كلينتون تطلب من بوتفليقة لعب دور باكستان ضد طالبان في مالي


كلينتون تطلب من بوتفليقة لعب دور باكستان ضد طالبان في مالي
الجزائر ــ الزمان
أجرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون امس محادثات معمقة جدا مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول الوضع في شمال مالي في محاولة لاقناع الجزائر بتقديم الدعم في حالة التدخل العسكري لطرد الاسلاميين المتطرفين من هذه المنطقة. فيما طلبت كلينتون من بوتفليقة لعب دور باكستان ضد طالبان في مالي. وحضر لقاء كلينتون وبوتفليقة وزير الخارجية مراد مدلسي والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني عبد المالك قنايزية ووزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية عبدالقادر مساهل المسؤول الاول عن ملف مالي. وقالت كلينتون في ختام لقائها مع بوتفليقة كانت لنا محادثات معمقة جدا حول الوضع في المنطقة وخاصة في مالي . وتابعت اعجبت كثيرا بتحليل الرئيس انطلاقا من خبرته الطويلة حول العوامل المعقدة في الامن الداخلي لمالي، وكذلك حول خطر الارهاب وتهريب المخدرات . واضافت قبل ان تنضم الى مأدبة غذاء اقامها بوتفليقة على شرفها اتفقنا على متابعة المحادثات على مستوى الخبراء وبمشاركة الفاعلين في المنطقة ومنظمة الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والامم المتحدة لمحاولة ايجاد حل لهذه المشاكل . وقال مسؤول في وزارة الخارجية متحدثا في الطائرة التي اقلت كلينتون الى العاصمة الجزائرية فجر امس ان الجزائر هي اقوى دول الساحل واصبحت بالتالي شريكا اساسيا لمعالجة مسالة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي .
وقال المسؤول الامريكي الذي طلب عدم ذكر اسمه يجب ان تكون الجزائر في صلب الحل للخروج من ازمة شمال مالي المحاذي لحدودها .
وكانت الجزائر تعارض اي تدخل عسكري دولي في جارتها الجنوبية خشية ان تؤدي الازمة الى زعزعة الاستقرار على اراضيها حيث يقيم 50 الفا من الطوارق، لكنها تراجعت مؤخرا عن موقفها هذا. ويحتل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحلفاؤه الطوارق من جماعة انصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا منذ نيسان شمال مالي حيث فرضوا الشريعة الاسلامية وقسموا هذا البلد الذي يشترك مع الجزائر في حدود طولها 1400 كلم. واعتبرت الجزائر ان قرار مجلس الامن بشأن التدخل العسكري لاستعادة شمال مالي من الاسلاميين المسلحين ايجابي وانه اخذ بعين الاعتبار العديد من العناصر الواردة في الخطة الجزائرية لحل ازمة هذا البلد.
لكن الجزائر لم تعلن انها ستشارك باي شكل من الاشكال في التدخل العسكري على حدودها الجنوبية، كما اكدت ان الهدف الاول للتدخل العسكري يجب ان يكون محاربة الارهاب .
واكد النائب في البرلمان محمود قمامة ما تطلبه أمريكا وفرنسا من تدخل أجنبي سيخلق الكثير من المشاكل، ونحن كأعيان منطقة الأهقار نطالب الجزائر بالصمود في موقفها ضد التدخل الأجنبي .
وتابع الموقف الصحيح هو رفض التدخل الأجنبي والاصرار على الحل السياسي وطلب الحوار .
واصدر مجلس الامن الدولي في 12 تشرين الاول قرارا يمهد لنشر قوة دولية يقارب عديدها ثلاثة الاف عنصر في مالي، ويمهل المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا 45 يوما لوضع خططها. وابدت الولايات المتحدة وفرنسا استعدادهما لتقديم دعم لوجستي.
وراى دبلوماسي امريكي آخر ان الجزائريين يؤيدون بشكل متزايد فكرة تدخل عسكري تقوده مجموعة دول غرب افريقيا.
والجزائر التي تملك جيشا قويا لديها معلومات استخباراتية وخبرة كبيرة في مكافحة الارهاب وقد تصدت على مدى عشر سنوات للجماعة الاسلامية المسلحة ثم الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي انبثق عنها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، كما ان لديها نفوذا على الطوارق بعدما سهلت عدة مرات المفاوضات بين دولة مالي والمتمردين.
وكشف قمامة عن لقاءات جرت مؤخرا في تمنراست بين السلطات الجزائرية ومجموعة من قيادات المتمردين في شمال مالي يرجح أن يكونوا من حركة أنصار الدين وحركة تحرير الأزواد، بحسب صحيفة الخبر.
وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية اللتان تقودان هذا الملف مستعدتان لتقديم دعم لوجيستي، لكنهما تعتبران انه لا يمكن تجاوز الجزائر لحل هذه الازمة.
AZP01