كاميرا كلام الناس تكشف خفايا أزمة الأوكسجين بالناصرية

250

الفوضى في الإستحواذ على الإسطوانات تسبّب الشح

كاميرا كلام الناس تكشف خفايا أزمة الأوكسجين بالناصرية

الناصرية – سعدون الجابري

سلط برنامج (كلام الناس)على قناة (الشرقية) الضوء على أزمة الأوكسجين في الناصرية .. بعد الشحة الكبيرة لهذه الماده الحيوية التي يحتاجها الآن عشرات المرضى المصابين بجائحة كورونا يومياً .حيث توجه كادر عمل البرنامج الى مدينة الحبوبي في الناصرية  بعد أن تعالت دعوات الأستغاثة بالبرنامج ، ليسلط الضوء على الأزمة الخانقة لمادة الأوكسجين من قبل أسر المرضى الراقدين في مستشفى الحسين التعليمي ، من المصابين بفايروس كورونا.

عن هذه الأزمة قال مقدم البرنامج الأعلامي علي الخالدي لـ(الزمان)  كما تعرفون توجهنا للناصرية لأغاثة أهلنا من المرضى بهذا الفايروس اللعين ، من خلال برنامجنا الأستقصائي عن أزمة مادة الأوكسجين الحيوية ، والتي أصبحت شحيحة للغاية بسبب سوء التصرف بها بشكل غير صحيح ، شاهدنا فوضى بالأستحواذ على أسطوانات الأوكسجين من قبل بعض عوائل المصابين بالوباء ، ودون السيطرة على عدالة توزيعها من قبل المعنيين في مستشفى الحسين بالمحافظة ).وبين الخالدي : (كاميرا البرنامج دخلت المستشفى المذكور ، وكانت هناك فوضى عارمة بالأستحواذ على أسطوانات الأوكسجين من قبل مرافقين المصابين بالوباء ).مضيفاً ( شاهدنا أيضاً عند دخول أي عجلة تحمل الأوكسجين القادم من بعض المحافظات أو من بعض المتبرعين ، نرى سوء التوزيع للأسطوانات التي لاتفي بالغرض ، كون المواطنين يتسابقون لأخذ أسطوانة أو اسطوانتين ، بالوقت ذاتة هناك مرضى لايحتاجون الأوكسجين ، لكن هناك مرضى بأمس الحاجة للأوكسجين ، لكنهم لم يحصلوا عليه بسبب عدم سيطرة إدارة المستشفى على أسطوانات الأوكسجين الواصلة لهم من المعمل الحكومي أو من المساعدات من بعض المحافظات والمتبرعين من أبناء المحافظة ).مشيراً ( الأوكسجين شحيح نتيجة الفوضى وهو غير متوفر بالسوق المحلية لمن يحتاجه فعلياً ، والمعمل الحكومي الوحيد بالمحافظة ينتج حوالي  1500  أسطوانة باليوم ، لكن لا أحد يعلم أين تذهب الكميات الكبيرة من الأسطوانات ..! ؟ يبقى منها القليل ويسيطر عليه المواطنين ويضعونة قرب مرضاهم ، حتى وان كانوا غير محتاجين للأوكسجين ).لافتاً الى أن (المعمل الحكومي المنتج للأوكسجين بدأ العمل وتشغيلة منذ عام 2009 وحتى الأن ، كان ينتج في بداية أفتتاحه  300  أسطوانة واليوم وصل الأنتاج الى حوالي  1500  أسطوانة ، والمعمل هذا يدار من قبل عشرة كوادر لتشغيلة ، حيث هناك سبعة من كادر المعمل الفنيين أصيبوا بفايروس كورونا ، والباقين العشرة اشخاص وهم غير قادرين على ديمومة عمل المعمل) .

