كاشف الجواسيس والعملاء قتيلاً في تفجير أشرفية بيروت


كاشف الجواسيس والعملاء قتيلاً في تفجير أشرفية بيروت
ميقاتي يعلن الحداد الوطني المحققون يستجوبون سماحة عقب التفجير بحثاً عن خيوط جديدة
إدانة دولية لاغتيال وسام الحسن الحريري وجنبلاط يتهمان دمشق وحزب اللّه يدين الهجوم
بيروت ــ الزمان
اغتيل رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن في تفجير مفخخة في حي الأشرفية بوسط بيروت لكن مصادر أكدت ان العملية كانت بعبوة مشابهة لتلك التي قتلت رفيق الحريري عام 2005. فيما قتل ثمانية على الاقل واصيب 94 بجروح جراء تفجير سيارة مفخخة وقع في منطقة الاشرفية ذات الأغلبية المسيحية شرق بيروت التي تضم مقرات سياسية وأمنية لتيار آذار وحزب الكتائب. فيما اعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي امس الحداد الوطني السبت بعد اغتيال الحسن. وقالت مصادر أمنية في بيروت ان العملية دقيقة التخطيط وتدلل على اختراق نوعي أيضاً. ورجحت مصادر أمنية، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن يكون العميد وسام الحسن هو الشخص المستهدف في الانفجار . على صعيد متصل اتهمت عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار مي شدياق النظام السوري بالتورّط في انفجار بيروت. فيما أدانت دمشق التفجير. وكذلك فعل حزب الله في حين اتهم وليد جنبلاط الزعيم الدرزي وسعد الحريري رئيس تيار المستقبل النظام السوري بالاغتيال ودعا اللبنانيين الى التهدئة. وقالت شدياق، إن سوريا متورطة بشكل مباشر في تنفيذ الانفجار الذي استهدف القلب المسيحي للعاصمة اللبنانية بيروت ، في إشارة إلى منطقة الأشرفية.
وذكرت باتفاق النظام السوري مع الوزير اللبناني السابق، المحتجز حاليا، على تنفيذ تفجيرات في شمال لبنان بالتعاون مع اللواء السوري علي مملوك لزعزعة استقرار البلاد قبل الكشف عن تفاصيل الاتفاق وإجهاضه. من جانبها أبلغت جهات أمنية في بيروت الزمان ان المحققين عادوا الى استجواب الوزير السابق ميشيل سماحة المتهم بالتخطيط لعمليات ارهابية في لبنان بدعم سوري. واضافت المصادر الامنية ان المحققين يريدون مطابقة معلوماتهم عقب تفجير الأشرفية مع ما يمكن الاطلاع عليه والافادة منه في المعلومات التي بحوزة سماحة بحثاً عن خيوط جديدة. وكان لهذا الفرع الدور الابرز في كشف مخطط تفجير في لبنان اتهم به النظام السوري والوزير اللبناني الموقوف ميشال سماحة. وهز التفجير منطقة الاشرفية ذات الغالبية المسيحية، امام احد المباني السكنية مقابل مكتبة الفرح على بعد 200 متر من بيت الكتائب الذي يترأسه الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل ، وهو حزب مسيحي لبناني معارض للنظام السوري. من جانبه وصف مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي حجم الدمار جراء الانفجار بأنه كبير وأن هناك أشلاء ضحايا موجودة. وقال لم نستطع حتى الآن إحصاء عدد الضحايا . قال مصدر أمني لبناني، امس، إن المعلومات الأولية حول انفجار الأشرفية تفيد بأنه نجم عن عبوة زنة 30 كيلو غراما من المواد سريعة الانفجار. وقال قاضي التحقيق حاتم ماضي، امس، إن شدة الانفجار قذفت السيارة المفخخة نحو عشرة أمتار وغيرت معالمها ما يصعب من عملية التحقيق على الأجهزة الأمنية .
فيما قال وزير الصحة على حسن خليل، إن 94 جريحًا سقطوا خلال الانفجار يتلقون العلاج في المستشفيات بالمدينة. وجاء التفجير متزامنا مع التوتر بين حزب الله وتيار رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري على خلفية طائرة ايرانية الصنع من غير طيار اسقطتها اسرائيل بعد ان اطلقها حزب الله من الاراضي اللبنانية. وقالت الوكالة الوطنية الرسمية اللبنانية أحصى الدفاع المدني سقوط 8 و78 جريحا، في انفجار العبوة الناسفة الذي وقع في الاشرفية قرابة الثالثة امس ، وهي ساعة الذروة مع خروج غالبية الموظفين من وظائفهم وعودة التلامذة من مدارسهم. وكانت الوكالة اشارت في وقت سابق الى ان الانفجار وقع في محلة ساحة ساسين الاشرفية وناتج عن عبوة ناسفة وضعت في سيارة مفخخة ، موضحة ان المعلومات الاولية افادت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى . واشار شهود ان الانفجار ادى الى تضرر كبير في مبنيين سكنيين قرب الساحة، واندلاع حريق في احد المباني، عمل متطوعون في الصليب الاحمر على اخراج مصابين منه. كما قام عناصر في الدفاع المدني بالصعود الى المباني للبحث عن الجرحى. وقال رولان 19 عاما سمعنا صوت انفجار كبير. شعرنا بالارض تهتز من تحتنا . وحاول بعض الاهالي البحث عن اولادهم في محيط مكان الانفجار. وصرخ رجل أين بيار؟ ، في حين قامت امرأة بالبحث عن ابنتها ندى. وبدت شابة في الخامسة والعشرين من العمر تحت الصدمة وهي تصرخ ماما، ماما بحثا عن والدتها وسط الدمار.
واجهشت نانسي 45 عاما بالبكاء بعد عودتها الى الحي لتجد منزلها تلتهمه النيران كنت ميتة لو تواجدت فيه وقت الانفجار .
وقالت الممرضة رحمة التي اتت لاسعاف الجرحى هذا يذكرني بالتفجيرات خلال الحرب الاهلية 1975ــ1990 وخلال فترة ما بعد الحرب .
كما وصل الى مكان الانفجار وزير الداخلية مروان شربل، وفرض الجيش والقوى الامنية طوقا حول المكان.
ويعود الانفجار الاخير في بيروت الى كانون الثاني 2008، وادى الى مقتل الرائد في قوى الامن الداخلي وسام عيد.
AZP01

مشاركة