كاتانيش يفشل بكسر العقدة ومدرّب البحرين يقلب الموازين

836

الوطني يفتقد أسلوب اللّعب والأحمر حجر عثرة أمام اللقب

كاتانيش يفشل بكسر العقدة ومدرّب البحرين يقلب الموازين

الناصرية – باسم ألركابي

كما توقعنا في  الخميس الماضي من ان جميع  الفرق الاربعة في دور لنصف النهائي كانت مرشحة للوصول  للمباراة النهائية  والحصول على لقب البطولة  قبل ان تنهي احلام قطر و منتخبنا وتوديع البطولة والخروج من الباب  الضيق في وقت يخوضا فريقا البحرين والسعودية نهائي البطولة اليوم بعدما تمكن الثاني من قهر اصحاب الارض بالفوز بهدف في الوقت الذي تكون البحرين قد حرمت ووقفت حجر عثرة بوجه منتخبنا للمرة الثانية الاولى  بهزيمتنا في كربلاء  في اب الماضي  والحصول على لقب غرب اسيا  قبل ان  تتأهل لنهائي خليجي 24 اثر فوزها بركلات الترجيح بخمسة أهداف مقالب أربعة  بعدما اخفق  محمد قاسم بالتسجيل عندما أرسل الكرة خارج المرمى   في اللقاء الذي جمعهما  الخميس الماضي بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل بهدفين  لتكسر النتيجة المرة والمخيبة  قلوب المشجعين والشارع الرياضي  بعدما سدد اللاعب القليل الخبرة  الكرة خارج  هدف السيد  والكل يعرف ان ركلات الجزاء تحتاج الى الخبرة وقوة الجأش وليس من  سجل قبلها  وهو في بداية الطريق عندما ظهر نجما للمنتخب امام قطر والزم الأضواء ان تسلط عليه ليذهب بعدها الى دكة الاحتياط لمباراتين قبل ان يدخل لقاء الحسم الى ما قبل عشر دقائق على نهاية الوقت أي انه كان محبطا  امام  الخطى الفادح الذي وقع به المدرب  الذي فضله على أصحاب الخبرة ولا يمكن تسويغ الأمور من ان ركلات الجزاء هي  مقامرة وحظ  وكاد احمد ابراهيم ان ينهي الأمور  بأخطر فرص اللقاء  بكرة راسية  ارتطمت بالحارس. ومع ذلك علينا ان لا ننشغل ببطولة الخليج والخروج منها باي طريقة إمام الوضع الذي يمر به البلد حيث توقف الدوري  وتأثره السلبي على مجموع اللاعبين المحلين  الركيزة  والقاعدة  في الفترة الحالية وهذا حال كرة القدم التي لا تعرف فريقا قويا وأخر ضعيفا وعلينا ان نعترف من ان منتخبنا لم يصل الى أفضل مستوياته امام التشكيل المتغير  من فترة الى اخرى كما تأثر بغياب عدد من  اللاعبين  المهمين حيث بشار رسن وسو لاقا وهمام طارق وسعد ناطق  كما افتقد اللاعبين الشباب للخبرة ولازالوا ببداية الطريق لكن علينا ان نستفيد من المشاركة ونحدد الأخطاء امام مستقبل  المنتخب  في  التصفيات المزدوجة وهو يتصدر مجموعته وأهمية الحفاظ  على توازنه لأننا لانعرف  ماذا سيحصل امام فرصة التأهل لكاس العالم التي لا توازيها الحصول على بقية جميع البطولات القارية والعربية وأهمية التركيز على الفترة القادة بجدية  في عملية الإعداد لزيادة  وحدة تجانس الفريق امام مهمة ليست بالسهلة  حتى ولو تجاوزنا المجموعة علينا بناء فريق متكامل  لان المشوار طويل وهمية تعزيز الفريق  بلاعبي الخبرة   وان  يبدا  السعي الجاد من الان وان نترك الاتهامات على هذا الطرف وذاك  امام مهمة كبيرة لازالت غاية في الصعوبة  ولا يمكن التعويل على اللاعبين المحلين في هذه الفترة لأسباب كثيرة منها توقف الدوري والوضع الذي يمر به البلد حيث الاحتجاجات وتطوراتها   ولان الفريق لازال بعيد عن التشكيلة المستقرة  والثابتة وهذه  مشكلة قد تظهر سلبياتها اكثر مع مرور الوقت.

رغبة الفوز

ودخل الفريقان برغبة الفوز  خصوصا من  منتخبنا في أهمية كسر عقدة البحرين في اللقاء الرابع  في غضون ثلاثة أشهر  وانتظر 6 دقائق فقط لهز شباك البحرين عندما سدد علاء عبد الزهرة كرة ثابتة قوية ارتدت من يد   الحارس سيد بشير ليتابعها مهند علي معلنا تقدم المنتخب وكاد نفس اللاعب ان يعزز هدفه  بعدما  تسلم الكرة وواجه فيها الحارس  الذي أحبطها  ومن غفلة دفاعية تمكن اللاعب عبد الله الهزاع من إعادة اللقاء  للبداية بكرة راسية جميلة د15  قبل ان يتقدم منتخبنا  مرة ثانية  عن طريق إبراهيم بايش الذي تسلم كرة ملعوبه بإتقان من امجد عطوان  ليرفعها بين يدي الحارس  لتذهب للشباك والإعلان عن تقدمنا مرة  ثانية وفشلت  محاولات مهند في مضاعفة النتيجة بعدما تصدى شبر الحرس لكرته قبل ان يضغط الفريق البحريني ولجا للهجوم  واستلام زمام الامور  ليتمكن محمد جاسم من ادراك التعادل للبحرين مرة اخرى من كرة ثابتة استلمها بشكل جميل ووضعها على صدره    ومر بها  مستغلا تباطئ علي مهاوي  والحارس جلال حسن  ولياتي بالتعادل بالوقت  المطلوب د46 وكان مهم ان تعالج الأمور امام اخر وقت الشوط  الاول  في سد الثغرات الدفاعية  للمرور متقدما لأهمية ذلك نفسيا ومعنويا على مسار الشوط الثاني رغم ان التوقعات  كانت  تشير الى إمكانية الفريق العراقي في إنهاء الحصة الأولى لمصلحته  لكن الواقع تحدث عن غير ذلك ولان التعادل جاء منسجما مع اداء البحرين الذي استلم زمام  الأمور بعدما قرا مدرب البحرين أسلوب كاتينتش في  الدفاع  وعاقب  منتخبنا  عبر تمريرات رائعة ومتقنة وكان الأكثر  تأثيرا مع مرور الوقت  ولأنه يمتلك لاعبين   قادرين تناقلوا الكرة من جهة الى جهة وضغط الفريق بقوة وسط تراجع خطوطنا بشكل غير مبرر ما  ابقى من الامور مفتوحة على  الشوط الثاني وتبقى التوقعات  والناهل الى من يقدر ان يلعب     وبالاعتماد على عناصره  كما ظهرت لمسات المدرب البرتغالي  سوزا على أداء اللاعبين والمنتخب رغم الفترة التي تسلم فيها الفريق  ولعب بتكتيك واريحية  ونجح في التواجد بمنطقتنا  وخطف  الامور مع ما تبقى من وقت الشوط الاول الذي شهد تراجعا غير مسوغ للاعبين  ينتهي بالتعادل بهدفين النتيجة التي لم تتغير خلال الشوط الثاني الذي بداءه بأفضلية واضحة  وانتفض وبضغط هجومي  وحصل على ركلة حرة    