رفض بريطاني لقرار إسرائيل قطع الكهرباء عن القطاع

القاهرة – مصطفى عمارة -لندن -الزمان
غادر وفد حركة حماس مساء أمس القاهرة متوجها إلى الدوحة لبدء جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية مصرية قطرية أمريكية، وقبيل مغادرته القاهرة كشف قيادي بحركة حماس طلب عدم ذكر اسمه للزمان تفاصيل المباحثات التي جرت بين حماس والمبعوث الأمريكي ادم بوهلر ،اذ أكد المصدر أن حماس عرضت على المبعوث الأمريكي صفقة شاملة لهدنة امدها عشر سنوات تحظى بقبول جميع الفصائل تتضمن الضفة وغزة مع بقاء الوضع في القدس على حاله لحين التوصل إلى اتفاق لوضع المدينة المقدسة على أن يشمل الاتفاق انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة وإطلاق سراح كافة الأسرى الإسرائيليين على أن تكون البداية بمن يحملون الجنسية الأمريكية، وتوقع مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة للزمان أن تفرج حماس عن عدد من الأسرى والذين يحملون الجنسية الأمريكية مع بداية الأسبوع المقبل في حالة نجاح مفاوضات الدوحة.
وكشف المصدر أن إسرائيل أعدت خطة للضغط على حماس في حالة فشل المفاوضات تتضمن الضغط على سكان القطاع من خلال قطع الكهرباء والمياه لدفعهم إلى الانتقال الى ما يسمى بالمناطق الآمنة ثم القيام بغارات على مراكز حركة حماس لتهيئة الساحة لغزو شامل للقطاع لإجبار السكان على النزوح منه. واعتبر المصدر أن قيام إسرائيل باستهداف جرافة مصرية تحمل العلم المصري في منطقة بعيدة عن المراكز العسكرية مما أدى إلى إصابة أحد العمال المصريين هو رسالة تحذيرية من إسرائيل لمصر بعد الانخراط في ملف إعادة الإعمار وهو الأمر الذي ترفضه مصر. وفي السياق ذاته أكد طاهر النونو القيادي بحركة حماس في تصريحات خاصة للزمان أن عدة لقاءات حدثت بالفعل في الدوحة بين قيادات حماس والمبعوث الأمريكي لشؤون المحررين ادم بوهلر تركزت حول إطلاق سراح عدد من الأسرى مزدوجي الجنسية والذين يحملون الجنسية الأمريكية مؤكدا أن الأسرى الذي تطالب الولايات المتحدة بإطلاق سراحهم كانوا جنودا مقاتلين أسروا من مواقع عسكرية وليسوا مدنيين واعدادهم تتراوح بين أربعة وستة أسرى. واضاف أن محاولات مماثلة جرت في عهد إدارة بايدن إلا أنها لم تكتمل لإدراك إدارة بايدن بصعوبة الاتفاق مع نتنياهو وحكومته المتطرفة.
فيما غادر فريق من المفاوضين الإسرائيليين إلى الدوحة الاثنين لإجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، غداة إعلان الدولة العبرية قطع إمدادات الكهرباء عن القطاع سعيا لزيادة الضغط على حركة حماس التي اتهمت إسرائيل بمواصلة «الانقلاب» على الاتفاق. وقبيل المفاوضات قطعت إسرائيل الكهرباء التي تغذي محطة تحلية المياه الرئيسية في القطاع التي تخدم أكثر من 600 الف شخص.
أبرم الاتفاق بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، وبدأ تنفيذه في 19 كانون الثاني/يناير، بعد 15 شهرا على اندلاع الحرب عقب الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وامتدت المرحلة الأولى من الاتفاق ستة أسابيع. ومع انقضائها مطلع آذار/مارس، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف نيسان/أبريل بناء على مقترح أميركي. في المقابل، تطالب حماس ببدء مفاوضات المرحلة الثانية التي يفترض أن تضع حدا نهائيا للحرب.
واعتبرت حركة حماس الاثنين أن إسرائيل تتهرب من تنفيذ اتفاق وقف النار. وقالت في بيان إن «الاحتلال يواصل الانقلاب على الاتفاق، ويرفض البدء بالمرحلة الثانية، مما يكشف نواياه في التهرب والمماطلة».
وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الفريق غادر بالفعل، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الوفد يرئسه مسؤول كبير من جهاز الأمن الداخلي (شين بيت).
وتواصل دول الوساطة بذل جهود لمعالجة التباينات بين الطرفين. وبعدما قامت إسرائيل مطلع الشهر بتعليق دخول المساعدات الى القطاع المحاصر، أعلنت الأحد وقف إمداده بالتيار الكهربائي.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الأحد «سنستخدم كل الادوات المتاحة لنا لاستعادة الرهائن وضمان عدم وجود حماس في غزة في اليوم التالي» للحرب.
وأعادت الخطوة التذكير بإعلان إسرائيل مطلع الحرب، تشديد الحصار الذي كانت تفرضه على القطاع منذ سيطرة حماس عليه عام 2007. وقامت حينها بقطع الكهرباء عن القطاع ولم تعاود إمداده بها سوى في منتصف آذار/مارس 2024.
ورأى المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع الإثنين إن «حديث الاحتلال عن خطط عسكرية لاستئناف القتال في غزة وقرار قطع الكهرباء خيارات فشلت وتشكل تهديدا على أسراه ولن يحررهم إلا بالتفاوض».
وانتقدت كل من ألمانيا وبريطانيا القرارات الأخيرة لإسرائيل.
وحذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية كاثرين ديشاور الإثنين من أن وقف المساعدات وقطع الكهرباء «هي أو قد تكون غير مقبولة بموجب التزامات (إسرائيل) بالقانون الدولي».
بدوره عبر المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للصحافيين عن «قلق عميق إزاء هذه التقارير»، وقال «نحض إسرائيل على رفع هذه القيود».



















