كربلائيون يشكون جشع الصيادلة ويطالبون بإستئناف الرقابة

مصدر: لجنة مشتركة لتحديد أسعار الأدوية

كربلائيون يشكون جشع الصيادلة ويطالبون بإستئناف الرقابة

كربلاء – محمد فاضل ظاهر

شكا مواطنون في كربلاء من ارتفاع اسعار الادوية في الصيدليات الأهلية، مطالبين نقابة الصيادلة في المحافظة بمتابعة هذه الصيدليات من اجل الوقوف على هذه الظاهرة، مشيرين الى ان (بيع الدواء يجب ان يحدد بسعر معقول وان يراعى في هذه الظروف المرضى الذين اغلبهم من عوائل فقيرة ومردودهم المادي لا يسمح بذلك). واضافوا لـ(الزمان) امس ان (تحسن صحة المواطن يرتبط بتوافر الدواء وعلى هذا الاساس يجب الا يفكر الصيدلاني بزيـــــــادة اسعار لادويــــته كما يحلو له، فيما كشف مصدر اعلامي عن مقترح لتشكيل لجنة من وزارة الصحة ونقابة الصيادلة لتحديد الاسعار.

وقال المواطن مهدي حسن 25 عاما من منطقة العطيشي (بعد مراجعتي الى الطبيب لكوني اعاني من مرض السكري وذهابي الى اقرب صيدلية لغرض صرف الدواء فلاحظت ارتفاعاً في سعر دواء الصيدلية بحيث وصل الى 30 الف دينار ناهيك عن اجرة الفحص للطبيب ليصل المبلغ الى 45 الف دينار وهذا يعني تكليفاً للمواطن. وقال هادي محمد من منطقة قنطرة السلام ان (بعض المواطنين من المرضى عند صرف الوصفة الطبية له من الطبيب يضطر للبحث عن صيدليات في بعض الاحياء لكي يشتري الدواء بسعر مناسب وبما يتناسب مع دخله اليومي والبعض الآخر يفضل مراجعة احد المضمدين الصحيين من اصحاب الخبرة في الدواء بدلا من الذهاب الى الطبيب لكي يتخلص من اجرة الكشف فضلا عن الحصول على دواء وبسعر مناسب).

وقال المواطن عقيل ناصر من منطقة الجابر انه اضطر لشراء دواء بسعر 75 الف دينار كونه يعاني من امراض في الجهاز الهضمي ما اضطر الى شراء دواء من مناشئ عالمية بهدف تحقيق معالجة سريعة للمرض الذي كان يعاني منه وهو قرحة في المعدة). موضحا ان (الخاسر الوحيد هو الزبون لعدم وجود رقابة على الصيدليات لكون ان الدواء يباع بأسعار مرتفعة).

 والقى صيدلاني رفض الكشف عن اسمه اللائمة على نقابة الصيادلة لكونها هي التي سمحت بوجود ربحية اكبر للصيادلة وبنسبة 40 بالمئة وهذا يعد ربحا كبيرا بالنسبة للمواطن المريض بسبب دخله المتدني الذي لا يستطيع ان يواجه هذه الاسعار ما يجعله في معاناة مستمرة).

وقال صيدلاني آخر رفض الكشف عن اسمه ايضا ان (ارتفاع اسعار الادوية يعود الى ارتفاع بدلات الايجارات بالأضافة الى فرض الضريبة التي يعاني منها الصيدلاني من جراء ممارسة هذه المهنة وغالبا ما تكون على راتبه الذي يستعمله من دائرته).

موضحا انه (قبل سقوط النظام البائد كانت الدولة تعطي الدواء للصيادلة مقابل نسبة ربح معينة تتراوح بين 10 – 20 بالمئة واما الان فأن الصيدلاني هو الذي يحدد نسبة الربح التي تناسب تكاليفه).

واضاف ان (السوق اصبحت مفتوحة للصيادلة بالأضافة الى زيادة عدد المستوردين وهذا ما يتطلب تشريع قوانين وتعليمات جديدة لمعالجة هذه الظاهرة).

وقال المواطن رائد محمد ان (هناك فارقا في الاسعار بين صيدلية واخرى وكل طبيب له صيدلية خاصة قريبة من موقع عمله ويتم ارسال المريض مع وصفته للصيدلية التي يرغب بها وهذا يدل على وجود تعاون بين الطبيب والصيدلية وعلى ما يبدو ان هناك اتفاقا بينهم وعلى طريقة المثل الشعبي المألوف (فد واستفد). مضيفا (نعم هناك فرق ملموس في الاسعار بين صيدلية واخرى وفي هذه الحالة اقترح ان يكون هناك نظام رقابي مكون من 4 اشخاص يمثلون دائرة النزاهة وبمساعدة دائرة الصحة المعنية ويعدون انفسهم كمواطنين ويسألون عن الاسعار التي تباع بها الأدوية في الصيدلية وفي حال وجود مخالفة يجب ان تكون هناك عقوبات رادعة وذلك عبر فرض غرامات بدلا من غلق الصيدلية وهذا بالتأكيد يعد احد الحلول السريعة ولمعالجة ارتفاع اسعار الادوية).

فيما كشف مصدر اعلامي في دائرة صحة كربلاء لـ(الزمان) امس (عن وجود مقترح لدى وزارة الصحة بتشكيل لجنة من الوزارة ونقابة الصيادلة والمؤسسات ذات الصلة لوضع تسعيرة واضحة للأدوية المفحوصة مثلما يحصل في الاردن).

 وبين المصدر انه (لا يوجد في الوقت الحاضر اسعار او نسبة ارباح محددة على الادوية في الصيدليات ولا يوجد قانون يحكم هذه الظاهرة بسبب تنوع الادوية والمنشأ وهذا ما ادى الى تفاوت الاسعار من مكان لآخر).