كنائس الموصل بين التاريخ و الألم – حمدي العطار

858

سامر الياس سعيد

كنائس الموصل بين التاريخ و الألم – حمدي العطار

من اجل احياء الاثار والتراث المسيحي في العراق والذي حاولت قوى الظلام طمس هذه الهوية التاريخية في بلاد الرافدين يأتي الجهد التوثيقي المهم في كتاب “كنائس الموصل التاريخ والألم” للكاتب سامر الياس سعيد، وهو ليس مؤرخا يكتب عن التاريخ بل هو يجسد البعد التاريخي للكنائس والاديرة والمدارس المسيحية في الموصل معبرا عن ألمه وعمق الجرح الذي احدثه داعش عند احتلال الموصل ،فهو يعود “مسكونا بالذكريات/ اعود للموصل/ لعلني أداوي / جراح مدينة/ أنهكتها الحرب/ وتركت جروحا غائرة في جنباتها، حتى التاريخ بقي صامتا أمام قسوة الألم”

اكمال المشروع

سامر الياس كان يملك مشروعا في التوثيق لهوية المسيحيين في العراق،فهو لديه مجموعة من المؤلفات قد تعود الى 2006 (قمة العطاء) وفي سنة 2011 (عندما توقف الزمن) وفي سنة 2014 سنة احتلال داعش للموصل صدر له (العمق التاريخي للمسيحية في مدينة الموصل) وبالتوالي للسنوات 2015-2016 – و2017 كانت له الكتب التالية (حكايات لبدتها الغيوم- مولود في أكيتو- ملامح وقضايا في الاعلام السرياني) سنة 2018 صدر له هذا الكتاب الذي تم تقييمه من قبل الدكتورة “زينب عبد الله هلال”- الهيئة العامة للآثار والتراث “عرض الكاتب احوال نلك الابنية – المسيحية- ومن تعاقب على ادارتها وخدمتها وما حدث لها من ترميمات منذ بداية تشييدها إلى دخول داعش للمدينة،ويعد هذا العرض والتوثيق مهما للمختصين بصورة خاصة وللناس بصورة عامة كونه أحتوى على الكثير من المعلومات القيمة التي طرحها الكاتب مشكورا ” هذا ما يخص الشق الاول من مضمون الكتاب وهو (التاريخ) اما الشق الثاني من الكتاب وهو (الالم) “بعدها عرج في القسم الثاني من الكتاب إلى ما حدث لهذه الصروح الشامخة الايمانية من دمار والتي تتلمذ فيها العديد من الكتاب والرهبان والتلاميذ ومنهم من اصبح من رجال التاريخ الحديث”

ضد التشويه

يشير الكاتب في مقدمة الكتاب الى المصادر والمشاهدات التي وفرت له المادة المناسبة لأصدار هذا الكتاب ولعل الهدف وهو مهم جدا الذي دفعه لتاأليف هذا الكتاب هو “الغاية من تقديم الكتاب للقراء ان كنائس الموصل مرت خلال حقبة سيطرة تنظيم داعش بملابسات عديدة سواء بتاريخها أو بمواقعها واستمر اللبس مع الشروع بتحريرها حتى ما بعد التحرير حينما ابرزت بعض التصرفات التي قام بها موصليون الجهل بتاريخية تلك الكنائس فعدوها تارة بيوتات موصلية أو مجرد سراديب كونها منخفضة عن سطح الارض او غيرها من الشواهد التي دفعتني للتصدي للحديث عن تاريخية تلك الكنائس فضلا عن واقعها الحالي”يقع الكتاب 156 صفحة ويتضمن صور ملونة موثقة بالاسماء والتواريخ التي التقطت لها هذه الصور لمقارنتها بما الت اليه من دمار وتخريب .

الكتاب يعد وثقة تاريخية خطيرة ومهمة بذل فيه المؤلف الجهد الكبير في التوثيق  والمقابلات والكتابة والتحليل.

مشاركة