قيادة موحدة للفصائل المسلحة والخطيب ينضم الى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي


قيادة موحدة للفصائل المسلحة والخطيب ينضم الى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي
القصر الجمهوري خالٍ والنظام يعد السلاح الكيمياوي والجيش الحر يعتبر مطار دمشق منطقة حرب
عمان ــ دبلن ــ موسكو
بروكسل ــ ا ف ب الزمان
باتت حراسات القصر الجمهوري في دمشق على يقين كامل بأن القصر الذي يتولون حمايته بوحدات من الدبابات والآليات لم يعد الرئيس بشار الاسد يقيم فيه وهو خال منذ ايام عدة.
فيما ينضم معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض الى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي في بروكسل الاثنين الأمر الذي يعزز مكانة الائتلاف بين القوى الغربية.
وقال متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد امس إن الخطيب سيحضر جزءا على الأقل من الاجتماع.
وقال دبلوماسيون بالاتحاد إن الوزراء يعتزمون بحث اتخاذ المزيد من الخطوات لمحاولة إنهاء الصراع في سوريا ودراسة سبل تخفيف حظر السلاح لمساعدة مقاتلي المعارضة.
وتأتي مشاركة الخطيب في وقت نقلت فيه جماعات المعارضة الانتفاضة على حكم الرئيس السوري بشار الاسد الى اعتاب العاصمة دمشق بعد القتال الذي أودى بحياة ما يقدر بنحو 40 الف شخص.
وقام الخطيب بالفعل بزيارة لندن وباريس واعترفت بريطانيا وفرنسا بالائتلاف باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري.
لكن وزراء الاتحاد أحجموا عن الاعتراف الكامل بالائتلاف خلال اجتماعهم الاخير الذي عقد في 19 تشرين الثاني لكنهم قالوا إنهم يعتبرون أعضاءه ممثلين شرعيين للشعب السوري.
ويعقد اجتماع الاثنين في نفس الوقت الذي يعقد فيه اجتماع بين وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وحلفاء وممثلين للمعارضة في مدينة مراكش المغربية.
ومن المتوقع أن تعلن كلينتون اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف الجديد كممثل شرعي للشعب السوري وهو الأمر الذي تتمنى واشنطن أن يساعد الائتلاف في أن يتحول الى حكومة انتقالية.
ومن المتوقع ايضا أن تقدم الولايات المتحدة المزيد من المساعدات غير القتالية لمقاتلي المعارضة بينما تدرج واحدة من جماعاتها المقاتلة المتشددة على قائمة الجماعات الإرهابية. لكن الولايات المتحدة لا تخطط لإمداد مقاتلي المعارضة بأسلحة في الوقت الحالي.
وفي الاسبوع الماضي قررت الدول أعضاء الاتحاد الاوربي إعادة النظر في حظر السلاح المفروض على سوريا كل ثلاثة اشهر بدلا من كل عام والذي يهدف الى قطع إمدادات الأسلحة عن الأسد. ويهدف اختصار المدة الى السماح بإدخال تعديلات على الحظر لتسهيل إدخال معدات غير فتاكة لمقاتلي المعارضة اذا دعت الضرورة.
من جانبها استقدمت القوات النظامية السورية امس تعزيزات الى عدد من المناطق المحيطة بدمشق، فيما دعا المجلس الوطني السوري المعارض دول العالم الى التحرك قبل كارثة لجوء نظام الرئيس بشار الاسد الى الاسلحة الكيميائية. على صعيد متصل قالت المعارضة السورية المسلحة ان مطار دمشق الدولي اصبح منذ امس الجمعة منطقة حرب وحذرت المدنيين وشركات الطيران من ان اقترابهم من المطار سيكون على مسؤوليتهم الخاصة . وتصاعد القتال حول العاصمة طوال الاسبوع الماضي مما اثار توقعات بين معارضي الاسد في الغرب بأن نهاية الاسد تقترب. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مبعوثون ان جماعات معارضة سورية مسلحة انتخبت في اجتماع عقد في تركيا قيادة موحدة تتألف من 30 عضوا امس خلال محادثات حضرها مسؤولون أمنيون من قوى عالمية.
وقال احد المبعوثين الذي طلب عدم نشر اسمه نظمت القيادة في جبهات عدة. نحن الآن بصدد عملية انتخاب قائد عسكري ومكتب اتصال سياسي لكل منطقة.
من جانبها نقلت وكالة الأنباء الهولندية عن وزير خارجية هولندا قوله امس ان الحكومة الهولندية وافقت على ارسال بطاريتي صواريخ باتريوت الى تركيا بعد أن طلبت أنقرة من حلف شمال الأطلسي المساعدة في الدفاع عن حدودها مع سوريا.
وسوف يصاحب بطاريتي باتريوت وهي صواريخ اعتراضية أرض جو نحو 360 فردا. ولم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن مكان نشر البطاريتين
في وقت اتهمت روسيا حلف شمال الاطلسي اليوم الجمعة بالسعي نحو التدخل في الصراع في سوريا وذلك بعد ثلاثة ايام من قرار الحلف بنشر صواريخ باتريوت لحماية تركيا من انتشار العنف الى أراضيها.
