كلينتون تفعيل الفصل السابع يسمح بالخيار العسكري في سوريا

213

كلينتون تفعيل الفصل السابع يسمح بالخيار العسكري في سوريا
دمشق ومعارضة الداخل مؤتمر باريس يهدف إلى إفشال خطة عنان
دمشق ــ منذر الشوفي
باريس ــ ا ف ب
أكدت الحكومة السورية والمعارضة في الداخل ان اجتماع مؤتمر اصدقاء سوريا الذي عقد في باريس واختتم اعماله الخميس يهدف الى افشال خطة المبعوث الاممي المشترك الى سوريا كوفي عنان.
من جانبها دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الى تشديد الاجراءات بحق النظام السوري، مشيرة الى امكانية تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، اذا كانت الدول الأعضاء تعتقد أن السلام يهدده عمل عدواني، وهو يجيز للقوى الأجنبية اتخاذ اجراءات من بينها الخيار العسكري.
وقالت كلينتون في اجتماع لوزراء خارجية دول عدة في باريس ان أحد تلك الاجراءات هو أن يفعّل الحلف الأطلسي اتفاقية الدفاع المشترك ردا على القصف السوري لمنطقة على الحدود مع تركيا، العضو في الحلف.
وشددت كلينتون على ضرورة التحرك بقوة في مجلس الأمن بغية التوصل الى قرار تحت الفصل السابع، يفرض عقوبات تشمل حظر السفر وعقوبات مالية وحظرا على الأسلحة.
وتطرقت كلينتون الى احتمال عدم سماح روسيا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن باقرار هذه الخطوة، مشيرة الى أنه في هذه الحالة على الدول أن تسعى الى فرض مزيد من العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية.
وأكد البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء سوريا في العاصمة الفرنسية، باريس، ان الدول المشاركة وصفت خطة سلام المبعوث الأممي عنان التي تدعمها الامم المتحدة بأنها الأمل الأخير لحل الازمة السورية، لافتة الى انها ستفعل ما بوسعها للمساعدة في نجاح الخطة.
وقالت المجموعة انها تريد منح مراقبي الامم المتحدة في سوريا كل الوسائل الضرورية لاكمال مهمتهم وتشمل الحصول على كل المعدات الحديثة التي ستمكنهم من ضمان كفاءة المراقبة.
ووصفت سوريا في بيان نشرته وكالة الانباء السورية سانا ان اجتماع باريس هو اجتماع لأعداء الشعب السوري ، معتبرة ان المجتمعين في باريس على نحو مصغر اجتمعوا لبحث سبل افشال خطة عنان الرامية لوقف اطلاق النار، والاتفاق على الخطوات العدوانية في المرحلة المقبلة ضد الشعب السوري .
واضافت الوكالة التي تعبر عن وجهة النظر الرسمية في سوريا ان مطالبات تجار الدم السوري والمتحدثين باسم المجموعات الارهابية المسلحة طغت بمد الارهابيين العاملين بإمرتهم والمنفذين لأجندتهم بالمال والسلاح على الادعاء بالقبول بالخطة متناسين الدور المطلوب منهم وفق قرار مجلس الأمن الذي دعا كل الأطراف الى تأمين الظروف المناسبة لتطبيق الخطة وممارسة التأثير في الأطراف كافة للبدء بالحوار .
جدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي في ختام مؤتمر اصدقاء سوريا في باريس الدعوة للمجتمع الدولي للسماح بتسليح المعارضة السورية، مؤكداً أنه من الغريب اتاحة الفرصة للتسلح لمن يقوم بــ الجريمة بينما لا يسمح للأبرياء بالتسلح للدفاع عن أنفسهم ، حسب تعبيره.
وانتقدت سوريا في بيانها تصريحات الوزراء المجتمعين في باريس المفترضة التي تؤكد فشل خطة عنان، زاعمين أنها تمر بمرحلة صعبة ، متناسيا عن قصد جرائم المجموعات الارهابية المسلحة الموثقة بحق الشعب السوري وممتلكاته والتي تشكل الانتهاك المستمر للخطة، وكذلك التهديد بالرجوع الى مجلس الأمن من أجل استصدار قرارات جديدة ضد سوريا. وجددت سوريا التزامها مرارا وتكرار بانجاح خطة عنان قولا وفعلا ووقعت امس الخميس على التفاهم الأولي الناظم لآلية عمل المراقبين مع الأمم المتحدة.
ودعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى تشديد الاجراءات بحق النظام السوري بهدف ضمان احترام خطة عنان، على ان يشمل ذلك قرارا لمجلس الامن يتضمن عقوبات وحظرا على الاسلحة .
وقالت كلينتون في اجتماع الوزراء الغربيين والعرب علينا ان نتجه بقوة نحو مجلس الامن بهدف اصدار قرار تحت الفصل السابع يلحظ عقوبات ومنعا للسفر وعقوبات مالية وحظرا على الأسلحة . ورأت الحكومة السورية في بيانها ان تصريحات التي صدرت عن المجتمعين هي مخالفة لمضمون وأهداف قرار مجلس الأمن الأخير بشأن المراقبين، والذي أكدت روسيا والصين عليه لايجاد حل للأزمة في سوريا يفضي لحوار يكفل اعادة الأمن والاستقرار.
ومن جانبه اكد رجاء الناصر عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة انه لا يجوز ان ندفع مرة اخرى بالازمة السورية للتجاذبات السياسية والتنافس الدولي عليها ، مؤكدا أن مؤتمر أصدقاء سوريا المنعقد في باريس يسعى الى افشال خطة عنان التي شكلت مخرجا سياسيا لحل الازمة السورية.
واضاف المعارض السوري في تصريحات لـ الزمان بدمشق ينبغي ان يكون هناك اتفاق دولي يعمل من لإنجاح خطة المبعوث الاممي، لا ان تحاول بعض الأطراف الى اطلاق أحكام مسبقة على هذه الخطة ، معتبرا ان خطة عنان تمثل تطلعات الشعب السوري في الخروج من الازمة التي تعيشها البلاد.
وبدروه اعتبر رئيس تيار بناء الدولة السورية المعارض لؤي حسين ان مؤتمر اصدقاء سوريا في باريس ما هو الا تقويض لمهمة عنان ، واصفا اياه بأنه ليس اكثر من جولة من بعض الدول والقوى الدولية للالتفاف على مهمة المبعوث الاممي التي لاقت ترحيبا من قبل الجميع .
وردا على سؤال حول دعوة بمن يسمى الجيش السوري الحر الى تشكيل حلف عسكري خارج اطار مجلس الامن وتوجيه ضربات الى النظام السوري، واقامة مناطق امنة بالاضافة الى تسليحه قال المعارض السوري لـ الزمان هذا كلام فارغ لن يؤدي الى اية نتيجة، مؤكدا ان أي دولة لن تتجرأ على القيام بالتدخل العسكري في سوريا دون تفويض دولي.
وكان رئيس المجلس الاعلى للجيش السوري الحر مصطفى احمد الشيخ قد قال في شريط مصور، نقلته وكالات الانباء الخميس اطالب المجتمع الدولي باقامة مناطق آمنة على حدود سوريا الشمالية والغربية والجنوبية، وبتسليح الجيش السوري الحر لتحقيق نوع من التوازن مع النظام ، متعهدا بان تقوم المجالس العسكرية والمجالس المحلية في الداخل السوري بضبط الامن والمحافظة على السلم وعلى مؤسسات الدولة ، في حال حصول تدخل عسكري.
وكانت مجموعة أصدقاء سوريا عقدت اجتماعين سابقين لها الأول في تونس في فبراير الماضي، والثاني في تركيا مطلع الشهر الحالي، وقررت خلالهما الاعتراف بـ المجلس الوطني السوري المعارض الممثل الشرعي للسوريين، كما اتفقت على ضرورة وصول المساعدات الانسانية، ودعمت خطة عنان، مستبعدة أي تدخل عسكري لحل الأزمة.
ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية، حيث تطالب مجموعة من المنظمات والدول على رأسها الجامعة العربية والاتحاد الأوربي اضافة الى أمريكا بتشديد العقوبات على السلطات السورية لوقف العنف ، في حين ترى مجموعة أخرى على رأسها الصين وروسيا أن ما يحدث في سوريا شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني، رافضة أي تدخل خارجي بالشأن الداخلي السوري.
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZP02