كاندلر والجدران الكونكريتية – مقالات – علي ناصر الكناني
بالرغم من كل الدمار الذي حصل ببغداد فان انطباعا عن هذه المدينة هي صورة لجمال حزين ، انه على هولاء الذين ينكرون سحر هذه المدينة ان يقفوا على نهر دجلة من الشمال وقت الغروب ليشاهدوا الامتداد الرشيق لجبهة النهر الازرق لتمسك بخطوط الشمس الماىلة:هذا بعض مما كتبه، ادموند كاندلر في مذكراتة في العام 1919 اي بعد عامين من مرافقته للقوات البريطانية الغازية بعد دخولها بغداد عام 1917 وقد تناول في هذه المذكرات ماجرى من احداث منذ دخول هذه القوات الى المدينة الفاو في البصرة وحتى دخولها واستقرارها في بغداد،
بعد اندحار الاتراك وانهيار السيطرة العثمانية على البلاد والتي امتدت لقرون من الزمن .لقد كان كاندلر امينآ في وصفه للاحداث ولما جرى انذاك وهو يصف الحالة العامة للاهالي عند دخول القوات البريطانية لمدينتهم بغداد وهذا ما اشار اليه احد المصادر التاريخية التي تناولت تاريخ سيدة المدن وعاصمة الحضارة بغداد ابان تلك الفترة من تاريخها ، وهو يصف جوانب اخرى اضافة الى وصفه لاجواىها بعد ان كان تركها الاتراك المسيحون بعد ان عمت الفوضى وانتشار للصوص والسراق الذين نهبوا الدواىر الحكومية وموجوداتها ولم تنج منهم حتى اسيجة الحداىق العامة وكان ىالتاريخ يعيد نفسه فيما حصل من احداث وافعال مؤلمة عام 2003 اثر سقوط النظام السابق ، ويستذكر كاندلر جمال بغداد وطبيعتها الساحرة وجمال بيوتها المتواضعة حين مر بها قبل تسعة عشر عاما من دخول القوات البريطانية اليها, لقد مضى على ماكتبه كاندلر عن بغداد اكثر من تسعين عاما ، ترى مالذي سيقوله هذا الرجل وسواه ممن كتبوا عن تاريخ بغداد ومجدها وحضارتها لو راوها وقد سورت احياىها بجدران صماء من الخراسانات الكونكريتية لتحجز اهلها وتعزلهم عن بعضهم البعض بعد ان فرضتها الظروف الاستثناىية القاهرة التي المت بالبلاد بسبب الاعمال الارهابية والاجرامية التي يقوم بها الدواعش ومن لف لفهم ولكن بعد استقرار الاوضاع الامنية عما كانت عليه سابقآ وهذا مادفع رىيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي مؤخرا الى اصدار توجيهاته الي الجهات المعنية والقوات الامنية برفع الحواجز التي تعيق حركة المواطنين بانسيابية ويسر ومن اجل ان تمكن الجهات الخدمية في امانة بغداد من القيام بمهامها بافضل وجه نقول ان الاوان لان نتخلص من الحواجز والجدران الكونكريتية والافادة منها في تحصين حدودنا من دخول وعبور المتسللين من العناصر الارهابية الى ارضينا ناهيك عما كلفتة هذه الجدران من احوال طاىلة ربما ارهقت الخزينة وبشكل كبير . وربما يقودنا التفاؤل في ان تكون الايام المقبلة مفعمة بتحقيق مايتمناه الجميع بازالة وهدم الجدران الكيىبة وفتح الشوارع المغلقة امام مواطنينا لتفدوا جميع النوافذ لمدينتنا الحبيبة بغداد مشرعة وابوابها المغلقة مفتوحة امام الجميع.


















