كارت التلقيح أهم من حياة مريضة بالسرطان – نوزاد حسن

كارت التلقيح أهم من حياة مريضة بالسرطان – نوزاد حسن

فوجئت المريضة المصابة بالسرطان بعدم اجراء مسحة كورونا لها لانها تشكو من اعراض شبيهة بالاعراض التي تظهر على مرضى كورونا.لقد رفضوا ان يجروا اللازم لها على الرغم من توسلاتها.كانت المريضة متعبة.وفسر العاملون في المستوصف سبب رفضهم بتعليمات صدرت من وزارة الصحة بعدم اجراء اية مسحة ما لم يكن المراجع حاملا لكارت التلقيح.

رجعت المريضة الى البيت وهي لا تعرف هل هي مصابة بالانفلونزا ام بكورونا.وانا في الحقيقة لا افهم برود هذا الاجراء وفشله.فما هي المصلحة المتحققة من عدم فحص المريضة وهي مصابة بمرض عضال بالكاد شفيت منه وتنتظر نتائج فحوصات جديدة.؟

وهل حللنا المشكلة فيما لو تعرضت حياتها الى الخطر,او اذا نقلت العدوى لعائلتها.انا اجد في هذا السلوك عقابا حكوميا للمرضى.ويبدو ان المختبرات الاهلية تشارك المؤسسات الحكومية الصحية وقفتها الصامدة في عدم اجراء المسحة لمن لا يحمل كارت التلقيح تنفيذا لتوجيهات عليا.تضامن صحي رائع في معاقبة المواطنين.فهل يعقل هذا؟

قد لا يكون غريبا ان تمنع احدى الدوائر الخدمية مراجعا لا يحمل كارت التلقيح لكن ان يطبق هذا الاجراء على المؤسسات الصحية فهذا امر لا يكاد يصدق.ولا اعرف كيف افهم ما حدث ويحدث من غرائب وعجائب بلاد الرافدين. ما الحكمة في تعريض حياة مريض الى الخطر وحياة عائلته بهذا الشكل.هذه فوضى في تطبيق اجراءات اجبار الناس على اللقاح.ان ما اود الاشارة اليه هو تنظيم عملية توفير اللقاحات اولا,وحث الناس عليها ثانيا لا معاقبتهم.والا كيف نفسر ما حدث لتلك المريضة المسكينة.ولا اظن ان حملة اجبار الناس بهذه الطريقة ستؤدي الى نتائج مرضية بحيث يقبل الناس على تغيير قناعاتهم بشأن اللقاح.

القضية ابسط من طرد المرضى وعدم متابعة حالتهم الصحية  لانهم لم يلقحوا.اما السؤال الاهم فهو:لماذا لا يطبق شرط وجود كارت التلقيح عند الاقتراع؟

اظن الاجابة واضحة.

مشاركة