كمامات وطن يقدّم  المفهوم التعبيري بإمتياز

أضواء على دراما رمضان

كمامات وطن يقدّم  المفهوم التعبيري بإمتياز

بغداد -حمدي العطار

مسلسل (كمامات وطن(2  الذي تعرضه (الشرقية)تجاوز كثيرا ما قدمه نفس العمل في الجزء الاول، ونحن نتابع الحلقات الثلاث تلمسنا بإن هذا المسلسل فيه كل المعاني التعبيرية وبأمتياز ولا يقتصر ذلك على أداء النجم أياد راضي الذي يجسد كل النماذج والشخصيات والادوار بكفاءة واتقان بل يتعدى ذلك بمفهوم التعبيري الى الصورة الفنية للمشاهد وزوايا التصوير واللقطات الخارجية وهي تمثل رؤية المخرج سامر حكمت يضاف اليها براعة اداء اغنية تايتل المسلسل الذي كتبها الشاعر كريم العراقي ،كما ان الموسيقى التصويرية تسهم في التصعيد الدرامي للحدث ومصير الشخصيات.

– سيد هذا البيت(كتب هذه الحلقة ممدوح حمادة) تتحدث هذه الحلقة عن ان سيد هذا البيت  لا يملك اي نوعا من السيادة الا ما يفرضه من ظلم على ابنته وخطيبها والاوامر الصادرة على ابنائه الذي يرفض سماع اراءهم ، ويمارس عليهم الحزم والشدة ونوعا من الدكتاتورية! ولكن حينما تأتي له قصاصات ورقية ، من (جنابه أوسيادته أو فخامته الخ) ينفذ من دون نقاش، فيقوم بالغاء حفل زواج ابنته ثلاث مرات، خوفا مما قد يصيبه ان يصيب ثروته وتجارته اذ خالف اوامر الجهات الخارجية وعارض تدخلهم في الشأن الداخلي للبيت، فإي سيد هذا واية سيادة تبقى للبيت!

– اصبع فلاح(كتب هذه الحلقة محمد قاسم)

تتحدث هذه الحلقة عن المرشحين للانتخابات البرلمانية وما يقدمونه من وعود وامال كاذبة للناخبين قبل الانتخابات مستعرضا ما يبذله (فلاح) – اياد راضي- مدير الحملة الانتخابية للمرشح (صباح) وبعد فوز المرشح صباح ويصبح نائبا في البرلمان يقفل هاتفه ويبيع بيته وينتقل الى المنطقة الخضراء ويتنكر لجمهوره بل حتى يتنكر لمدير حملته الانتخابية ويتمادى النائب كثيرا حينما يعترض فلاح موكبه ليلتقي به فيتعرض للاعتقال وتوجه له تهمة اغتيال نائب في البرلمان ، ويخرج النائب ليعلن بإنه قد تنازل عن حقه تجاه من حاول اغتياله، وبعد مرور اربع سنوات يشعر النائب بحاجته لخدمات مدير حملته الانتخابية السابق ، وفي مشهد غاية في الاتقان يلتقي النائب بفلاح ليطلب منه ان يقود حملته الانتخابية ، لكن فلاح يرفض العرض قائلا (ما تفيد بعد لأنني قطعت اصبعي الذي انتخبك في المرة الاولى)!

– جولة تفقدية (كتب الحلقة أحمد وليد ماردليني)

تتحدث الحلقة عن جامع نفايات (شريف) يصادف وجوده نائما في حاوية نفايات أثناء (سيادته) يرغب بجولة تفقدية ، فنجد الشوارع فارغة والقوات الامنية (جيش وشرطة) منتشرة بالمنطقة، ويبدو من الحوار بين ضابط الجيش وشريف بإن شريف مثقف ويتكم بالالغاز ، وحينما يعرف بإن (سيادته ) سوف يزور المنطقة يسارع بتجميع مواطنين لديهم مطالب تخص (الخدمات وفرص العمل والحرية ) بينما (شريف) يلصق علم عراقي على صدره! يتصاعد ويتطور الحدث الدرامي لتتدخل قوى امنية اخرى ، لتفريق التظاهرة بالخداع والوعود الكاذبة لكنهم لا يستطعيون اقناع (شريف) بترك المنطقة ، و نرى تعاطف ضابط الجيش مع شريف وقبول عزيمته على قطعة الصمون ليكون بينهم (زاد وملح) لذلك يعود الضابط ليخبر شريف بالانتقال الى المنطقة الثانية التي سوف يزورها سيادته، وفي المشهد الاخير يطلب شريف من رجل الامن (المدني) ان يشاركه ايضا بنصف السندويج ليكن مثلهم!

في الحلقات الثلاثة هناك سخرية حادة، وتهكم شديد قد يصل الى الكوميديا السوداء.