كريمة الصقلي تطل على جمهورها في ليالي رمضان بين الطرب الأصيل والسماع الصّوفي


كريمة الصقلي تطل على جمهورها في ليالي رمضان بين الطرب الأصيل والسماع الصّوفي
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
كريمة الصقلي، صوت غنائي مغربي، عربي أصيل، له هويته الخاصة، وتفرده. إنه صوت يسافر بنا في أصقاع ألحان عريقة وألوان غنائية كثيرة، الأشواق، تنهل من الموروث الشعري والموسيقي العربي الأندلسي. وأغان كريمة الصقلي بمثابة بطائق سفر نحو حدائق روحية بديعة، ووجدانية تسبح في أعماق الذات الإنسانية صحبة قصائد كبار شعراء التصوف، الذين أبدعوا في الحب الالهي.
والفنانة كريمة الصقلي عبر مسارها الفني حققت نجاحات تلو نجاحات، وتفوقت في أن يكون لها صوتا متميزا، فصوتها يشد من يستمع إليه من أول مقطع حتى آخر الأغنية، باعتبار أن في صوتها إبداع وانسجام بين الأذن والألحان الموسيقية. وفي أداء الأغنية تحس أن كريمة تنصهر في معاني ألحانها، وتكون بحق، وهي على خشبة المسرح صوتا ملائكيا، حيث تلتقي الموهبة بالابداع الخلاق، لأن صوتها يعانق قلب الجمهور المتذوق لغنائها الرفيع، وهذا يدل عن حرص كريمة الصقلي على اختيار القصائد واللحن، إذ ينعش الروح لكل من يسمعها وهي تحيي حفلات بعواصم ومدن عربية ودولية، فضلا عن إحيائها في الكثير من المناسبات سهرات لها أهداف إنسانية وتضامنية، وبذلك استطاعت كريمة الصقلي عن جدارة واستحقاق أن تخطف لقب سفيرة النوايا الحسنة باعتبار أن هدفها النبيل؛ نشر قيم الحب والتسامح في قلوب الانسانية والعطف على ذوي الاحتياجات الخاصة والقلوب المكلومة. جدير بالذكر أن الفنانة كريمة الصقلي كانت لها العديد من المشاركات في أكبر المهرجانات العربية والعالمية، برفقة كبار الفنانين والموسيقيين مثل الموسيقار العراقي نصير شمة، ولطفي بوشناق والملحن وعازف العود المغربي، سعيد الشرايبي، الذي كونت معه ثنائيا مبدعا، وقدم لها مجموعة من الالحان. ومن خلال نظرة إلى الأفق القريب، الذي نراه بعين القلب بعيدا من الأضواء لأن نور الشمس لا يفارق أحد؛ وبهذه المقولة تستعد الفنانة المغربية القديرة كريمة الصقلي إحياء ليالي رمضان بسلسلة من السهرات الفنية، من وحي الموسيقى العالمية الروحية، تهيم من خلالها بين أشعار كبار رجالات الصوفية، وعلى رأسهم الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي وسلطان العاشقين عمر ابن الفارض والأمير الأندلسي أبو الحسن الششتري.
وخلال شهر رمضان الفضيل ستطل الفنانة كريمة الصقلي على جمهورها وتجول بعملها الفني الجديد والمتجدد مقام الحب بأذن المستمع، لتترنح بين الطّرب الأصيل تارة والسماع الصّوفي والإبداع الأندلسي تارة أخرى، في وصلات يمتزج فيها صوتها العذب بشطحات موسيقية من إبداع فرقة رشيد زروال تتسامى في ألحانها صعودا نحو النّقاء والصّفاء
وتتضمن فقرات البرنامج الفني لكريمة الصقلي في ليالي رمضان، والتي ستنطلق ابتداء من 5 تموز يوليو مشاركتها في الدورة الرابعة للملتقى الدولي لفن الملحون بأزمور، ثم مشاركتها في ليالي رمضان بالمسرح الملكي بمراكش يوم 17 تموز يوليو وأخيرا وليس آخرا إحياؤها لسهرة يوم7 غشت في افتتاح مهرجان أزيلال.
AZP20