نفذها بدقة محمد عبد الوهاب  تصدى  لها  جلال حسن    ولم يتمكن مهند علي من تحقيق الاستلام الصحيح لأكثر من كرة  عندما فشل في التعادل  مع  كرة سهلة  مضيعا فرصة مهمة مع بداية الشوط الثاني لكن منتخبنا بدا مفككا وفشل في نقل  الكرات بالشكل المطلوب قبل ان يستمر البحرين في السيطرة والاستحواذ  على الكرة  وحصل  على  اكثر من ركلة ركنية  وكاد ان يتقدم بالنتيجة عبر محمد جاسم  قبل ان يتمكن جلال  من ابعاد الكرة  وفشلت محاولات ميمي في تغير النتيجة  بعدما ظهر مرتبكا وكان همه التسجيل من دون خلق الفرص   امام تباعد خطوطنا  واستمرار  ضياع الفرص من كلا الجانبين لتبقى  الأمور تحت سيطرة البحرين  بعدما قام كاتانيش بتغير علاء عبد الزهرة  بشريف كاظم   لدعم الهجوم لكن دون جدوى   امام اخذ زمام الامر من قبل لاعبي البحرين وسط ارتباك لاعبينا وعدم التركيز على استلام  وتسليم الكرة   لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل  بهدفين. وشهد الوقت الإضافي  إثارة كبيرة امام رغبة حسم اللقاء لاي من الفريقين  واستمر اهدار الفرص  حيث محاولة تياغو  الجميلة عندما  روض الكرة بصدره وسددها قوية  تمكن منها الحارس جلال حسن   قبل ان   يسدد    إبراهيم بايش  دكة ضعيفة ذهبت لأحضان الحارس  وسدد شريف كرة  خطرة  مرت من فوق العارضة قبل ان يبعد جلال كرة قوية من محمد جاسم   قبل ان تضيع فرصة اللقاء والحسم والتأهل  حيث  الكرة التي رفعت من علي عدنان من ركلة ركنية  تصدى لها احمد إبراهيم لكنها  اصطدمت  بقدم الحارس  سيد شبر الذي نعم كان مهزوزا وتسبب بدخول  هدفين في مرماه لكن لم يختبر كما يجب خصوصا الوسط الذي تأثر بخروج امجد عطوان وغياب سعد ناطق   لدورهما في التسديد القوي المباشر وكان على المدرب لو زج بسعد  افضل من محمد لخبرته ولدعم الأمور  ودوره في تسجيل ركلة الجزاء التي  ابعد عنها علي عدنان قبل ان يجري تغير علاء عبد الزهرة وكذلك اخراج صفاء هادي في تغيرات  غير صحيحة لم تجد نفعا إمام مهمة كانت بيدنا لكننا لم نجيد التصرف  بعد تحقيق الأريحية مع بداية اللقاء  ووسط الفرص السهلة التي  لم يجري التعامل معها  كما يجب بسبب  تسرع  اللاعب مهند علي الذي افتقد للتركيز ولم يظهر كما معول عليه  في مهمة حاسمة  حتى كاد ان يتعرض للطرد بعدما نال البطاقة الصفراء.

