كلايش أعلامية

223

كلايش أعلامية
في الخمسينيات كان الأعلام الرياضي يعد علي أصابع اليد الواحدة فلم نسمع من أحداث الدورة العربية في لبنان سوي مقتطفات من حكاوي الأداريين. فهم النخبة والأسماء المطبوعة علي (أستينسل) الأمر الأداري في اللأيفاد للدورات. الدارس للتأريخ الرياضي يري بوضوح أن المشاركات منذ 1948 هي لنزهة الأداريين والترويح والأنعاشية وما اللاعبون والفرق والمدربون ألا تبعية يلقي عليهم لوم الخسارة بكلايش جاهزة قبل السفر. نسبة الأداريين 80% من مجموع الوفد وقد تزيد أحيانا بسبب نوعياتهم وتبعياتهم الي مؤسساتهم التي تشارك بكل سفرة وايفاد. مخصصات هولاء الأداريين تساوي عشرات المرات مخصصات المدرب واللاعبون قبل أن يمسي للمدرب مرتب. الأداريون يسكنون بسويتات ويمارسون شتي السلوكيات غير المتاحة لأحد الذي يعاقب عليها وخصوصا في مشاركات شرق اسيا حيث الحفلات الصاخبة بسويتاتهم عينك عينك أمام اللاعبين والمدرب المغضوب عليه ولا الضالين. عند الفوز يكون المحصول في جيب وكرش الأداري… وعند الخسارة فهنالك خروف العيد (المدرب) تتكالب عليه كل قوي الردة من أقلام وأفواه لتبرئة الأداري والرئيس حتي لا يشطب أسم هذا الصحفي ويدخل القائمة السوداء. الأداريون مزمنون مدي الدهر حتي الممات وقد يوم بعضهم أكثر من 50 رئسا للأتحاد أو نائبا له أو أمينا للسر أو المال فهذه المناصب محجوزة للدائمين المقيمين المزمنين دوما في كل زمن ونظام لأنهم قد فصلوا وطرزوا هيئات عامة علي مقاسهم… هيئات تبعية يرمي لهم الفتات من الفضلات مما يأكله الرئيس وحاشيته. شغلة الأداريين هو التصريح (سنجتمع ونناقش) هي نفس الكليشة أسمعها وأقرؤها منذ الخمسينيات… أفواه، وأقلام.
كنت واعيا علي المشاركة بالدورات العربية منذ 1957 و 1965 هم نفس الوجوه الأدارية توزع نفسها محاصصة علي الألعاب والسفر (كغنائم) مقابل الأصوات الأنتخابية الدائمة للرئيس ومجموعته ليتولي خليفة له كخير سلف لخير خلف وتمتد السلالة وحلقات المسلسل علي أي نظام او عهد او حكومة. وهذا هو أنعكاس لكل الأتحادات المركزية – والفرعية منذ تاسيس الرياضة الأهلية.. سر المهنة كما يقولها البعض علانية… الحياة الرياضية العراقية… بغداديا… منذ قيام الحركة الرياضية بالعراق. هذه المافيا كانت تعتقد كذبا وتصدق نفسها و من كثرة الكذب أمست الكذبة قاعدة أزلية بأن (العراق هو بغداد… وبغداد هي العراق). كل الأولمبية بغدادية وكل مكاتبها لولا مؤتمر دوكان ومشاركة الكرد في الغنيمة المركزية الرياضية. ولو تحريت عن أغلب هولاء القيادات في الأولمبية / والأتحادات المركزية والفرعية يصيبك الأغماء لجهلهم بالرياضة والألعاب. أن من قرأ تصريحات هذه المافيات الرياضية سابقا بعد كل دورة وفشل… سيسمعها بعد الدورة الحالية في فبركة الفشل علي أنه أنجاز وسط تظليل و تطبيل وعاض السلاطين. كما شاهدنا المقدمات عبر القنوات الفضائية العربية الفشل المسبق الذي أثار أستغراب مقدمة البرامج الأكثر عراقية منهم وهم يتكلمون عن الحصار عام (1991). هؤلاء هم القادة..!!! أي زمن أغبر هذا.؟. بعد الدورة العربية بالأردن 1999 كانت النكسة وفضائح النتائج الرياضية العراقية قد وصلت مرحلة العار في شعور حتي القيادات التي كانت تدير الحياة الرياضية بلا حياء. أستدعوا الهيئات العامة للأتحادات لتبرير الفضيحة وأمتصاص النقمة بنفس الكليشة التي يمسحوا بها نقطة جبينهم. ولأنهم نفس الوجوه ياعراقيين – يا رياضيين – يارواد – يامن تجلسون بالظل وتتهامسون بالظلمة. أين يكمن الخلل أذن… لأننا لم ندون التاريخ أولا… ولأننا لا نملك (نظام) رياضي ثانيا… ولأن الحياة الرياضية ليست (مهنة) بل (مهمة)… هذا هو المرض المميت و بيت القصيد لمن يتفهم ويتحسس الفارق بين (المهنة… والمهمة) كالفارق بين الجاهل – والممرض – والطبيب… كالفارق بين العامل بالبناء – والمقاول – والمهندس. أفهموها بقي…!!؟؟ هذا الوجوه المعمر الدائم منذ تاسيس الحياة الرياضية و سلالاتهم المعمرة، سلالات توارثت الجهل والأرتزاق علي الحياة الرياضية لتأسس مافيات أخطبوطية ممتدة عبر العهود والأنظمة تتبعها شلل من الأقلام والأفواه الأعلامية. الأحصاء المقارن برسوم دايوكرامية و خطوط بيانية يوضح مدي الأنحطاط والتخلف الذي يدعونه تطور وتقدم بل أنجاز. أستبشر الوطن والعراقيين والرياضيين ذوي المهن الرياضية بعد 2003 بتباشير التغيير والعهد الجديد جمعت خفافيش الظلمة جموعها التي تسمي هيئات وتعهدت للدون أبرلي مؤسس اول وزارة بعد الأحتلال وكل شيئ مدون ومؤرشف والحمد لله للكمبيوتر. فتحت لها الأبواب مشرعة ممن يريد للعراق الخراب بأكثر شراسة في نهب وسلب وقتل الحياة الرياضية. الشرفاء والرياضيين والمهنيين يشاهدون ويسمعون ويقرأؤن فضائح الفساد والتخلف والكذب… من بعض رؤساء الأندية، والأتحادات.
العراقيون أهل طربة سينسون خلال أسبوع أوجاعهم بل أن العراقيين مللوا وأمسوا متفرجين ويتهامسون بالظلمة والظل الي قدوم المخلص.
كيف سنكتب الآن ومن سيقرأ ولمن نكتب..؟؟ للوزارة أم للأولمبية أم لأصحاب الفشل والجهل الدائم الأتحادات المركزية. ان قيادات السلة الحالية ستصرح بلا خجل من نفسها كذبا وزورا بتبرير الفشل كالعادة وهي تعلم والجميع أن فاقد الشيئ لا يعطيه أنشوفكم بخير علي الدورة المقبلة سترون نفس الوجوه والأسماء والكلايش.
علي خان
/2/2012 Issue 4113 – Date 4- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4113 – التاريخ 4/2/2012
AZLAS
AZLAF