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قبل محادثات اليوم الخميس مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف التطورات على الارض تتسارع ونرى ذلك بطرق مختلفة.
وقالت كلينتون في دبلن يبدو ان الضعط ضد النظام وحول دمشق يتزايد.
وتقول الحكومة السورية ان الموقف ليس كذلك وان الجيش يصد المعارضة المسلحة عن مواقعها في ضواحي دمشق وعلى مشارفها حيث تحاول تكثيف هجومها.
ويقول كثيرون ممن يتابعون الاحداث على الارض ان الحديث عن قرب نهاية الاسد امر سابق لأوانه.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري اعتقد انه من غير المنطقي ان نتوقع ان المعركة وصلت الان إلى مراحلها الاخيرة.
التقدم الكبير لا وجود له الا في الاعلام. الموقف بالتأكيد ليس جيدا لأي شخص. الاقتصاد السوري يتهاوى لكن الظروف بالنسبة للثوار ليست جيدة ايضا … المناطق التي يسيطر عليها الثوار في حلب تجد طعامها بالكاد وهي مهددة بالقصف من جانب الجيش.
وقال لكن من الواضح ايضا ان النظام ينسحب من مناطق عديدة … والنظام تنهك قواه.
ومن الممكن ان يمثل قطع الطريق إلى المطار الذي يقع على بعد 20 كيلومترا من وسط العاصمة ضربة رمزية مهمة. وتعترف المعارضة المسلحة ان المنطقة ما زالت تحت سيطرة الجيش السوري.
وقال نبيل العامر المتحدث باسم المجلس العسكري في دمشق إن قادة ألوية المقاتلين الذين يحاصرون المطار قرروا أمس ان المنطقة اصبحت منطقة حربية وان المطار ملئ بالعربات المصفحة والجنود.
وقال ان المدنيين الذين سيقتربون منه اعتبارا من الآن سيكون ذلك على مسؤوليتهم. وقال ان المعارضة المسلحة انتظرت اسبوعين لاخلاء المطار من اغلب المدنيين وشركات الطيران قبل ان تعلن المنطقة هدفا حربيا. لكنه لم يقل ماذا ستفعل المعارضة المسلحة اذا حاولت طائرة الهبوط في المطار. وقال متحدث باسم المعارضة يوم الخميس ان المعارضة لن تقتحم المطار لكنها ستعيق الوصول إليه.
وعلقت شركات الطيران رحلاتها إلى دمشق منذ اقتراب القتال من المطار خلال الايام القليلة الماضية.
وسعت واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون والعرب إلى اسقاط الاسد بينما حرصت روسيا على دعمه في مجلس الامن الدولي. ورغم ظهور علامات تشير إلى قرب نفاد صبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما زالت موسكو ثابتة على دعمه.
وقلل لافروف من شأن احتمال التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة في سوريا بعد محادثاته مع كلينتون والمبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي.
وقال لافروف اتفقت روسيا والولايات المتحدة على أن يلتقي خبراؤنا في الأيام المقبلة مع الإبراهيمي ومسؤوليه لطرح الأفكار وتبادل الآراء بشأن كيفية المضي قدما نحو التوصل لحل.
وأضافت نسخة من تصريحات لافروف صادرة عن الخارجية الروسية أنه قال لن أقدم تكهنات متفائلة ولكنني سأقول أنني وجدت أنه من غير المبرر رفض طلب الإبراهيميعقد اجتماع. وتشارك الولايات المتحدة في هذا الموقف.
وقال لننتظر ما سيسفر عنه هذا المسعى.
ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة في بلفاست بايرلندا الشمالية، كل من لهم نفوذ في سوريا الى العمل معا.
وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي ليس لدى اي احد اوهام حول مدى صعوبة المهمة. ولكن كل من له نفوذ ايا كان على العملية من بيننا، اي تاثير على النظام او على المعارضة، عليه ان يعمل الى جانب المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي بهدف القيام بعمل مشترك صادق، لرؤية ما هو ممكن في مواجهة تطور الوضع على الارض .
واوضحت كلينتون ان محادثات دبلن الخميس مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف والابراهيمي لم تؤد الى تحقيق اختراق ، ولكن من غير المقرر عقد اجتماعات اخرى.
واضافت ان الوضع في سوريا يزداد خطورة، ليس فقط بالنسبة للسوريين وكذلك بالنسبة لجيرانهم .
وقالت ان واشنطن وموسكو سترسلان موفدين للمشاركة في المباحثات مع الابراهيمي خلال الايام المقبلة.
ومع اقتراب اعمال العنف في سوريا من العاصمة دمشق، يخشى الغرب من استخدام النظام للاسلحة الكيميائية لردع المعارضة.
واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة ان استخدام الحكومة السورية للاسلحة الكيميائية ضد معارضيها سيكون جريمة مشينة .
وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحافي بعد زيارة مخيم للاجئين السوريين في مدينة الاصلاحية التركية الحدودية اذا حصل ذلك، فسيكون عندها جريمة مشينة بحق الانسانية .
AZP01