قيادي في النهضة التونسية لـ الزمان نفضل المساعدات السعودية على استرجاع بن علي

584


قيادي في النهضة التونسية لـ الزمان نفضل المساعدات السعودية على استرجاع بن علي
لندن ــ الزمان
كشف منصف بن سالم عضو اللجنة التنفيذية لحركة النهضة امس ان عدم مطالبتهم السعودية بتسليم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي يعود الى الرغبة في الحصول على دعم السعودية للاقتصاد التونسي الذي يعاني من مصاعب كبيرة. كما كشف بن سالم الذي يحتل منصب وزير الزراعة في الحكومة التونسية لـ الزمان ان دولا اوربية هددتنا بقطع علاقتها معنا في حال تسلمنا لبن علي ومحاكمته، رافضا ان يسمي هذه الدول الاوربية.
وقال بن سالم انه على مستوى المطالبة ببن علي لمحاكمته وتسليمه الى العدالة الدولية وقضاة اجانب فإن هناك مطالبة شعبية كبيرة بها لكنه استدرك قائلا لـ الزمان نمر بأصعب المراحل في ميزانية تونس على اسوأ ما يمكن تصوره.
وقال لا يمكننا ان نتخلى عن تمويل السعودية لمشاريع في تونس مقابل مطالبتنا لها بتسليم بن علي.
وقال بن سالم لـ الزمان ان هناك اطرافاً اوربية لا تريد ان يتم التسليم وهددت ان ذلك سوف يشرخ العلاقة معها حسب قولها.
ورفض تحديد هذه الدول قائلا انها كانت مع بن علي حتى ساعاته الاخيرة في الحكم.
وحول انتقادات احزاب وحركات اسلامية لحركة النهضة لقبولها بعدم تضمين الشريعة الاسلامية مصدرا رئيسا للتشريع في الدستور التونسي الجديد قال بن سالم لـ الزمان ان تونس كما قلت تمر بمرحلة صعبة واخذنا بنظر الاعتبار ما نص عليه الدستور وهي الهوية العربية والاسلامية لتونس.
وخاطب بن سالم السلفيين قائلا ندعوهم للرجوع الى رشدهم ولا نريد الدخول في صراعات فقهية معهم.
واشار الى ان حزب النهضة لا يمكن ان يرضي الجميع.
ان حركة النهضة سارت في اطار تونس التوافقية من خلال التنازلات المتبادلة مع الاحزاب الاخرى الممثلة في البرلمان.
وقال ان ما نص عليه الدستور ان تونس هي دولة عربية ودينها الاسلام وهذه هي المرجعية في القانون. واكد ان حركة النهضة على علاقة وثيقة بالحركات الاسلامية في الجزائر والمغرب. واضاف دخلنا في حوارات ووساطات معهم.
من جانبه كشف وزير العدل التونسي نور الدين البحيري أن تونس أصدرت 50 بطاقة جلب دولية ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي منذ هروبه إلى السعودية في 14 يناير»كانون الأول 2011. وقال الوزير في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس إن أغلب بطاقات الجلب يتعلق بقضايا فساد مالي . وأشار إلى أن تونس استوفت كل الشروط القانونية حتى تسلمها السعودية الرئيس المخلوع مذكرا بأن البلدين وقعا سنة 1983 اتفاقية الرياض للتعاون القضائي التي تجيز تبادل المطلوبين للعدالة.
وأضاف نحن نحترم ما يمكن أن تتخذه السعودية من قرارات مثلما احترمت ليبيا قرار تونس عدم تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق بغدادي المحمودي .
لكنه قال نتمنى أن يعي أشقاؤنا في السعودية أن وجود بن علي في السعودية أخطر من وجوده في تونس لأنه يمكن أن يدير هناك شبكات تخريب .
/4/2012 Issue 4178 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4178 التاريخ 19»4»2012
AZP01