كسر الخواطر لها الله خير جابر – رسالة الحسن 

كسر الخواطر لها الله خير جابر – رسالة الحسن

احيانا نعطي ثقتنا لمن لا يستحق ، ظنا منا بأنه يحمل صفات ملاك وفاتنا أن نعي أن الملائكة لا مكان لها على الأرض،  وثقتنا وطيبتنا تبين لنا أنها غباء شديد ، ومنهج البعض القانون لا يحمي المغفلين ، نعم ذلك القانون الذي وضعه الإنسان لايحمي المغفليين الطيبين ، ولكن الله يحميهم ويقتص لهم ولو بعد حين هو الله القادر سبحانه جل علاه لاتخفى عليه السرائر،  والقائل (وسأنصرنك ولو بعد حين) صدق الله العظيم،  وهل بعد قوله سبحانه قول ، جبروت الإنـســـــــــــــــــــــان يدعوه لظلم الناس وكسر خواطرهم بل في بعض الأحيان يقتل كل شي جميل داخلهم ويحولهم لأناس سلبيين كل همهم انتظار الموت كخلاص مما هم فيه من إلم وخيبة إمل وقد لا تفارقهم فكرة الانتحار،  فبين الموت والحياة شعرة واحده وتصرفات البعض الغير انسانية تجعلك تقدم على أمور ليست بالحسبان لتعاقب نفسك على ثقتك التي منحتها لهم بالمجان ، فحسبك الله هو المنتقم الجبار الذي لا يخفى عليه خافيه مقلب القلوب والابصار

، فمهما كنت ذكيا وحاصل على أعلى الشهادات سواء كانت اكاديميه أو من مدرسة الحياة رجلا كنت أو فتاة  ، فهنالك أناس يجيدون لبس الاقنعة ولن تستطيع كشف زيف وجوههم الا بعد فوات الأوان ، فيتركوا شرخ ًفي روحك تجعلك تشعر بالانكسار والندم على اعطائهم ثقتك وهم غير اهلا لها ، فتراك تتخبط من شدة صدمتك بهم ،ويجعلوك تتساءل ياترى بما أخطأت،  وتشكك في قناعاتك ونظرتك للناس ، فعلاقتك بهم تكون كحجر عثرة كسر ساقيك ومنعك من المسير ، واجلسك مقعدا غير قادر على الحراك  ونظراتك ترمق بها المارة حولك دون أن تنطق بكلمة من شدة الذهول والاندهاش، هكذا بشر يجيدون تدميرك دون أن ترف لهم طرفة عين فهم اعتادوا على ذلك فضحاياهم كثيرين ، وانت مجرد رقم من اؤلئك المخدوعين …، فلما نقع ضحية لانسان يحمل هكذا خصال هل هو لقصور في تفكيرنا أو لكونهم يجيدون اللعبة بإتقان مجرد تساؤل يطرح في كل زمان وأوان .

– بغداد

مشاركة