
الرباط – عبدالحق بن رحمون
سألت (الزمان) الدولية المهندسة لبنى اطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، عن أسباب وخفايا نجاحها.. ثم سألتها ما هي طموحاتها في تجويد العمل في مؤسستها التي عينت على رأسها منذ 20 آب (أغسطس) 2018 ؟.
قالت بكل اريحية وصدق معبرة عن تواضعها مؤكدة أنها ابنة الشعب، وانها لا تحب كثيرا الظهور في حوارات أوفي سؤال تتحدث فيه عن نفسها، لابراز مجهوداتها التي تم تنزيلها على أرض الواقع ، موضحة أن المكتب الذي هي على رأسه في كل مناسبة أو اجتماع تسلط الضوء على المجالات الرئيسية لتنميته لاسيما توسيع وتنويع عرض التكوين، مع تطوير منصات التكوين الإلكتروني، وتنمية التكوين بقطاعات جديدة ومواكبة مؤسسات التكوين لبلوغ التميز العملي.
في المقابل اخترنا أن نوجه لها أسئلة قصيرة متفرقة في كل لحظةـ وغبر مباشرة للتعرف عليها، ومعرفة سر نجاحها حتى تكون قدوة وملهمة للأجيال الجديدة من الشباب. وهي تعبر عن اعتزازها من خلال حديثها مع الأطر العاملة معها عن بعث إشارات ورسائل لهم وتذيكرهم بدور الجيل الذي نسميه الجيل الذهبي في المغرب ، وهي تقول :أنا أسميه بجيل الألماس” ، فهو يعرف أنه حفر بأظافره في الصخر، رغم ضعف الإمكانيات المادية في السبعينيات والثمانينيات لكن صنع معجزة النجاح والفوز.
ويشار أن الخبيرة والمهندسة الشابة لبنى اطريشا ، ابنة الشعب ومدينة تاونات التي أنجبت كوادر مهمة في المؤسسات الكبيرة بالمغرب المعاصر، و لبنى رغم مسؤولياتها وموقعها الاجتماعي لا تزال تحافظ على أصولها الجبلية العريقة، وتحن إلى (كرموس وزيتون وزيت تاونات) وتتحدث بعربية فصيحة وبطلاقة وتناقش جميع المواضيع الاجتماعية والإنسانية والمهنية بدون كلل أو تعب.
و بحسب مقربين وملاحظين ومراقبين من الرباط فالمهندسة لبنى اطريشا التي هي خريجة المدرسة المحمدية للمهندسين، يتوقعون لها مستقبلا زاهرا ومسؤوليات كبيرة وهامة أوتقلدها منصب حكومي هام في الحكومة التي ستفرزها انتخابات 2026 ، نظرا لكفاءتها العلمية وخبرتها الواسعة في التواصل وفي تناولها لملفات هامة بخبرة واستراتجية تتماشى مع مستقبل وسرعة المغرب التي توجه إليها للوصول إنجاز مشاريع كبرى في سنة 2030 .
فهي تفضل وتحرص على التواصل المباشر بلغة عربية جيدة أو لغة فرنسية له منهج علمي رصين ودقيق مع مختلف العاملين في المؤسسات التابعة لها ، حيث تحفزهم وتشجعهم بالكلمة الطيبة على الجد والاجتهاد لتحقيق النجاح والاندماج في سوق الشغل .
كما تحرص في صناعتها للأفكار الملهمة على بعث رسائل للأجيال الجديدة من المكونين الشباب وتسليطها الضوء على “المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى توسيع وتنويع عرض التكوين المهني، من أجل تلبية الحاجيات المتطورة من الكفاءات لليد العاملة.”
وسجلها وسيرتها العلمية والمهنية حافلة ومتميزة، وكله مسارات من الطموحات، فقد ولجت المهندسة لبنى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط سنة 2008، وأسهمت في إنجاز برنامج التنمية الصناعية الذي أطلقته المجموعة. كما كلفت بعد ذلك ببرنامج إدارة المعرفة قبل التحاقها سنة 2014 بديوان الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط كمكلفة بمهمة مختصة في الشراكات الاستراتيجية. وفي أيلول (شتنبر) 2017، تم تعيينها كاتبة عامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ثم مديرة عامة بالنيابة في كانون الثاني (يناير) 2018.
