كان مع الله

726

كان مع الله

صهيل يتسلل إلى مسامعي، صليل يقدح بين حين وأخر على جدران ملونة نقشت عليها حروفا كثيرة، تقدمتُ وقدمي تسحبني. هاجس الخوف يسيطر على مشاعري، ترتطم قدماي بإحدى الدرجات، باب عال, قد اهوي ساقطا ان لم أتشبث بشيء, بحثت حولي فلم يكن سوى الجدار عونا لي, تجاوزت الباب والممر الطويل, أصوات مرتفعة، أياد مبسوطة للسماء وشفاه تتمتم بكلمات لم اسمعها جيدا، لكنها شغلتني كثيرا ،لا زلت اسمع تلك الأصوات بل تزداد كلما تقدمتُ أكثر, ارتفع السقف كثيرا، يتخللُ وسط المكان بناء ليس كأي بناء، والمشكلة هي ليست بالبناء لكن إحساسا غريبا ورهبة اكبر، لا زال قلبي ينبض سريعا وقدماي تخط الأرض غير منتظمة في مسيرها تأخذنني إلى الداخل،أسندت ظهري على احد الجدران العالية وصوت رجلٍ يرتدي زيا مختلفا يتردد في أذني، بين العطش وصاحب المكان قصة؛ فيها نهر جار وأشجارُ نخيلٍ وغراب ناعق يعتلي نخلة وفارس يشقُ طريقه نحو الماء، صور بعثها الرجلُ الذي يجلس على مكان مرتفع يشاهده الجميع، رجل كهل يجلس جواري عيناه تغصان بالدموع، لا اخفي بان قلبي ينفطر لكني صرت ابحث عن نهاية القصة، ليبادرني الرجل.

لم يعدْ الماء لمن عطش ولم يعدْ الفارس فقد قتل بعد ان قطعتْ كفاه،لم يكملْ كلامه فكلانا ذهب إلى صومعته الخاصة والبكاء أصبح بصوت عال, لكنني أبحثُ عن إجابة لماذا أصبح رمزا كبيرا؟ لم أكمل العبارة في داخلي حتى ألتفت الرجل الكبير لي وقال: لأنه كان مع الله.

خالد مهدي الشمري – كربلاء

مشاركة