(كلام الناس) في جولة إستقصائية بسوقي الغزل والصفافير

(كلام الناس) في جولة إستقصائية بسوقي الغزل والصفافير

أصحاب محال: النحاسيات المستوردة تؤثر على مبيعاتنا من أواني الصفر التراثية

بغداد – سعدون الجابري

قام برنامج (كلام الناس) الذي تقدمه قناة (الشرقية )بجولة إستقصائية لسوقي الغزل والصفافير التراثي ببغداد.. حيث وثقت كاميرات البرنامج رواد سوق الغزل ، الذي يعج بهم خصوصاً يوم الجمعة.

وقال مقدم ومعد البرنامج علي الخالدي ان (سوق الغزل يعد من الأسواق القديمة التي تهتم ببيع وشراء الطيور بأنواعها وكذلك أسماك الزينة والأسماك والزواحف البحرية.. وهناك باعة متخصصين بالأفاعي السامة وغير السامة). وقال المواطن زهير جلوب صاحب محل لبيع الطيور لـ(الزمان) )أنا من عشاق سوق الغزل منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، كل يوم جمعة تكون حركة غير طبيعية للبيع والشراء بالسوق ، أبيع طيور الببغاء وطيور الحب والكناري والڤنجز والحمام بأنواعها ).مبينا( لدينا في المحل طائر الببغاء الأصلي أسعارة تتراوح بين 200 – 400 دولار ، عندي طيور تتكلم جيدة .. وكذلك طيور تحتاج لتعليمها للكلام ، وأيضاً هناك طيور الحب متنوعة يصل سعر الزوج منها الى 25 الف دينار وأخرى أسعار الزوج بعشرة آلاف دينار ، وأيضاً عندي طيور الحمام المقنع الزوج بـ 50 الف دينار ونجلبها من الأسواق المحلية في بغداد). أما البائع يونس العتابي فقال (عندي طيور الوز العراقي الزوج منها بـ 25 الف وأخرى الزوج بعشرة آلاف دينار ، وتوجد لدي طيور المينة الهندي الكشميري وسعر الزوج منها بـ 65 الف دينار .. هذا الطائر يقلد أصوات الحيوانات ، ويوجد نفس النوع من هذا الطائر وهو أيراني وسعرة أقل من الهندي ).

واكد أحمد فراس متخصص ببيع أسماك الزينة أن (لدي أسماك القرش الصغيرة والزوج بألف دولار ، وتوجد عندي أسماك بحرية للزينة إماراتية متوسطة الحجم سعر الزوج 300 دولار).مضيفا(لدينا أحواض الأسماك الكبيرة والمفلترة التي لا يتغير مياه الحوض فيها مدى الحياة بوجود الفلاتر وسعر الحوض الواحد 600 دولار .. به حساسات وهو مريح لتربية الأسماك  ، وهناك أحواض أسماك مختلفة الأحجام محلية الصنع كاملة فيها ماطور وحجر ومقياس الحرارة والطعام ، الصغير بـ 20 الف والوسط بـ 30 الف والكبير بـ 50 الف دينار).

وأوضح بائع أسماك الزينة الصغيرة أبو عماد (اننا نبيع 4  سمكات بـ 5  آلاف دينار وهي ماليزية وسورية ، وتوجد أسماك زينة مختلفة الألوان والأحجام أسعارها تختلف حسب نوعيتها وحجمها) .

أما بائع الافاعي فالح حسون الوحيلي فقال ( لدي عدد من الأفاعي الرملية المائية والتي نحصل عليها من منطقة بحر النجف ، نبيع الواحدة بعشرة آلاف دينار.. وتوجد أفاعي أخرى بعشرين الف أو بخمسة عشر الف دينار وهي غير سامة تؤخذ للزينة).

وقال المواطن أبا رزاق (أنا في بسطتي ابيع زيوت الحية .. أجلب الأفاعي الكبيرة واذبحها أخرج جلدها ومن ثم أستخرج شحومها وأذوبها وأضعها في علب زجاجية صغيرة وابيع العلبة الصغيرة بـ 5 آلاف والعلبة الكبيرة منها بعشرة آلاف دينار .. وهو علاج للشعر وبعض الأمراض الجلدية).

