خبراء يتحدثون عن الوضع المأساوي في قطاع غزة

القاهرة – مصطفى عمارة
أكد القيادي في حركة حماس خليل الحية في تصريحات خاصة للزمان عدم صحة الأنباء التي يتم تداولها مؤخرا عن وجود اتصالات سعودية فرنسية مع قادة الحركة لنزع سلاح حركة حماس وتحويلها إلى كيان سياسي فقط . وقال الحية أن سلاح المقاومة خط أحمر باتفاق جميع قادة المقاومة واعتبر الحية أن أي حديث عن سلاح المقاومة دون الحديث عن إلزام الاحتلال بوقف عدوانه أو الضغط عليه من أجل إدخال المساعدات يخدم الاحتلال الذي واجه ضغوطات داخلية وخارجية بسبب استمرار الحرب وقتل الأطفال. واشار الحية الى أنه رغم تمسك حماس بسلاح المقاومة إلا أنها أبدت مرونة في التعامل مع المستقبل السياسي لقطاع غزة بعد الحرب وعدم المشاركة في حكم القطاع، وأعلنت استعدادها لإطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة مقابل إدخال المساعدات ووقف الحرب ورحب الحية بتصريحات أدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي بالإفراج عن كافة الاسرى دفعة واحدة مقابل وقف الحرب. فى السياق ذاته نفى اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الاسبق في تصريحات خاصة ادعاءات إسرائيل بقيام مصر بتهريب السلاح الى حماس سواء عن طريق المسيرات او الأنفاق مؤكدا أن تلك الادعاءات هي محاولة إسرائيلية للتغطية على فشلها في الحرب وإذا كانت تلك الأسلحة تضم بنادق أو عدة مسدسات فما قيمتها في تغيير موازين الحرب، وأشار إلى انه كان يوجد فى سيناء 1500 نفق في عهدي مبارك ومرسي تم إغلاقها بالكامل كما شيدت مصر جدارا خرسانيا عميقا تحت الأرض لمنع تسلل العناصر الإرهابية.
فیما أرجع دكتور سعيد عكاشة الخبير فى الشؤون الإسرائيلية بمركز دراسات الأهرام الادعاءات الإسرائيلية إلى فشل إسرائيل في الحرب و تحميل مسؤولية هذا الفشل إلى دول الجوار وعلى رأسها مصر يأتي هذا في الوقت الذي يتزايد فيه التوتر بين مصر و إسرائيل و الذي إمتد إلى الجانب الاقتصادي ،اذ أكد مصدر مسؤول للرمان أن إسرائيل تمارس ضغط اقتصادي على مصر بعد أن أوقفت شحنات الغاز اللازمة لتوليد الكهرباء إلا بعد قبول مصر زيادة التوريد من 4 دولار إلى 8 دولار و هو ما رفضته مصر و بدأت في البحث عن مصادر بديلة و على رأسها قطر لمد مصر بشحنات طويلة الأجل فضلا عن زيادة سعيها لمزيد من الاكتشافات و زيادة قدرة الحقول الحالية.
من ناحية أخرى نفى مصدر أمني رفيع المستوى للزمان سماح إسرائيل بإدخال شاحنات المساعدات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وأكد المصدر أن ما سمحت إسرائيل بإدخاله لا يتعدى 9 شاحنات وهو عدد بسيط لا يلبى احتياجات القطاع بينما يقف عشرات الشاحنات أمام معبر رفح منذ مدة طويلة مما أدى إلى تلف الأغذية التي تحملها فيما عجز عشرات المصريين الموجودين في القطاع من العودة إلى وطنهم رغم صيحات الاستغاثة وأوضح خبراء اقتصاديين أن سماح إسرائيل بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة قليل جدا بالنسبة لاحتياجات القطاع.
وقال الخبير الاقتصادي محمد بربخ في تصريحات خاصة للزمان أن إسرائيل إتبعت خلال الأشهر الماضية سياسة التعطيش بالسماح بدخول 20 % فقط من المساعدات الإنسانية إلى القطاع في الوقت الذي وصلت فيه نسبة البطالة إلى 82% بينما يعتمد أهالي القطاع على 90% من احتياجاتهم على المساعدات الإنسانية من الخارج، في الوقت الذي يواجه القطاع الخاص شبح الانهيار مع توقف عجلة الإنتاج وإغلاق الأسواق بفعل إغلاق المعابر.



















