كلاسيكو الأرض يقترب والنجوم تتألق
هاتريك ميسي يهدّد مرمى ريال مدريد مجدّداً
{ مدريد – وكالات: اقترب موعد الكلاسيكو الإسباني العريق، ومعه يتم استحضار عدد من المشاهد ويتم تذكّر ملامح أخرى تميّزه عن باقي النزالات العالمية في كوكب الجلد المدوّر، ومن أهم هذه السمات المتفرّدة لقمّة الليغا، اسم ليونيل ميسي وما أدراك ماهو ميسي.
نجم برشلونة لوحده، يمثّل مادة دسمة للأقلام والاستوديوهات قبيل كل كلاسيكو، وذلك ببساطة لكونه مرتقب في كل موعد وغالباً ما تحمل قدماه سراً من أسرار الحسم لا سيما إذا ما تعلّق الأمر بمعانقة شباك الغريم الأزلي ريال مدريد، وما أعزّ هذا الأمر على قلب البرغوث.
موقعة جديدة لكلاسيكو الأرض تعرف فصولها السبت المقبل، وقبلها يستذكر سفير التانغو صوراً خالدة من ألبومه الزاهي في هذه القمة، ولعلّ أول ما يلفتنا هنا، أوّل هاتريك يبصم عليه الأرجنتيني في شباك لوس بلانكوس.
هاتريك افتتاحي تاريخي
لم يكن موسم 2006-2007 عادياً إطلاقاً للفتى الأرجنتيني الذي بدا يتحسّس خطواته الأولى مع العملاق الكتالوني على بساط الليغا إثر بداية مشواره عام 2005، وبعد مدة من الاحتماء بظل الإمبراطور البرازيلي رونالدينيو، الذي كان نجم الشبّاك الأول في تلك المدة، أعلن برغوث الأرجنتين عن نفسه بقوة وبلا مقدمات.
كلاسيكو الإياب في ذلك الموسم الذي كان منضوياً تحت لواء المرحلة السادسة والعشرين واحتضنه صرح الـكامب نو، كان بمثابة الميلاد الفعلي لملك البرصا الجديد تحت أضواء الليغا ومن بوابة أعظم امتحاناتها وأكثرها تعقيداً.
ميسي، الذي بلغ حينها عتبة ربيعه العشرين لا أكثر، لم يكتف بطرق أبواب مرمى إيكر كاسياس في مصافحة تهديفية أولى ووحيدة فقط، بل استمتع بزيارتها لثلاث مناسبات كاملة في الدقائق (10 و27 و87)، ليسحب البساط من تحت الجميع سواء كانوا زملاءه أو حتى رود فان نيستلروي الذي كان صاحب ثنائية مدريدية في قمة حُفرت بالذاكرة وانتهت متعادلة (3-3) وجاءت في خضم موسم انتهى على فرحة الملكي بلقبه الثلاثين آنذاك.
الثاني بمذاق خاص
عقب 7 مواسم افتقد فيها ميسي لمذاق الهاتريك في شباك الريال، عاد صاحب الكرات الذهبية الخمس لتكرار سيناريو الثلاثية، ولكن هذه المرة كانت بمذاق خاص، وكيف لا تكون كذلك وهي في حضرة جمهور البيرنابيو. صدام المرحلة التاسعة والعشرين من الليغا بتاريخ 23 آذار/مارس 2014، كان يسبح في فلك التحدّي الفردي بين أسطورة برشلونة في العصر الحديث ونظيره المدريدي ذو الهوية البرتغالية، كريستيانو رونالدو، حيث كان دفّة الصراع تميل سجالاً بينهما قبل أن يحسم أمرها الكلاسيكو، برجحان جلي لابن روزاريو، الذي قصف مرمى الملوك بثلاث ضربات كانت كافية لتجهز على أحلام زملاء الدون بنتيجة (4-3)، ولكنها لم تكن كافية للبت في أمر التتويج بالدوري الذي ذهب لمصلحة أتليتكو مدريد.
ثاني هاتريك لـليو في العرين المدريدي، أثبت للجميع أنّ بصمة ميسي أثقل من غيرها، وأكّد بالمقابل أسبقية واضحة له على منافسه البرتغالي، الذي ما يزال يسعى وراء حلم هاتريك أول في مرمى الكتلان.
هل يفعلها البرغوث مجدداً؟
لا وجود لكلمة المستحيل في قاموسه.. ذلك هو ميسي الذي يتوق بنهم دائم إلى افتراس شباك ريال مدريد، وفي موعد السبت سيكون مجدّداً مؤهلاً للقيام باستعراض الهاتريك واستذكار مشهد التألق للمرة الثالثة.
هذه الفرضية (ثلاثية ميسي).. تبقى مرهونة بالحضور الذهني والجاهزية الفنية لنجم الـبلاوغرانا يوم الكلاسيكو، وهو حتماً ما لا يتمنّاه دفاع لوس بلانكوس بقيادة سيرخيو راموس الذي عانى الويلات في مواجهته.
أرجحية حدوث هاتريك ميسي مجدداً تبقى واردة، خاصة أنّ عنوان الخطورة لم يعد معلّقاً بهويته فحسب، بل يوجد نيمار وسواريز، المكمّلان لتركيبة الـMSN، وهي تركيبة قد تسمح لميسي باتخاذ هامش حرية أكبر للإبداع ولعب دور الريادة مرة أخرى.
وبعد أن جُلد كل من إيكر كاسياس ودييغو لوبيث سابقاً بسوط الهاتريك، يبقى سؤال واحد سيحمل موعد الـكامب نو حتماً إجابة عنه. هل يكون كيلور نافاس الضحية الثالثة للـبولغا؟



