وهي عضو بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وعضو بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وهي كذلك رئيسة اللجنة التنفيذية للرابطة الإفريقية من أجل تطوير التكوين المهني.
وأكدت لبنى اطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تصريح صحفي أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل “شريك في تنزيل مختلف السياسات القطاعية بالمغرب.
وكشفت خلال افتتاحها لعدد من المؤسسات الجديدة خلال الموسم التكويني الجديد أنه تم اقتراح 90 برنامجا تكوينيا في تخصصات جديدة، بفضل الهندسة التكوينية الجاري تنزيلها في إطار خارطة الطريق التكوين المهني.
وقالت لبنى اطريشا، عقب إطلاق الدخول التكويني ، “نحن منخرطون في تنزيل خارطة الطريق الخاصة بالتشغيل وفق البرنامج الحكومي، معبرة عن تطلعها في أن يساهم هذا العرض “في خلق فرص الشغل ودعم الشباب في مسار اندماجهم المهني والاجتماعي. موضحة إن العرض البيداغوجي الإجمالي على المستوى الوطني يناهز 418 ألف مقعد.
وأبرزت أنه “عرض تكويني متنوع ومتجدد يتماشى مع طموحات الشباب ومع متطلبات المقاولات وسوق الشغل.”
وأبرزت خلال بداية الموسم التكويني، انه تم فتح أزيد من 500 مؤسسة تابعة للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل بمختلف الجهات المغربية أبوابها أمام أكثر من 300 ألف متدرب، مضيفة أنه مؤخرا تعززت العرض بافتتاح 24 مؤسسة جديدة، تشمل مؤسسات تابعة للمكتب ومؤسسات قطاعية ومؤسسات موجهة لفئات خاصة، مثل ذوي الهمم والشباب في وسط قروي والشباب نزلاء المؤسسات السجنية.

على صعيد آخر جرى مؤخرا الإطلاق الرسمي للسنة التكوينية الجديدة، ويتطلع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مواصلة تأسيس خطوة مهمة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية لخارطة طريق العاهل المغربي الملك محمد السادس للتكوين المهني، لتطوير مهارات الشباب بما يتماشى مع احتياجات الشركات، مما يسهل اندماجهم المهني ويعزز من تنافسية الشركات.
وتجدر الإشارة أن المغرب أحدث عبر كل جهة “مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون، وتعد بنية متعددة الوظائف والقطاعات، جاءت لتعزز الجهاز التكويني وتندرج في إطار دينامية مشتركة تروم توفير تكوين مبتكر في مجموعة واسعة من القطاعات يلائم المنظومة الاقتصادية.
وتعتبر مدينة المهن والكفاءات بطنجة،من الجيل الجديد و تم تصميمها وفق مقاربة للذكاء الجماعي، وتقدم عرضا تكوينيا متنوعا يتلاءم مع الآفاق التنموية، إذ يغطي هذا العرض التكويني 86 شعبة في التكوين الأساسي، 71 في المائة منها جديدة.
وتتوفر على فضاء العمل المشترك لتطوير الأفكار المبتكرة، ومختبر التصنيع (FabLab) لتحويل الأفكار إلى منتجات وصنع النماذج، والمصنع الرقمي (Digital Factory) لتحويل الأفكار إلى تطبيقات وخدمات رقمية.
وتتوفر طاقة استيعابية إجمالية سنوية تصل إلى 3300 مقعد بيداغوجي، بما في ذلك 1800 متدرب في السنة الأولى للتكوين، قطب الرقمية والذكاء الاصطناعي مع مصنع رقمي حيث يتيح للمتدربين إمكانية تجسيد أفكارهم على أرض الواقع، وتحسين كفاءاتهم والمشاركة بشكل فعال في مشاريع التحول الرقمي.



