احمد: حماس كبير

ويقول نجم المنتخب الوطني  والميناء هادي  احمد المنتخب لعب باندفاع مع الظروف التي يمر بها البد  إضافة الى عملية التشكيل  المرتبكة بإصابة عدد من اللاعبين وابتعاد اخرين بعدم السماح لهم كما لم يقدم  اللاعبين  الشباب ما مطلوب منهم ولان الفرصة لم  تتاح  كما يجب للاعب محمد قاسم وتأثر اللاعبين بضغط النتيجة وما يريده الشارع لأهمية البطولة  كما تظهر طريقة اللعب غير منسجمة مع قدرات  اللاعبين لكن ذلك لا يمكن تحمل المدرب مسؤولية  الخسارة   امام الوضع الذي عليه  اللاعبين   في صنع الفارق   وعكس  الدور المهاري الشخصي والتعامل مع الفرص كما يجب  ولازال الفريق  غير مستقرا من حيث أسلوب اللعب  ولا داع للندم على الخروج بهذه الطريقة علينا ان نعمل على معالجة الأمور  بعد الدرس الذي يكون قد تعلمه المدرب والاتحاد في ظل التغير الذي يمر به المنتخب من فترة الى اخرى لكني اكد مرة اخرى على أهمية تجاوز الخسارة  والعمل  على نطاق  عدم المشاركة العالمية والأسيوية انتهى مشوار بطولة الخليج لكن الأهم ان ندرس لماذا باتت البحرين عقدة إمامنا ولم نتمكن من الفوز عليها اربع مرات قيل ان تخطف منا لقبين مهمين  ولنسال لماذا تتطور  المنتخبات الأسيوية حيث البحرين  وان يقوم المدرب البحريني بالدور الفني في كل مرة قبل ان يقود فريقه الى  حلم  الحصول على اول لقب. علينا ان نعترف على تأثير توقف الدوري امام منتخب يضم أغلبية عناصره المؤثرة من الفرق المحلية كما حصل مع لاعبي الشرطة وتفضيل المشاركة لفريقهم على المنتخب بسبب المدرب ان البناء الكروي عندنا مرتبك من وقت وهنالك خلل كبير في المنتخبات والعملية التدريبية عامة وكل إطراف تتحمل المسؤولية امام انعدام البنى التحتية لفرق الأندية من دون استثناء ومنها لا تمتلك الا ساحات شعبية.

صبيح: وداع مر

وقال مدرب منتخب ذي ونادي الناصرية السابق كاظم صبيح كان خروجا مرا رغم ان الدورة ودية لكنها اتت في ظل وضع شبه مستقر للفريق وهو يتصدر مجموعته في التصفيات   ويبدو عدم الاستقرار على التشكيل إثر في تقديم المستوى الثابت بعدما لعب المنتخب بتباين واضح بجميع مبارياته   وظهر الاجهاد على اللاعبين خلال الوقت الإضافي امام الفرص البحرينية التي منها بدون تركيز والأخرى تصدى لها جلال الذي يتحمل الهدف الثاني فيما ظهر مهند علي بعيدا عن مستوى وبلا تأثير ولعب بتخبط شديد اما الفرص التي لاحت امامه. وأضاف   لم نعرف فلسفة المدرب التجريبية للوصول للإنجاز المطلوب عندما لعب 541 بمهاجم واحد مهند واخر وهمي علاء عبد الزهرة قبل ان يظهر بطيء من الخلف في بناء الهجمات واغلب الكرات كانت مقطوعة وظهرت بوضوح في الشوط الثاني. كما ظهر تأثير خروج أمجد عطران الذي يبدو لعب وهو مصاب كما ظهر غياب سعد ناطق ما خلق الفارغات في منطقة العمليات وتكررت الأخطاء حيث مهند علي والفشل في استقبال الكرات وسوء التركيز في التهديف. ومهم ان يلعب محمد حميد بسبب ابتعاد جلال الطويل عن المنتخب كما لم يوفق المدرب باختيار من سدد ركلات الجزاء وهذه مشكلة كان يتوجب ان تأخذ بنظر الاعتبار خلال الوحدات التدريبية.

اللقب الاول

وتبحث البحري عن لقبها الاول الذي لم تحصل  عليه  منذ بداية اول  بطولة نظمتها عام 1970 وبعدها ويبدو تنها قادرة على  العودة باللقب الاول  في ظل وجود المدرب الناجح الذي ترك بصمته على الفريق بسرعة   وقاد الفريق للنهائي ويلعب الفريق  في ظروف معنوية وبدنية ونفسية ودعم جماهيري   متوقع ان يضاعف لمؤازرة الفريق الذي يرى الأمور تغيرت بعد ان كان متوقعا ان يواجه قطر قبل ان يلاعب الطرف المجتهد  الأخر الذي يستحق التحية بعدما تقدم بخطوات ثابتة وتجاوز نكسة اللقاء الأول  والاهم قهر البلد المنظم تحت أنظار جمهوره  ليتقدم بقوة  للحصول على اللقب الرابع.

مشاركة