
ستانستيد، كندا (كندا) (أ ف ب) – تعمل جرافات في مدينة صغيرة خلابة تقع عند الحدود الكندية الأميركية على تمكين الكنديين من الوصول مجددا من دون إجراءات جمركية إلى مكتبة يقع جزء منها في أحد البلدين والقسم الآخر في الثاني، ويجتازها الخط الفاصل بينهما.
فالكنديون في ستانستيد درجوا مدى أكثر من قرن على استخدام مدخل المكتبة الواقع على الأراضي الأميركية من دون الحاجة إلى المرور عبر الجمارك. وتقول رئيسة مجلس إدارة مكتبة “هاسكل” سيلفي بودرو فيما قدماها ترتكزان على الخط الأسود الذي يمثل الحدود بين كندا والولايات المتحدة والمرسوم على أرضية المبنى “إنها نهاية شيء ما”.
كان امتياز وصول الكنديين إلى مكتبة “هاسكل” من دون الإجراءات الحدودية المألوفة تأثر اصلا بسبب تشديد الرقابة على الحدود.
فجوناس هورسكي، وهو أميركي فرنسي في الحادية والأربعين دأبَ على ارتياد المكتبة ذات الطراز المعماري الفيكتوري لمحتواها الثنائي اللغة، يقول إنه يشعر “بالحنين إلى الماضي”.
ويضيف الرجل الذي جاء بسيارته من ديربي لاين، في ولاية فيرمونت الحدودية “كنا دائما متحدين، ونتبادل الزيارات، لكننا بتنا نحمل جوازات سفرنا معنا. لم يكن الأمر كذلك من قبل”.
أما الكندية إريكا ماسوتو، وهي مُراقِبَة في مدرسة ستانستيد الإنكليزية الثانوية، فيولّد اضطرارها للدخول عبر ما كان يعرف سابقا بمخرج طوارئ المكتبة شعورا “غريبا”. وتقول “البُعد الرمزي للقرار هو ما يزعجني. لماذا هذا الشعور بعدم الثقة فجأة؟”.
ويؤكد المتقاعد مارك سامسون لدى حضوره لأخذ زوجته التي تعمل في مكتبة “هاسكل”، ما تشير إليه الأرقام ويقول “لم نعد نذهب إلى الولايات المتحدة”، مع أنها قريبة جدا.
لكنّ سكان المنطقة الحدودية يؤكدون أنهم واثقون من أن هذا الانقطاع موقت فقط.
ويقول سامسون “أعتقد أن الأمور ستعود إلى نصابها إذا تغيرت الحكومة على الجانب الآخر من الحدود”.
وترى سيلفي بودرو أنها “نهاية مادية ليس إلاّ” للمكتبة مضيفة “من وجهة نظر الناس، ما حدث أدى إلى تعزيز الصداقة والوحدة والشعور بالانتماء إلى المجتمع”.



















