كتيبة للجيش الحر تحمل اسم وسام الحسن .. وداود أوغلو : الحل اليمني لم يعد مناسبا

بيروت -انقرة-الزمان

– اطلقت كتيبة في الجيش السوري الحر على نفسها اسم وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللبنانية الذي اغتيل الجمعة بتفجير في شرق بيروت واتهمت المعارضتان اللبنانية والسورية دمشق باغتياله، بحسب ما جاء في شريط مصور نشر على موقع “يوتيوب” على الانترنت السبت.

وبدا في الشريط رجل جالس الى طاولة وضع عليها “علم الثورة السورية” وهو يتلو بيانا جاء فيه “يتشرف المجلس الوطني الثوري الموحد منطلقا من العاصمة دمشق وريفها، باطلاق اسم العميد وسام الحسن على احدى الكتائب العاملة في العاصمة دمشق”.

واضاف الرجل المحاط بنحو عشرين مسلحا بعضهم ملثمون “نعلن وسام الحسن بطلا من ابطال ثورة الحرية والسيادة والاستقلال”، موجها سلاما “من دمشق الياسمين لروحك يا وسام”.

واغتيل الحسن الجمعة بتفجير استهدف سيارته في منطقة الاشرفية في شرق بيروت، ادى الى مقتل اثنين آخرين واصابة اكثر من مئة شخص بجروح.

ويعد الحسن اعلى مسؤول امني لبناني يتم اغتياله في لبنان الذي شهد سلسلة اغتيالات لشخصيات سياسية واعلامية وامنية معارضة لسوريا بين العامين 2005 و2008.

والى دوره البارز في التحقيق في هذه الجرائم، يعزى الى الحسن كشف مخطط تفجيرات في لبنان اخيرا، اتهم القضاء اللبناني فيه الوزير الاسبق الموقوف ميشال سماحة ورئيس مكتب الامن الوطني السوري اللواء علي مملوك.

واثبتت التحقيقات صلة بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري

واعتبر قارىء البيان ان الحسن “شهيد جديد على مذبح الحرية لشعب سوريا ولبنان”.

ويخوض الجيش السوري الحر المؤلف من جنود منشقين ومدنيين حملوا السلاح، مواجهات مع القوات السورية التي واجهت بالقمع احتجاجات مطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد منذ منتصف آذار/مارس 2011. وتطورت الازمة الى نزاع دام تسبب بمقتل اكثر من 34 ألف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جهته

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم السبت ان اتفاقا لانتقال السلطة على غرار الاتفاق اليمني الذي سمح للرئيس علي عبد الله صالح بالتنحي لم يعد مناسبا للتنفيذ في سوريا.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي في صنعاء مع نظيره اليمني أبو بكر القربي ان تركيا تؤيد دعوة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا الأخضر الابراهيمي الي وقف لاطلاق النار اثناء عطلة عيد الأضحى التي تبدأ نهاية الأسبوع الحالي.

وقال أوغلو “أكرر من هنا مجددا من هذه المنصة الدعوة لوقف اطلاق النار خلال عيد الأضحى حتى يتاح للشعب السوري لاخواننا الفرصة لتنفس الصعداء.”

وأضاف “من الضروري ان يوقف النظام السوري اسلوبه الوحشي الجائر ضد شعبه ليمنحهم بعض الشعور بالارتياح.”

واستطرد أوغلو قائلا ان الحل اليمني كان مناسبا لسوريا قبل تسعة أشهر لكن الان وبسبب التطورات الأخيرة على الساحة السورية اصبحت الفرصة ضيقة امام تطبيق مثل هذه الحلول.

وكان النموذج اليمني قد طرح في السابق كسبيل لوقف الصراع في سوريا الذي أودى بحياة نحو 30 ألف شخص على مدى 19 شهرا. وحصل صالح على حصانة من المحاكمة.

وقال أوغلو “نتيجة التطورات الاخيرة على الساحة السورية في الشهور التسعة الماضية وبوجه عام خلال هذه الفترة فقد رأينا زيادة في استخدام المدفعية والقوة الجوية في قصف المدن السورية ..هذا جعل الموقف اكثر سوءا وقلص الفرصة أمام تطبيق مثل هذه الحلول (كالتي اتخذت في اليمن).”

وسلم صالح سلطاته لنائبه العام الماضي بموجب اتفاق نقل السلطة لكنه ظل رئيسا شرفيا حتى الانتخابات التي جرت في فبراير شباط الماضي عندما تنحى.