وفد مصري للتعاطي مع تحفظات ترامب على الخطة العربية

القاهرة- مصطفى عمارة
كشف قيادي لحركة حماس طلب عدم ذكر اسمه للزمان تفاصيل المباحثات التي جرت مؤخرا مع مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الأسرى اذ أكد المصدر أن تلك المباحثات كانت ذات صبغة استطلاعية فقد طلب المبعوث الأمريكي من حماس الإفراج عن عشر رهائن احياء من ضمنهم 4 يحملون الجنسية الأمريكية مقابل التوصل إلى مدة هدنة تستمر 60 يوما ثم الانتقال الى مباحثات حول المرحلة الثانية مع فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. ولم يكشف القيادي عن مكان اللقاء. واضاف المصدر القيادي أن الحركة طلبت إعطاءها مهلة للرد على تلك المقترحات. يأتي هذا في الوقت الذي أجرى فيه وفد من المخابرات الإسرائيلية مباحثات في القاهرة مع المسؤولين في المخابرات المصرية وأكد مصدر أن تلك المباحثات كانت ذات طابع فني، وتناولت التصور المصري بشأن إدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة واستئناف إدخال المساعدات وتحريك مفاوضات المرحلة الثانية وآليات إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدي المقاومة. كما وصل وفد من حماس إلى القاهرة عشية إجراء مباحثات بشأن الهدنة مع إسرائيل في قطاع غزة، بحسب ما أفاد مسؤولان في الحركة الجمعة. وقال أحد المسؤولَين لوكالة الصحافة الفرنسية إن «وفدا قياديا رفيع المستوى في حركة حماس برئاسة محمد درويش القائم بأعمال رئيس الحركة وصل الى القاهرة بعد ظهر الجمعة»، مشيرا الى أنه سيلتقي «السبت مع المسؤولين في مصر للتشاور حول تطورات الوضع وما وصلت إليه الجهود لتنفيذ اتفاق وقف النار وما يتعلق ببدء المرحلة الثانية». وفي إطار الجهود المكثفة التي تجرى لمنع انفجار الموقف من جديد كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن الرئاسة المصرية شكلت لجنة من الخبراء الأمنيين والسياسيين تتولى صياغة رد مصري على رفض الإدارة الأمريكية المقترحات المصرية الخاصة بخطة إعمار غزة. وأضاف المصدر أن هناك عقبات داخلية وخارجية تحول دون تنفيذ الخطة المصرية خاصة فيما يتعلق بإدارة قطاع غزة سياسيا وأمنيا في ظل الخلافات بين حماس والسلطة الفلسطينية، اذ ترفض حماس التخلي عن سلاحها أو اي دور لها في إدارة القطاع، وفي المقابل فإن السلطة الفلسطينية تسعى للسيطرة على قطاع غزة وفقا للخطة المصرية ومع استمرار الانقسام الفلسطيني فإن إمكانية تشكيل إدارة مدنية جديدة تتطلب درجة عالية من التوافق السياسي وهو أمر لم يتحقق حتى الآن كما أن الخطة لا تمتلك حاليا غطاءً دوليا قويا يدعم تنفيذها.
وتعليقا على الرفض الأمريكي للمبادرة المصرية أكد د. عبد المهدي مطاوع المحلل الفلسطيني للزمان أن الرفض الأمريكي للخطة المصرية ليس رفضا قاطعا، ولكن ترامب ابقى الباب مفتوحا عندما قال إنه مستعد لدراسة اي خطة بديلة ومن هناك فأعتقد أن حوارا سيجرى في المرحلة المقبلة بين المجموعة العربية والإدارة الأمريكية.
وأوضح مطاوع أن هناك ثغرات في الاتفاق اتاحت لإسرائيل التهرب من تنفيذ الاتفاق إذ نص الاتفاق على أنه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية يتم استكمال المرحلة الأولى وعن تحفظات حماس على عدم استكمال المرحلة الأولى قال إنه على حماس إبداء مرونة لأنها فقدت جزءً كبيرا من قدرتها أثناء الحرب ولذا فإنها متمسكة بورقة الأسرى للمساومة عليها وإذا لم تبد حماس المرونة الكافية فإنها ستواجه تصعيدا عسكريا من جانب إسرائيل.
فيما أشار د. هشام الدجني استاذ العلوم السياسية أن دخول مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف على خط الاتصالات في حالة نجاحه سيدفع اتفاق وقف إطلاق النار الى الامام ويشكل أرضية مهمة للحراك الدبلوماسي العربي لتطبيق الخطة المصرية العربية لإعادة الإعمار.



















