

الرباط – الزمان
صدر للباحث المغربي رضوان السائحي، كتاب جديد بعنوان: العمائر التجارية – الخانات والفنادق التراثية.
الكتاب ضمن منشورات سليكي اخوين 2025 ، من القطع الكبير ويضم 242 صفحة.
ونقرأ في ظهر الغلاف الكلمة التالية :
أدى التطور الاقتصادي في الأمصار منذ القدم إلى البحث عن أسواق في بلدان أخرى في إطار التبادل التجاري، واستدعت الحاجة إلى انتقال التجار إلى هذه البلدان ضمن قوافل تجارية لمسافات طويلة وشاقة، وإلى إنشاء محطات ومضافات يعود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد، أي إلى عهد القوافل التي كانت تنقل اللازورد من أفغانستان إلى بلاد ما بين النهرين. ويشير المؤرخون إلى أن طريق القوافل هذا شهد قيام محطات لاستراحة المسافرين، وأدى نمو هذه الاستراحات لتتحول إلى مدن صغيرة، ثم إلى «مدن ممالك» وهو ما أدى عند توحدها إلى نشوء الإمبراطورية الفارسية، وأطلق على هذه المضافات اسم الفنادق.
وقبل التعريف بالفنادق وقيمتها الوظيفية في الماضي، والدور الذي لعبته عبر التاريخ إلى جانب المرافق الاقتصادية والاجتماعية في ازدهار التجارة وإنعاش الصناعة، وكذا قيمتها العمرانية والمعمارية في العمارة الإسلامية، لابد من الإشارة إلى عدة مسميات تصب في نفس المعنى تقريبا لهذا المعلم التراثي، وإن اختلفت من بلد إلى آخر من البلدان الإسلامية، والمقصود بالفنادق هي المضافات التي أنشئت قديما، ذات تصميم خاص، من أجل استقبال القوافل والتجار والمسافرين وتخزين بضائعهم وإيواء دوابهم خلال عبورهم للطرق التجارية، أو عند وصولهم إلى الأسواق داخل المدن المراد الاتجار فيها، وتسمى في المشرق بالخانات (مفردها خان).



















