قيادي يمني يرد على مقرب من خامنئي ويبلغ الزمان الخيانة في الجيش وراء سيطرة الحوثيين ومستنقع اليمن أشد من العراق

818


قيادي يمني يرد على مقرب من خامنئي ويبلغ الزمان الخيانة في الجيش وراء سيطرة الحوثيين ومستنقع اليمن أشد من العراق
لندن ــ طهران الزمان
رد قيادي في احد الاحزاب اليمنية الكبيرة امس على تصريحات مسؤول ايراني قال فيها ان صنعاء رابع عاصمة عربية تسقط في ايدي ايران.
وقال ان خيانة عدد من القيادات العسكرية كانت وراء سيطرة الحوثيين على صنعاء. ورفض القيادي اليمني تسمية هؤلاء اليادات العسكرية الذين انضموا للحوثسسن وعصوا تنفيذ الاوامر
وقال القيادي اليمني الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الوضع في العاصمة صنعاء التي كان يتحدث منها ل الزمان ان ايران تعلم علم اليقين ان الحوثيين الذي يتلقون الدعم منها غير قادرين بمفردهم على حكم اليمن. وأكد مسؤول إيراني بارز أن العاصمة اليمنية صنعاء هي رابع عاصمة عربية تسقط في أيدي طهران بعد دمشق وبغداد وبيروت.
وأكد مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي ثورة الحوثيين في اليمن هي امتداد للثورة الخمينية.
وقال زاكاني إن ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران، وتابعة للثورة الإيرانية ، مشيرا إلى أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية.
واكد القيادي ان اليمن لا يمكن ان يحكم الا بالشراكة بين القوى والحركات والاحزاب وباقي مكونات المجتمع المدني.
وقال القيادي اليمني مخاطبا المسؤول الايراني ان اليمن ليس كالعراق انه مستنقع للذين يتدخلون عسكريا في شؤونه.
وشدد القيدي اليمني على اهمية بقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي في منصبه لحين اجراء الانتخابات وقال ان رحيله الان سوف ينجم عنه فراغ رئاسي لا تعرف نتائجه وحذر من احتمال تحرك الحراك الجنوبي عسكريا في الجنوب وقال ان ذلك سوف يسفر عن نتائج كارثية.
وشدد المسؤول اليمني في تصريحاته ل الزمان ان الحل يكمن في تنفيذ الاتفاق الذي وقعه الرئيس اليمني مع الحوثيين وباقي القوى السياسية.
واضاف ان ميليشيات الحوثيين تنتشر حاليا في صنعاء. وقال القيادي اليمني ل الزمان ان سفراء دول الاتحاد الاوربي الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن التزمو الصمت حاليا لتغيير ميزان القوى لصالح الحوثيين وانهم ينتظرون انجلاء الموقف.
وكشف ان السعودية فتحت قناة اتصال مع الحوثيين كما ان لها اتصالاتها مع خصمهم حزب الاصلاح رغم خلافاتها مه الجانبين فالحوثيين مدعومين من ايران وحزب الاصلاح جزء من حركة الاخوان المسلمين .
واشاد المصدر بقيادة الاصلاح وموقفها العقلاني من التطورات.
وشدد ان الاصلاح تصرف كحزب سياسي مسؤول وابدى حسن نية ومد يده للاخرين.
واعترف المسؤول الإيراني بتدخل فيلق قدس الإيراني في العراق قائلا لو لم يتدخل الجنرال قاسم سليماني في الساعات الأخيرة بالعراق ، لسقطت بغداد بيد داعش ، كما أن هذا التدخل طبق على سوريا ، مشيرا إلى أنه لو تأخرنا في اتخاذ القرارات الحاسمة تجاه الأزمة السورية، ولم نتدخل عسكريا لسقط النظام السوري منذ بداية انطلاق الثورة .
من جهة أخرى, أعلنت طهران ، اعلان جيشها حالة التاهب القصوى مع الاستعداد التام للانتشار في عمق الاراضية العراقية ، بذريعة مكافحة الارهاب .
وقال قائد القوة البرية الايرانية احمد رضا بوردستان في تصريح صحفي إن القوات الإيرانية مستعدة للحفاظ عل الحدود الغربية الإيرانية وهي على جهوزية تامة للدفاع عن الحدود الواسعة للبلاد .
واشار بوردستان الى رصد جميع التحركات في العراق وفي حال إقتراب المسلحين من حدود البلاد نستهدفها ونضربها في عمق الأراضي العراقية بقدراتنا الدفاعية الهائلة
يؤمن التقدم الصاعق الذي حققه المتمردون الحوثيون الشيعة بسيطرتهم على صنعاء مكسبا سياسيا هاما لايران في المنطقة ولا سيما حيال السعودية، وذلك في ظل انشغال واشنطن والعالم بمحاربة التطرف السني بحسب محللين.
وبالرغم من عدم وضوح مدى ارتباط الظاهرة الحوثية في اليمن مباشرة بالجمهورية الاسلامية، الا ان تمكن الحوثيين من السيطرة على عاصمة الخاصرة الجنوبية الغربية للسعودية يقدم هدية ثمينة طهران ويفتح لها امكانية بناء مركز نفوذ عند باب المندب والبحر الاحمر.
وبحسب المحللين، استطاع الزعيم الشاب للتمرد الزيدي الشيعي عبدالملك الحوثي ان يستفيد من فشل الدولة وسياسات التنمية وانتشار الفساد والنقمة على القوى القبلية التقليدية، لتحقيق تقدم سياسي ترجمه ميدانيا بالسيطرة على الارض.
