التشكيلي ماهر الطائي ولوحات صحراوية بماء الذهب:
كل الأشكال خطوط متوازنة ترتبط بعلاقات فنية – فنون – علي إبراهـيم الدليمي
بعد نجاح معرضه الشخصي الأول الذي أقامه على قاعة دائرة الفنون التشكيلية، يتهيأ الآن التشكيلي ماهر الطائي لإقامة معرضه الثاني قريباً، على إحدى القاعات الفنية في بغداد، الذي يتواصل فيه عن البحث في تجربته، في أكثر من 25 عملاً فنياً، مختلف القياسات.
وعندما أقرأ تجربة التشكيلي ماهر الطائي، إنما أقدم بذلك، بحثاً عميقاً في تجربة جديرة بالوقوف أمام مشاهدها التكوينية، كونها تنتمي أولاً وأخيراً لمسيرة التشكيل العراقي التي أنجبت عشرات التجارب الفنية الناضجة والتي توسعت لتكون ذات سمة عالمية شاخصة في المحافل.
تجربة الطائي، الذي يشتغل عليها الآن منذ معرضه الشخصي الأول 2013 ليس لها إلا خصوصيته التي تميز بها، كونها تحمل ملامح (آثرية) أستنبطها من آثار الجدران البغدادية القديمة، ومن لون الصحراء، ولكنه أراد أن تكون صحراء لوحاته باللون الذهبي المهيمن (حصراً)، وبعضاً من مسحات لونية شفافة متجاورة هنا وهناك، لكي يجعل من ثيماته هذه هويته التي يعتز بها، يبرزها أينما وجد.
الطائي.. يذهب لينهل من ماخلفه لنا فن وادي الرافدين، ليحوله إلى إيقونات رمزية، فهو لا يريد أن ينتمي لمدرسة فنية ما، أو أن يكون ظلاً لإسلوب فني معين، بقدر ما يؤسس لتجربة مستقبلية، تكون له خصوصيته الفكرية والفنية التي تؤهله لأن يواكب حداثة الفن، برؤيته التي جمعها مابين فن الرسم وفن الخط العربي وفن الديكور الداخلي الذي يتمازج مع لوحاته أصلاً، فهي أعمال لا تتوازى كفتها إلا مع جمالية المكان الجميل نفسه، حيث يصبح لها مونولوج موضوعي وفني مع الملتقي مباشرة، دون إستئذان مسبق.. فمسحة التذهيب والتزويق والتعتيق والإنسجام المتوازن، التي تضفي على مجمل اللوحة، له حنين وعبق ماضي التراث، وخيال الأثر الرمزي الواسع.. فهو يبحث عن الشكل أكثر من المضمونكل هذه الموثرات الرؤيوية، قد أكتسبها فناننا الطائي من خلال ممارسته العلمية والعملية المتواصلة، وهو يجسدها في الواقع الملموس، على أروقة جدرن مكاتب فخمة، وغرف البيوتات اللائقة.. التي تسمح بالمزاوجة والموازنة، بل والمكملة أحياناً على مجمل المكان نفسه وجمالياته التأثيثية.. ويستشف الطائي تجربته، بنظرته أن: كل الأشكال هي خطوط متوازنة ترتبط بعلاقات فنية بين السطح واللون..
الطائي في سطور:
مواليد بغداد 1972.
بكالوريوس/ كلية الفنون الجميلة – 2001.
دبلوم/ معهد الفنون الجميلة – 1993.
شارك في أغلب المعارض التي أقيمت في بغداد منذ سنة 2004.
حاصل على عدة شهادات متخصصة في صيانة الأعمال الفنية.
صمم الكثير من الديكورات الفنية الداخلية في وزارة الثقافة.
عضو في كل من: نقابة الفنانين، وجمعية التشكيليين، وجمعية الخطاطين العراقيين.

