من جانبة  قال مدير عام صحة المحافظة حسن الكنزاوي لـ( الزمان ) ( المستشفى قديمة والتي تم انشائها منذ عام 1980 وهي اكبر مستشفى بالناصرية ، حيث هناك أنظمة عالمية لم تصمد أمام الفايروس ، وهنا حوالي 700 حالة أصابة بالوباء ، منهم من تعافى ومنهم لازال راقد بالمستشفى نتيجة الأصابة ، ولاتوجد شحة بالاوكسجين حسب قوله ، كون الوزارة داعمة لنا وبعض المحافظات والمتبرعين .وسأله الخالدي عن مدى سيطرتهم على علاج المصابين بكورونا..؟ قال( الحمد لله دائرتنا وأدارة مستشفى الحسين التعليمي ، جميعنا مسيطرين على وضع اعداد المصابين ..ونرى الجهات الداعمة لنا منها شركة نفط ذي قار وشركة الحفر العراقية ومحافظ واسط وبعض الأهالي كانوا من الداعمين للمستشفى ، محافظ واسط ارسل لنا شحنة ضمت 5000  أسطوانة اوكسجين والحمد لله) . واشار الكنزاوي : (عندي خطة مستقبلية للسيطرة التامة على أستمرار توفير الأوكسجين ، وكذلك علاج المصابين بهذا الوباء ، نحتاج الى دعم أمني للسيطرة على وضع المستشفى من قبل بعض المواطنين ).موكداً (ان المستشفى التركي الذي بوشر العمل بأنشاءة منذ عام  2009 وكان من المؤمل إنجازة وافتتاحة عام  2012 لكن هذا لم يحصل ،والسبب من الأدارات المتعاقبة لدائرتنا وكذلك وزارة الصحة ، انا تسنمت مسؤولية دائرتنا من  شهر)!

من جهتة  أكد محافظ ذي قار القاضي ناظم الوائلي (نحن من الداعمين لدائرة الصحة بالأمكانيات المتيسره ، حيث اوفدنا نائب المحافظ الى منفذ صفوان الحدودي مع دولة الكويت الشقيقة ، لغرض إشرافة شخصياً لأستلام شحنة من الأوكسجين هدية من دولة الكويت لمحافظتنا).لافتاً (صحيح هناك نقص بالأوكسجين لكنه سيعالج بهمة الطيبين ، هذه ليس بأزمة ونحن نتابع وفرة الأوكسجين حتى نصل نهاية المطاف) بحسب تعبيره .

وقال قائد شرطة المحافظة العميد حازم الوائلي : (سروري كبير أن تحضر الشرقية و الزمان لمحافظتنا العزيزة الناصرية واهلاً وسهلاً بكم) .وبين الوائلي (هناك فوج حماية مخصص لمستشفى الحسين التعليمي ، الذي يرقد فيه المصابين بفايروس كورونا وندعو لهم الشفاء العاجل). موضحاً ( أجهزة الأمن حريصة بتوفير الحماية للكوادر الطبية والصحية ، لأجل سهولة فحص ومعالجة كافة المصابين والمحجورين ).

والجولة الأخيرة لـ( الزمان ) كانت مع عدد من المتطوعين والداعمين لدائرة الصحة والمستشفى والذين يطلقون على انفسهم بـ ( خلية الرحمة ) قالوا ( نحن متطوعين لمساعدة الكوادر الطبية والصحية لأي مهمة إنسانية لأجل حماية أرواح المصابين ، وكذلك توصيل أسطوانات الأوكسجين من المعمل او من المتبرعين  للمستشفى ، ونقوم بجمع الأسطوانات الفارغة ونعيد أملائها ).مؤكدين (هناك أزمة مفتعلة للأوكسجين وعلينا حلها ، ولانريد أي اعتصامات للأطباء والممرضين بالوقت الحاضر كوننا الأن نحتاج وقفتهم المشرفة للمرضى المصابين بالوباء ).

وضم كادر عمل (الشرقية) في هذه الحلقة من برنامج (كلام الناس ): الأعداد والتقديم : علي الخالدي ، مدير التصوير: عمر الجابري، التصوير: سرمد بليبل، المتابعة : سعدون الجابري والمونتاج : حسام الدين محمود.

مشاركة