لكن بغض النظر عن حيثيته الداخلية، يبقى الحوثي بالنسبة لكثيرين جزءا من آلة طهران في المنطقة، لاسيما بالنسبة لرئيس اليمن عبدربه منصور هادي الذي اتهم ايران علنا بدعمه وندد بوجود مؤامرة من الخارج والداخل ادت الى سيطرة الحوثيين على صنعاء.
وقال هادي في تصريحات نشرتها صحيفة الحياة مؤخرا ان الحوثيين يبلورون كيانا تحت سيطرتهم… ان مطلبهم الفعلي هو الحصول على ميناء على البحر الأحمر … ومن يسمك بمفاتيح باب المندب ومضيق هرمز لن يكون محتاجا إلى قنبلة نووية .
ومع السيطرة على معظم شمال اليمن، بات الحلم المفترض بمنال اليد.
وهذا المكسب لايران يأتي في ظل انشغال تام للاميركيين وحلفائهم الخليجيين بمحاربة تنظيم الدول الاسلامية في العراق وفي سوريا، وفي كل الاحوال، فان محاربة المجموعات المسلحة الموالية لايران لا تشكل حاليا اولوية بالنسبة لواشنطن.
وقال المحلل في معهد بروكينغز في الدوحة ابراهيم شرقية لوكالة فرانس برس من الواضح جدا ان الحوثيين يحصلون على دعم مهم من طهران، فسيطرة ايران على باب المندب يعني اعادة رسم علاقات ايران في المنطقة لمصلحتها .
وبحسب شرقية، فان الاميركيين قد يكونوا قرروا ان يتماشوا مع توسع النفوذ الايراني في اليمن لسببين الاول غياب الاستراتيجية لمواجهة تزايد هذا النفوذ، والثاني هو تمسك الولايات المتحدة بمقاربتها التقليدية التي تركز على الامن واعطاء الاولوية لمحاربة الارهاب .
فعدا ضرب القاعدة بالطائرات من دون طيار والتعاون في مكافحة الارهاب، لم يبذل المجتمع الدولي سوى القليل من اجل التنمية في هذا البلد الذي ترك غالبا ليواجه اشباحه بنفسه.
وقال شرقية ان الحوثيين وايران اعداء للقاعدة في اليمن وبالتالي فان وصول الحوثيين الى السلطة، وبالرغم من رفعهم شعار الموت لامريكا ، يبقى افضل بالنسبة للولايات المتحدة من تعاظم نفوذ القاعدة .
اما المحلل البريطاني المتخصص في شؤون السياسة الخليجية نيل بارتريك فيرى بدوره انه ينظر في ايران الى مجموعة الحوثي على انها طريقة للضغط على السعودية ولتعزيز النفوذ الاقليمي ، دون ان ينفي ذلك وجود اسباب داخلية خاصة تدفع الحوثيين الى اعتماد اجندتهم.
الا ان ما حققه الحوثيون لم يكن ممكنا على الارجح بحسب المحللين من دون تحالف مع لاعب آخر هو الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي خرج من السلطة ولم يخرج، وهو الذي اتقن الرقص على رؤوس الثعابين لمدة 33 عاما بحسب وصفه الخاص لحكم اليمن.
علي عبدالله صالح الذي يبقى على علاقة مع السعودية والامارات بحسب المحللين، ضم مؤيديه الى جمهور الحوثيين خلال الحركة الاحتجاجية التصاعدية الذي اطلقها المتمردون الزيديون في 18 اب»غسطس وانتهت بالسيطرة على صنعاء الاحد.
وبحسب الكثيرين في اليمن، فان التقدم الحوثي قد يكون حصان طروادة يعود منه الرئيس الذي اطاح به الربيع العربي في 2011.
وقال نيل بارتريك في هذا السياق لقد كان علي عبدالله صالح ينسق مع الحوثيين منذ مدة وعبر مؤخرا عن اعتزازه بهذا التحالف . لكن صالح يبقي بحسب بارتريك علاقات مع السعودية، ومن خلال ابنه احمد مع الامارات .
ويرى شرقية ايضا ان التحالف مع علي عبدالله صالح كان اساسيا لتحقيق الحوثيين هذا التقدم .
وما زالت السعودية تلتزم الصمت رسميا ازاء سيطرة الحوثيين على صنعاء، هي التي خاضت حربا لم تكن سهلة مع هؤلاء المتمردين بين 2009 و2010 بعد ان توغلوا في اراضيها.
وليس واضحا الى اي مدى يمكن للسعودية ان تتعايش مع الوضع الجديد في صنعاء، او ان تقدم الدعم لخصومهم التقليديين كالتجمع اليمني للاصلاح الذين ينتمي الى تيار الاخوان المسلمين، وهو تيار تحاربه السعودية وكذلك الامارات.
وقال بارتريك في هذا السياق ان الدولة اليمنية ضعيفة والحوثيون موجودون اصلا على الحدود السعودية الجنوبية الغربية وعليها ان تتعامل مع هذا الواقع .
الا ان الاكيد ان تقدم الحوثيين الشيعة في الشمال ستقابله اندفاعة للتطرف قد تجد احتضانا لدى جمهور سني مستاء في ظل جو اقليمي مشحون طائفيا.
وقالت المحللة المتخصصة في شؤون اليمن ابريل لونغلي الي ان تقدم الحوثيين سيؤدي من دون شك الى هجمات لتنظيم القاعدة، والاخطر سيكون اذا تم استهداف وعزل حزب الاصلاح سياسيا، فبعض اتباعه سيتجهون للتشدد .
AZP01