قوى سياسية ترشّح شخصيات أكاديمية بديلة عن الزرفي

709

 

 

 

 

قوى سياسية ترشّح شخصيات أكاديمية بديلة عن الزرفي

خبير لـ (الزمان) : رئيس الوزراء المكلف سيخفق في إقناع الكتل وسط إتفاق على إعادة عبد المهدي

بغداد – قصي منذر

رجح الخبير السياسي حيدر الموسوي  اخفاق رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي في اقناع الجبهة الرافضة لتوليه المنصب بتمرير فريقه الوزاري وسط اتفاق نيابي على اعادة الثقة برئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي ، فيما كشفت مصادر مطلعة عن ترشيح ثلاث شخصيات اكاديمية بديلة عن الزرفي. وقال الموسوي لـ (الزمان)  ان (المؤشرات الحالية تؤكد اخفاق الزرفي في اقناع الكتل الرافضة لتوليه المنصب كونه رئيس كتلة النصر النيابية التي تعد خصما للكثير من الكتل السياسية فضلا عن ان الكتل الكردية وبعض المكونات الاخرى اعلنت عن انها لن تقف مع اي شخصية مرفوضة من معظم القوى السياسية)، واضاف ان (خلاف مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية العليا انتقل الى موضوع تكليف الزرفي بعد ذهاب رئيس الجمهورية برهم صالح الى الفقرة خامسا من المادة 76 واختيار الزرفي جاء دون توافق او اجماع من قبل الكتلة النيابية الاكثر عددا)، لافتا الى ان (بعض الكتل النيابية تتجه نحو اعادة الثقة بعبد المهدي بعد فشل التوافق على شخصية غير جدلية وبما طرحه الحراك الشعبي المنتفض ضد المحاصصة)، ورأى الموسوي ان (اقدام بعض الاحزاب على ترشيح شخصيات اكاديمية هو بمثابة ضربة ومحاولة لاحراج الاخرين باختيار شخصية غير الزرفي). من جانبه ، راى الخبير القانوني طارق حرب ان مساءلة رئيس الجمهورية تشترط موافقة اكثر من نصف اعضاء مجلس النواب قبل تحريك الشكوى. وقال حرب في بيان تلقته (الزمان)  ان (الفقرة سادساً من الماده 61 من الدستور  رسمت كيفية مساءلة رئيس الجمهوريه واعفائه ،اذ  أشترطت موافقة عقد جلسة وتصويت 165 نائبا على الاقل لتحريك الشكوى ضده في حال اثبات إرتكابه الحالات التي حددتها تلك المادة وهي الحنث باليمين أو انتهاك الدستور أو الخيانة العظمى لدى المحكمه الاتحادية العليا بعد محاكمة تجريها لتصدر بعد ذلك قرارا بادانته عن تلك الافعال)، مضيفا (وبعد ذلك يعرض قرار المحكمة على البرلمان في جلسة علنية واجراء التصويت على اعفاء رئيس الجمهورية عقب موافقة أغلبية عدد الاعضاء  أي 165  نائبا)، واكد حرب انه (من المحال اعفاء رئيس الجمهورية لان من الصعوبة تطبيق هذه المراحل الثلاث).  وكشفت تقارير صحفية عن ترشيح ثلاث رؤساء جامعات بديلا عن رئيس الوزراء المكلف. ونقلت التقارير عن مصادر سياسية قولها ان (القوى السياسية رشحت ثلاث شخصيات أكاديمية بديلة لرئيس الوزراء المكلف ، حيث تم ارسال اسماء هذه الشخصيات لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من اجل التوافق على واحد منها)، واشاروا الى انه (في حال فشل الاتفاق سيمضي الزرفي)، مؤكدين ان (الاسماء المطروحة هي احمد الغبان رئيس الجامعة التكنولوجية ومنير السعدي رئيس جامعة العين في كربلاء سابقا، ومحسن الظالمي رئيس جامعة الكوفة سابقاً). ودعا رئيس كتلة بدر البرلمانية حسن شاكر الكعبي رئيس الوزراء المكلف الى تقديم اعتذاره من التكليف لانه حق للكتلة الكبرى.وقال الكعبي في تصريح إن (رئيس الجمهورية خرق وللمرة الثانية الدستور من خلال تكليف الزرفي بتشكيل الحكومة المقبلة بعيدا عن رغبة الكتلة الكبرى)، مشيرا الى ان (هذه الخروقات ستعقد المشهد السياسي وستذهب بنا الى نفق مظلم)، مبينا ان (المادة 76 من الدستور واضحة وتقول بان رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة الاكبر عددا، لكن ما حدث خلال هذه الدورة انه لم يتم تكليف مرشح الكتلة نهائيا ،فقد كان مجيء عادل عبد المهدي من خلال التوافق بين الفتح وسائرون وترشيح المكلف محمد توفيق علاوي بتواقيع نواب في وقت انه رفض مرشح الكتلة الكبرى واليوم يرشح الزرفي بعيدا عن التوافق)، لافتا الى ان (الوضع الحالي سيجعل الاطراف المعترضة قد تذهب الى المحاكم والى مجلس النواب للتصويت على اقالة رئيس الجمهورية لان الصمت على استمرار خرق الدستور سيجعل هذه الحالة تكرر بشكل طبيعي ودون رادع لها) على حد تعبيره. واردف الكعبي بالقول ان (القوى السياسية عليها ان تعي خطورة ما ذهب اليه رئيس الجمهورية وان تقف بوجه التكليف، ولاسيما ان ترشيح الزرفي لاقى رفضا واسعا)، داعيا الزرفي الى ان (يعي خطورة الموقف وان يقدم اعتذاره من التكليف لانه حق للكتلة الكبرى ومن الممكن لرئيس الجمهورية ان يسحب هذا التكليف كونه لم يات من هذه الكتلة). بدوره ، اكد النائب السابق محمد نوري عبد ربه ان اغلب القوى  لن تدعم الزرفي اذا لم يحصل على تأييد.وقال عبد ربه في تصريح امس ان (القوى السياسية كان بامكانها تمرير كابينة علاوي لوحدها الا انها رفضت ذلك نزولا عند مبدأ الشراكة الوطنية بعد ان كان هناك رفضا له من بعض الكتل)، ومضى الى القول ان  (جهات سياسية بانتظار ما تؤول اليه التفاهمات بين القوى بشأن دعم الزرفي وفي حال عدم حصوله على دعم اكثر من نصف القوى ، فاننا لن ندعمه التزاما منا بمبدأ الشراكة الوطنية).  الى ذلك ، دعت بعثات الاتحاد الاوروبي في العراق الى تشكيل سريع لحكومةٍ قادرةٍ على التصدي العاجل لتحديات (الصحة والأمن والسياسة والاقتصاد وحقوق الانسان)، مشددة على ضرورة التصدي للانتشار المقلق لفايروس كورونا).

مشاركة