كلينتون تأسف لتصعيد العنف في سوريا وترحب بمحادثات تونس

612

كلينتون تأسف لتصعيد العنف في سوريا وترحب بمحادثات تونس
واشنطن ــ ا ف ب: قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون امس ان تصعيد حملة القمع العسكري في عدد من المدن السورية امر مؤسف ورحبت باللقاء الذي سيعقد قريبا في تونس معتبرة انه فرصة لتصعيد الضغط علي دمشق.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان واشنطن ستعمل مع انقرة لمعالجة المشاكل الانسانية الناجمة عن الازمة في سوريا والتمكن من ادخال مساعدات عاجلة.
وكررت الوزيرة الامريكية تحفظ البيت الابيض ووزارة الخارجية علي جدوي ارسال قوات لحفظ السلام في سوريا في ظل نظام بشار الاسد.
وقالت كلينتون في واشنطن “من المؤسف ان يعمد النظام الي تصعيد العنف في مدن داخل البلاد خصوصا عبر استخدام المدفعية وقذائف الدبابات ضد مدنيين ابرياء”.
وكان الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني قال امس ان واشنطن تدرس فكرة الجامعة العربية ارسال قوة سلام الي سوريا، لكنه اشار الي ان قوة مماثلة يمكن ان تبدأ مهمتها اذا كان هناك “سلام لحفظه ونعلم ان الامر ليس كذلك”. اما المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند فاشارت الي “صعوبات عدة” في هذا الملف، موضحة انه “ينبغي قبل كل شيء صدور قرار جديد من مجلس الامن الدولي”.
واضاف ان “الحصول علي قرار ايا تكن طبيعته صعب”، في اشارة الي الفيتو الروسي والصيني الذي حال دون صدور قرار دولي يدين القمع في سوريا.
24 شباط موعد الاجتماع
في تونس
ونشرت الولايات المتحدة اخيرا علي الانترنت ما قالت انه “صور سرية التقطت بواسطة الاقمار الصناعية” لكشف وجود دبابات ومدفعية في مدينة حمص التي تشكل معقل الحركة الاحتجاجية في سوريا.
كما نشرت صورا تظهر نشر مدفعية قرب الزبداني ورنكوس وحلبون بينما يؤكد ناشطون ان اكثر من ستة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية التي تقمعها السلطات السورية بعنف. من جهة اخري، قالت كلينتون ان واشنطن “تتطلع للانضمام الي مبادرة الجامعة العربية لمجموعة »اصدقاء سوريا«” التي ستعقد اول اجتماع لها في تونس في 24 شباط.
وفي اطار سعي الولايات المتحدة للالتفاف علي المأزق الذي ادي اليه استخدام روسيا والصين حقض النقض »الفيتو« لمنع تبني قرار ضد دمشق في مجلس الامن الدولي، قالت كلينتون انها ستعمل مع مجموعة اصدقاء سوريا في العالم لدعم الاهداف السلمية للمعارضة.
وقالت انها ستعمل مع نظيرها التركي علي “تكثيف الضغط الدبلوماسي علي النظام »السوري« ليوقف حملة العنف التي يشنها”. واضافت “سنعزز عقوباتنا المحددة الاهداف وندعو الاسرة الدولية الي ادانة اعمال نظام الاسد”.
وتابعت “سنعزز دعمنا للمعارضة داخل سوريا وخارجها وسنعمل بشكل وثيق مع تركيا خصوصا وشركاء آخرين لمعالجة القلق الانساني المتزايد للذين يعانون”. واضافت كلينتون “نحن عازمون علي العمل للسماح بادخال مواد طبية ومساعدة عاجلة والوصول الي المصابين والقتلي” في سوريا، بدون ان توضح طريقة ادخال هذه المواد.
وتابعت وزيرة الخارجية الامريكية ان واشنطن ستزيد المساعدة المالية لمنظمات مثل الهلال الاحمر والصليب الاحمر وستعمل في الوقت نفسه مباشرة مع مجموعات سورية لمساعدة المحرومين من الكهرباء والغذاء والمياة النقية.
واضافت ان واشنطن ستعمل مه انقرة وغيرها “لتشجيع العملية السياسية” بما ان السوريين يستحقون “مستقبلا ديمقراطيا لا يضم حكومة قمعية وارهابا وقمعا من جانب متطرفين”.
وكرر داود اوغلو الذي التقي ايضا وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا، الافكار التي طرحتها كلينتون.
وقال “ينبغي اطلاق مبادرة انسانية جديدة تتيح الوصول الي الاشخاص الذين يعانون بسبب النقص في المواد الغذائية والادوية في كل انحاء سوريا”.
واوضح الوزير التركي انه بحث مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد في مبادرة بلاده بالتعاون مع المنظمة الدولية للسماح بايصال المساعدات الانسانية.
ورحب داود اوغلو باجتماع تونس معتبرا انه “سيشكل منبرا دوليا مهما لاظهار تضامننا مع الشعب السوري ولتوجيه رسالة قوية وواضحة الي النظام السوري انه لا يستطيع مواصلة” القمع.
/2/2012 Issue 4123 – Date 15- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4123 – التاريخ 15/2/2012
AZP02