كلاسيكو العراق

515

كلاسيكو العراق

وصمة عار

لازال الفشل يلازمنا واصحاب القرار الغير مناسبين في الأماكن المناسبة جاثمين على صدورنا فإلى متى ومتى ينتهي هذا الوضع المزري ؟

كان العراقيون ينتظرون المباراة المرتقبة بين الناديين العريقين وأقطاب الكرة العراقية نادي القوة الجوية ونادي الزوراء الذي يستضيف المباراة فقد كان موعد المباراة الجمعة 2019/3/15 في ملعب الشعب الدولي في بغداد الذي بناه رجل الأعمال الثري الأرمني العراقي الأصل (كالوست سركيس كولبنكيان) عام 1966 والذي يملك حصه من نفط العراق ويحتفظ بنسبة 5 بالمئة من مجموع الأسهم وقد تم العمل الحقيقي لبناء هذا الملعب في عهد عبدالسلام عارف ليكون أكبر ملعب في العراق انذاك  يتسع إلى 40 الف متفرج وتصميم الملعب على شـــــــــــكل حروف (col).

فبينما كانوا يزعمون بأن إستيعابه اكثر من 60 الف متفرج علماً ان إستيعابه الآن 30 الف متفرج بعد وضع مقاعد الجلوس .

وكشف إدعائهم الكاذب والجدير بالذكر لم تجري عليه صيانة ولا توسعه إلا المبادرة التي قام بها نيجرفان رئيس إقليم كردستان العراق واعطى الأموال واعتبرها هدية للشعب العراقي لكن العصابة اخذت الأموال وصرفت جزء بسيط من صبغ المقاعد والأمور البسيطة الأخرى وباقي المبلغ في الجيب .

ان اقامة مباراة القمة والأوضاع التي مرت بها تدعو إلى السخرية فمتعهد المباراة يبيع التذاكر التي لا تقل عن 25,000 الف تذكرة والتي يتراوح سعرها من 3 إلى 5 آلاف دينار مع ترك 5000 مقعد للطوارئ لكن الذي حصل اصبح عدد البطاقات 70,000 الف بطاقه بقيمة 10,000 دينار لكل واحدة وهذا ماأكدته الجماهير الحاضرة للمباراة الذي رأوا بأم اعينهم بعض رجالات الأمن والشرطة بإدخال جماهير دون تمزيق بطاقة الدخول وبيعها مرة ثانية لمواطنين آُخر فأصبح العدد كبير جداً مما اضطر إلى فتح ابواب الدخول على مصراعيها ودخول الجماهير على ارض الملعب مما تسبب من تأجيل المباراه إلى اشعار اخر تحسباً لحصول مجزرة اكبر من مجزرة بور سعيد في مصر والحمد لله على إلغاء المباراة .

والسؤال المطروح من المستفيد من هكذا أزمة ؟؟

لقد تصاعدت الإتهامات بين الجهات المعنية فتارة المتهم المتعهد وتارة مدير ملعب الشعب ومرة وزارة الشباب وتارة قيادة عمليات بغداد واهم المعنيين بهذا الفشل الإتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ، الذي يحمل وزارة الشباب والرياضة ووزيرها السابق عبطان ويعلل السبب بإعطاء المتعهد الحرية في بيع عدد التذاكر الغير محدود وهذه شماعة اخرى للهروب من المسئوليه وهذا ما نفاه متعهد مباريات الدوري العراقي والذي اوضح قائلاً انه تم بيع التذاكر لغاية الثالثه عصراً وإنسحاب عماله من البوابات وأصبحت المهمة للقوات الأمنية واضاف قائلاً ومتفاجئاً بفتح الأبواب من قبل القوات الأمنية وعدم توفر رجال الأمن الكافيين لمثل هذه مباراة .

إن المتتبع للأحداث والتصريحات يكون في دوامه لكثرة الإتهامات وتعدد الأسباب والمسببات ، وكل هذه الأحداث التي جرت ومن الممكن ان تكون هناك أحداث كارثية من جمهور الأغلب منهم شباب ولا يستطيع اي شخص السيطرة عليهم إذا غضبوا والحكومة في جانب الصمت كأن المباراة في غير بلد والموضوع لا يعنيها ولا يتم تشكيل لجان تحقيقيه لمعرفة الآمور بحذافيرها علماً ان المباراة لها صدى دولي وعربي وإقليمي فقناة الكأس الفضائية القطرية التي حجزت الأقمار الصناعيه لمدة ساعتين لبث هذه المباراة مع استديوهات التحليل علماً ان مشاهديها يبلغ الملايين وعلى قول المثل العراقي (انضربوا بوري) من المسئول عن هكذا طرهات ومن يعيد أموال الجماهير التي بلغت مالا يقل عن  300,000,000 مليون دينار عراقي؟!

لقد بلغ الفساد إلى الهامه فلا رادع ولا خوف ولا عقوبه ولا حساب ولا كتاب..

وتبقى المشكله في ملعب الحكومة العراقيه فبدل إعطاء الحلول تزيد المشكله تعقيداً اكثر يعني بالمثل العراقي (تزيد الطين بله) وخير مثال على قولنا ماحصل لمنتخباتنا البارا اوليمبيه الذين شاركوا مؤخراً في بطولة العالم التي اقيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة 192  دولة وقد حققوا فيها 53 وساماً متلوناً بين ذهبي وفضي وبرونزي وهذا إنجاز في حد ذاته علماً ان المشاركين قد اشتركوا بأموالهم الخاصة فمنهم من استدان المبلغ ومنهم من باع شئ ثمين عنده لغرض المشاركة والفوز ورفع بلده العراق عالياً في الأرض المعمورة وحجة عدم دعمهم من قبل الحكومة بأن هناك فساد كبير وغسل اموال في اللجنة الأولمبية العراقية ، والسؤال المطروح كان بالإمكان تشكيل لجنة لصرف الأموال على الوفود المشاركة بالمسابقات الدولية دون الرجوع إلى اللجنة الأولمبية المتهمة بالفساد والسرقة وهذا الموضوع حصل ايضاً لرباعينا الذين حرموا من المشاركة في بطولة غرب اسيا للأثقال وكذلك الملاكمه .

ان رصاصة الرحمة على الرياضة العراقيه اختتمت بالحدث المخزي لكلاسيكو العراق والمستفيد الأول والآخير هو إتحاد الكرة الفاشل الذي يُملي النفس بإبقاء العقوبات على ملاعبنا الرياضيه ببغداد وإرجاعها في ملاعب المحافظات الآخرى وإرجاعنا إلى المربع الأول من العقوبات ليتثنى لهم السفر وصرف الأموال في ملذاتهم الشخصية والوصول بالرياضة العراقية إلى مستنقع التدهور والرذيلة وحينها لا تقوم للرياضة من قائم ونقوأ عليها السلام . فندائي للشرفاء الوطنيين الرياضيين الآصلاء للنهوض ومكافحة سرطان الرياضة الحالي …

وخير مانختتم به قول الله العزيز الجليل

(إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد 11).

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد

مشاركة