ملابس قديمة

اما رضوان فيبيع الملابس القديمة (البالات ) في سوق الغزل وعن ذلك قال(في بسطتي ملابس الفقراء ( البالة ) نبيع القطع حسب حجمها ونظافتها وأسعار القطعة تتراوح من الف الى الفي دينار .. وعليها إقبال من بعض العوائل ذات الدخل المحدود ).

وأوضح المواطن سرمد الونداوي ( أنا كل جمعة أقوم بجلب مجموعة من الكلاب البوليسية وكلاب الزينة وكلاب الآسكي ، عندي كلب للزينة حجمة صغير وسعره 500 دولار ، وكلب الآسكي نبيعة بـ 350 الف دينار .. وهناك كلاب مختلفة الأنواع والأحجام أسعارها مرتفعة وبعضها سعره بسيط ، وشراء هذه الكلاب لها ناسها من هواة تربية الكلاب البوليسية أو كلاب الزينة الصغيرة) .

سوق تراثي

محطتنا الثانية كانت في سوق الصفافير التراثي الذي قال عنه الخالدي(سوق الصفافير يعد من الأسواق التراثية الرئيسية في العراق .. كون هذا السوق قديم وأسس في زمن المدرسة المستنصرية في العاصمة بغداد .وقبل عام 2003 كان يعج برواد السوق المتخصصين بشراء الأنتيكات ودلال القهوة العربية والصواني النحاسية والأواني المختلفة الأنواع والأحجام ، وأيضاً فيه الهاون النحاسي والحديدي والهاون الخشبي .. يتم أستخدامه لدق القهوة العربية وهناك الجاون يستخدم للمدگوكة (دق التمور) لصنع حلاوة المدگوكة).

وقال البائع أبا محمد(أنا قديم بعملي بهذا السوق .. وهو سوق تخصصي لبيع الأواني النحاسية المختلفة ذات الأعمار الطويلة ، كان السوق يعج برواده من العراقيين والعرب والأجانب لشراء الأنتيكات ، حركة السوق كانت جيدة جداً قبل عام 2003  وحتي بعدها بعدة سنوات). مبينا ( كان المتبضعين من الأجانب ومن عدة جنسيات والعاملين في السلك الدبلوماسي أو في الشركات ، يأتون للسوق بعد نهاية الدوام الرسمي ويستمر توافدهم للسوق حتى الليل ، لكن المشكلة بالمستورد الذي غزى السوق وأثر علينا سلباً ) موضحاً ( في زمن الحكومة السابقة كنا نجهز بالنحاس من معمل تابع لوزارة الصناعة ، يتم تزويد كافة الصفارين بالعراق بالنحاس وهو دعم لصناعتنا التي نسترزق منها ، الآن لايوجد أي دعم حكومي .. وحتى المحلات والمهنة بدأت تنقرض وأصبح عدد المحلات التي تمارس مهنة الصفارة من 10 – 15 محلاً )!

وقال صاحب محل بيع الأنتيكات سيد رضوان (لي حضور بسوق الصفارين منذ  43 عاماً ، هناك طلب قليل على الصواني النحاسية ودلال القهوة والهاون والجاون ، ونقوم بتبييض حاجيات الصفر المستخدمة نجعلها جديدة). مضيفاً (نحن نعمل بالسوق من أب وجد .. ومهنتنا بدأت تنقرض بسبب الأستيراد للحاجيات النحاسية . العمل بالنحاس العراقي الآن نسبته  20  بالمئة وأهمها الدلال والصواني النحاسية) .

وأوضح الحاج ابا يوسف صاحب محل الأنتيكات ( محلاتنا انقرضت والكثير منا باع محلة بسعر  8 – 10 دفاتر كون عملنا أصبح ضعيف ، وتم تغيرها الى محلات تجارية اخرى).

مشيراً ( انا لجئت لبيع السجاد والأغطية الصوفية والخرج والبساط العربي والزوالي وهي لها علاقة بالتراث .. ، والحاجيات الصوفية نشتريها من ناس متخصصين ببيعها ، ومصدرها من منطقة الحمزة والشنافية والحي في الكوت وكذلك من محافظة ميسان وغيرها من المدن العراقية).

فريق عمل البرنامج تألف من :-الأعداد والتقديم : علي الخالدي، مدير تصوير ومخرج ميداني : عمر الجابري، تصوير : أسامة المفرجي،Drone  : علي الطرفي، المتابعة الصحفية : سعدون الجابري ومونتاج : ياسر هاشم.