كرامة الأمم في عملها – خالد السلامي

661

كرامة الأمم في عملها – خالد السلامي

جعل الله سبحانه وتعالى من العمل سبيلا وحيدا للحصول على الرزق وتأمين الطعام والكساء ومستلزمات الحياة الاخرى ولهذا فلا نجد انسانا من بني البشر يستطيع ان يحصل على مأكله وملبسه واحتياجاته الاخرى دون عمل وسعي لتأمين تلك المتطلبات التي تقوم عليها الحياة البشرية سوى الطفل الذي لم يبلغ الرشد او ربما الطالب الذي يساعده ذويه حتى يكمل دراسته رغم ان بعضهم يحاول العمل خلال دراسته لتأمين البعض من متطلباته وكذلك النساء التي تكون مسؤولية اعالتهن  على ذويهم من ابائهن واخوانهن او ازواجهن  مع انهن دخلن في مجالات العمل المختلفة لمساعدة ذويهن في توفير متطلبات الحياة لهن ولعوائلهن وينطبق هكذا حال على العوائل والمجاميع البشرية والشعوب والامم الكبيرة.

عليه فان الامـة التي  تعمل وتحصل على ارزاقها واقواتها من عملها وكدها وتعبها فسيبارك الله سبحانه وتعالى في جهدها  ويجعل الخير كله في عملها ورزقها , وعلــى العكس من ذلك فان الامم التي تعتمد على غيرها  فلا بد لهذا الغير ان ينفذ صبره ويقطع الامداد عنها والذي بالتأكيد هو لم يقدمه الا بـــــــــعد أخذ شيئا اكبر منه وقد يكون يخدش بل وينقض استقلالها وينتقص من سيادتها وخصوصا عندما لايجد مقابلا لتقديم العون لتلك الامم الكســـولة التي تنتظر من الاخرين ان يستغلوا ثرواتها ليعطوها فتات فضلاتهم لتعيش عليها كما هــــو حال بعض الامم وخصوصا ذات الثروات الهائلة التي تسعى الـــــــى الاستعانة  بشركات عالمية كبيرة لاستخراج واستغلال ثرواتها عن طريق الاستثمار مم يضطر بعض تلك الامم وخصوصا الضعيفــــة بقوتها العسكرية و البشرية من حيث عدد السكان وصغر مساحتها وامكانياتها الفنية والتكنولوجية.

 اذاً فإن الخير كله والبركة أجمعها في الرزق الذي يأتي بعد جهد وتعب وكد وعرق يسيل من جبين ابناء الامة وربما دم يجري نتيجة للجهد الجهيد الذي يذله هؤلاء الابناء لتأمين العيش الرغيد لامتهم وابنائها والبؤس والفقر بل والذل كله في رزق يأتي من جهد وكد الغير فانه سيكون من فتات فضلاتهم رغم انهم يأكلون مما تضم تربة تلك الامم الضعيفة بقدراتها العسكرية والسكانية وصغر مساحتها وامكانياتها الفنية والتكنولوجية الضعيفة ان لم تكن معدومة..

مشاركة