ممثل أوباما يسلم رسالة مهمة الى مرسي

قيادي سابق للجماعة الشاطر يزرع أنصاره في مؤسسة الرئاسة
القاهرة ــ مصطفى عمارة

اعلنت السفارة الاميركية في القاهرة ان ويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية موجود السبت في القاهرة حيث سيسلم لاحقا رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما الى نظيره المصري محمد مرسي.

وقالت السفارة الاميركية في موقعها على الانترنت ان بيرنز سيلتقي العديد من “القادة ورجال السياسية وممثلين عن المجتمع المدني، كما سيلتقي الرئيس محمد مرسي ويسلمه رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما”.

 

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط ان الدبلوماسي الاميركي التقى السبت الرئيس الحالي بالانابة للكنيسة القبطية الارثوذكسية الاسقف باخوميوس. ويمثل اقباط مصر ما بين 6 الى 10 بالمئة من سكان مصر البالغين 82 مليون نسمة.

 

ونقلت الوكالة المصرية ان المسؤول الاميركي “قال ان بلاده تدعم احترام حقوق الانسان وبينها حقوق الاقليات الدينية والنساء”.

 

وقال بيرنز حسب ما نقلت عنه ايضا وكالة الانباء “ان احترام حقوق الانسان هو افضل طريقة لضمان مستقبل زاهر للمصريين” وان الولايات المتحدة ستبذل كل ما هو ممكن “لمساعدة الشعب المصري على تحقيق هذا الهدف”.

 

ونقلت الوكالة عن ممثل الاقباط قوله ان الكنيسة تطالب باقامة الدولة المدنية اي غير الدينية وانه ناقش مع الدبلوماسي الاميركي موضوع اللجنة المكلفة صياغة الدستور المصري الجديد.

 

وينهي بيرنز زيارته الاحد على ان تزور وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مصر في الرابع عشر من تموز/يوليو “للتعبير عن دعم الولايات المتحدة للانتقال الديموقراطي والتنمية الاقتصادية لمصر”.

 

بدا الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي جهود ا مكثفة لتحقيق برنامج النهضة الذي طرحه خلال حملته الانتخابية لتحقيق نهضة مصر الاقتصادية .

وكشفت مصادر من جماعة الاخوان المسلمين ان عددا من رجال اعمال الاخوان وعلى رأسهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام سوف يلعبون دورا مؤثرا في تنفيذ هذا البرنامج .
وفي هذا الاطار بحث الشاطر خلال زيارته الاخيرة لتركيا مع المسئولين الاتراك جذب استثمارات جديدة وامكانية استقدام بنوك اسلامية لدفع الاقتصاد المصري .
من ناحية اخرى كشف الدكتور تروث الخرباوي القيادي السابق بجماعة الاخوان عن ان الشاطر زرع هؤلاء الرجال مع مرسي في القصر من اجل الا تكون الرئاسة والقرارات التي تتخذ في الدولة بعيدة عن رؤيته الخاصة.
وفي الوقت الذي يواصل فيه مرسي مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة اكدت مصادر مطلعة ان جهود الرئيس لتشكيل تلك الحكومة تصطدم بعقبات في ظل مطالبه الكتل السياسية والتيارات الدينية بالحصول علي نسب محدده في تشكيل تلك الحكومة وعلي الرغم من بروز اسم محمد البرادعي مرة اخري كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة اصطدم مرسي بتقارير سيادية من المجلس العسكري يتحذره من اختياره لظروف ترتبط بالامن القومي فضلا عن اشتراطة اختيار الوزراء دون اتفاق مع المجلس العسكري.
وقال الخرباوي هذه الشخصيات تدين بالولاء للشاطر ومن الناحية النظرية لا احد يستطيع الاعتراض على تعيين هؤلاء الاشخاص لان الرئيس هو الذي وافق ان تكون هذه الشخصيات معه فهو الذي يتحمل النتائج كلها سواء فشل او نجح هؤلاء ولن يتحملها الشاطر امام الراي العام لانهم من الناحية النظرية تابعون الان لمؤسسة الرئاسة وبالتالي كل النتائج الايجابية سيحصل عليها الشاطر اما النتائج السلبية فستقع على الرئيس نفسه . واضاف اما من الناحية العملية فالامر سيكون في منتهي الخطورة لانه من المفترض ان تكون مؤسسة الرئاسة متنوعة الرؤي حتى يستطيع الرئيس ان يري بغير عينه وبغير عين جماعته حتى ينظر لمصر من اعين الجميع لكن وضع هؤلاء الاشخاص بجانبه يجعله لا يري الا من خلال اعينهم وذلك يؤثر في قراراته واتجاهاته لانهم كلهم من اتجاه واحد هو جماعة الاخوان وليس حتي من حزب الحرية والعدالة الذي يعد حزبا صوريا .
واشار الى ان مؤسسة الرئاسة ستكون من الناحية العملية مصابة بالعور ولا تري الا بعين واحدة مما سيؤثر في قرارات الرئيس ولن تخرج عادلة او محايدة . وحذر من وصول معلومات المخابرات والامن القومي الى التنظيم الدولي للاخوان عبر رجال الشاطر في القصر موضحا انه في الولاء العقائدي جماعة الاخوان لها مشروع عالمي فمن السهل ان يفرط الرئيس في معلومات الدولة بحيث تصل الى الجماعة الام ووجود رجال الشاطر حول مرسي سيجعل هذه المعلومات تصل الى التنظيم الدولي محملا اجهزة المخابرات والامن القومي مسئولية هذه المعلومات وقال اذا وضعت هذه المعلومات امام افراد الاخوان فستكون جريمة عظمى لن يغفرها لهم الشعب . واضافت المصادر ان مرسي سوف يعتمد على نقل التجربة التركية بعد نجاح تركيا في احتلال المرتبه 17 بين اقوى اقتصاديات العالم وان هناك عدداً من البنوك التركية تسعى حاليا لتنفيذ صفقات استحواذ على بنوك اقتصادية مصرية واشارت المصادر ان الاستثمارات التركية بدات تلعب دورا محوريا منذ قيام الثورة حيث شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نموا متزايدا حيث بلغت عام 2011 حوالي 4.1 مليار دولار .
/7/2012 Issue 4244 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4244 التاريخ 7»7»2012
AZP01