كتاب الإنسان والرجوع للقرآن الكريم

كتاب الإنسان والرجوع للقرآن الكريم

بغداد – الزمان

ان الرجوع الى القرآن الكريم في التعامل مع المشكلات الإنسانية يعني الرجوع الى الاسس والمبادئ الأولى التي بنيت عليها أفكار وفلسفات الانسان في مختلف مراحل حياته، ويعني العودة الى الفطرة الأولى، والقيم الخلقية العليا ويعني العودة الى الانسجام بين الذات والايمان، والايمان والعقل، وتزداد هذه العودة أهمية كلما تعقدت الأوضاع والظروف وازداد الانسان شكوكا وحيرة، وتراكمت الكثير من المشكلات والأزمات. وفي هذه الظروف والأوضاع المعقدة والتي تزداد تعقيدا مع مرور الزمن يلجأ الكاتب والإعلامي عبد الأمير مكلف البدران في كتابه (كتاب الانسان والرجوع الى القرآن الكريم، محاولا تقديم المشكلات والمعالجات من خلاله واضعا كل ذلك في بحث تحليلي ، علمي، تاريخي، ثقافي وموظفا لهذا البحث ثقافته التي تمتد لعشرات السنين ولمئات من المراجع والمصادر وعدد من البحوث والدراسات المتنوعة الموضوعات، ولحضور فاعل في المشهد الثقافي العراقي، وهو يجمع بين الدين والعلم، وبين العلم والدين والتاريخ. وفي هذا الكتاب يفتح المؤلف الباب الأول بوفرة من المعارف العلمية التاريخية عن نشأة الانسان ومراحل تطور حياته، ويكرس الباب للشخصية الإنسانية ظاهرها وباطنها من خلال مرايا (الانا) مؤكدا ان الانسان بحاجة الى العديد من المرايا للتعرف على نفسه وعلى الاخرين، ويحقق المؤلف ذلك من خلال الاستشهاد بالآيات القرآنية، وماتدل وتنطوي عليه من ابعاد وظواهر إنسانية قادرة على استيعاب التطورات العلمية المعاصرة، وما يتصل بها من مصطلحات وأفكار.