وقوع المحظور: الشرطة تقتل اثنين من معتصمي الموصل

جمعة الفرصة الأخيرة : الجيش يمنع المتظاهرين عن جامع أبو حنيفة النعمان 
استقالة وزير الزراعة رداً على قتل المحتجين
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ الرمادي ــ الفلوجة سامراء ــ الزمان
باشرت القوات الحكومية امس بقتل المتظاهرين المطالبين باطلاق المعتقلين والغاء قانون الارهاب من ساحة الاحرار في الموصل فقد قتلت الشرطة متظاهرين اثنين، احدهما فارق الحياة في ساحة الاحرار، والثاني اصيب بجراح لكنه فارق الحياة في المستشفى، فيما اصيب 5 من المعتصمين.
وقال نشطاء لـ الزمان ان الشرطة اطلقت النار بعد ان ادى المعتصمون صلاة الجمعة في ساحة الاحرار. فيما اعلن عز الدين الدولة وزير الزراعة عن استقالته من مدينة الموصل. وطلب اسامة النجيفي رئيس البرلمان التحقيق في قتل المتظاهرين. وقال النشطاء ان الشرطة اصرت على اعتقال الشيخ حسين الجبوري احد منظمي الاعتصام الذي اختطفته امس من وسط المعتصمين المتجمعين داخل ساحة الاحرار. واوضح النشطاء ان المعتصمين قذفوا الشرطة بالحجارة بعد صلاة الجمعة اثر رفضها اطلاق احد قادتهم لكنها فاجأتهم باطلاق النار عليهم مباشرة مما ادى الى مصرع اثنين وجرح 5. فيما فرضت السلطات الأمنية امس حظر التجول في المناطق المحيطة بساحة الأحرار.
وقال مصدر في شرطة محافظة نينوى ان الشرطة الاتحادية بمحافظة نينوى فرضت، عصر امس حظرا للتجوال في مناطق الدواسة والنبي شيت ووادي حجر والمنصور وباب جديد، على خلفية الاشتباكات التي جرت بينها وبين المتظاهرين .
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الحظر سيستمر حتى اشعار آخر بسبب التوتر الحاصل بتلك المناطق .
وفي كانون الثاني، قتل سبعة متظاهرين في مدينة الفلوجة 60 كلم غرب بغداد خلال اشتباك مع القوات العراقية. وقال الشيخ عمر الفاروق من هيئة علماء نينوى في خطبة الجمعة امس، إن هذه الجمعة ستكون الفرصة الأخيرة للمالكي لتنفيذ مطالب المتظاهرين ، مشددا في الوقت نفسه على أنهم سيتخذون خطوات كالعصيان المدني أو اجراءات أخرى في حال عدم تلبية مطالب المتظاهرين في الصلاة الموحدة للفرصة الأخيرة .
على صعيد متصل منع الجيش وصول المصلين القادمين من احياء بغداد الى جامع أبي حنيفة النعمان في الأعظمية وسط بغداد لأداء صلاة الجمعة الموحدة .
فقد أغلقت قوات الأمن منافذ الدخول الى الأعظمية من أجل عدم توافد المصلين الى جامع أبي حنيفة النعمان الذي يعتبر مركز الاعتصامات التي تشهدها بغداد منذ 3 اشهر .
وعقب هذا المنع، أعلن شيخ الجامع عن الغاء الجمعة الموحدة عبر مكبرات الصوت، واصفًا هذا التصرف بـ الطائفي لمنع السنة من أداء فرض صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة النعمان في جمعة الفرصة الأخيرة .
فيما شارك الآلاف من سكان الرمادي والفلوجة وسامراء ، في جمعة الفرصة الأخيرة داعين الحكومة العراقية الى تنفيذ مطالبهم.
وفي خطبة الجمعة دعا الشيخ عبدالرزاق غضيب من الرمادي، وزراء القائمة العراقية الى الاستقالة الفورية من حكومة نوري المالكي، مطالباً اياهم بتحديد مهلة زمنية محددة للحكومة . وقال على وزراء القائمة العراقية الذين هم من المحافظات الثائرة والتي تشهد حراكاً شعبياً منذ شهرين ونصف أن يمهلوا الحكومة العراقية فترة قصيرة على أن تكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ مطالب المتظاهرين . كما دعا خطيب الجمعة المتظاهرين الى الثبات والاستمرار بالاعتصامات حتى تنفيذ المطالب . من جانبه، اتهم الشيخ سالم الضباب أحد شيوخ عشائر ربيعة بالعراق الحكومة العراقية بالازدواجية في السياسة الخارجية للبلاد . وقال الحكومة لا يهمها مصالح الشعب، بل مصالح أحزابها وأشخاصها . وأضاف نرى الحكومة تدافع عن نظام بشار الأسد من جهة وعن المتظاهرين في البحرين من جهة أخرى ونحن كمتظاهرين لا نريد أن يكون العراق تابع لأحد .
ومن جهته، قال خطيب جمعة الفلوجة عبدالرزاق شلال، في خطبة ألقاها، امس، أمام عشرات الآلاف من المتظاهرين ان المتظاهرين لن يرجعوا عن اعتصاماتهم وتظاهراتهم مادام هناك عمليات اغتصاب واعتداء على سجينات وأبرياء قابعين في السجون .
وأضاف شلال أن جمعة الفرصة الأخيرة لا تعني أننا سنقطع حوارنا مع الحكومة ان أرادت الاصلاح، لكنها فرصة أخيرة للمالكي ليراجع نفسه والظلم الذي تمارسه حكومته ضد مكون معين ، واصفا فترة حكم المالكي بالأكثر دموية وظلما .
من جانبه اتهم عضو المجمع الفقهي العراقي محمود العاني حزب الدعوة، الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي، بـ البطش بالشعب العراقي.
فخلال مشاركته في صلاة الجمعة الموحدة بمدينة كركوك امس، قال العاني ان دكتاتورية المالكي وبطش حزب الدعوة أشد قسوة على الشعب العراقي من حزب البعث .
ودعا المحتجين المناهضين لحكومة المالكي الى الثبات والاستعداد لاسقاط الظالم . أما امام وخطيب جمعة كركوك في ساحة الشرف بوسط المدينة، الشيخ أحمد حسن الطه، فقال ان تظاهرات المدن العراقية هي تظاهرات سلمية غير طائفية سببها مظالم الحكومة وجورها على طبقات الشعب جميعها . وندد الطه، وهو رئيس المجمع الفقهي العراقي وامام وخطيب جامع أبي حنيفة النعمان في بغداد، بسوء أوضاع الطرق والتعليم والرعاية الصحية وبعدم توافر مياه صالحة للشرب، فضلا عن الاعتقالات وانتهاك الأعراض، على حد قوله. ومضى قائلا انه منذ شهر ونصف أصبح من الصعب جدا على أهالي المناطق الأخرى الدخول الى منطقة الأعظمية في بغداد، ورجال الأمن يصادرون هويات وهواتف المصلين في الأعظمية حتى لا يصوروا شيئا من الاحتجاجات داخل المسجد.. هذا فضلا عن غلق الطرق . ثم خاطب أمام إبي حنيفة رئيس الوزراء قائلا لسنا طائفيين، بل أنت تتحدث بها وترميها علينا .
وحذر من وجود مندسين في التظاهرات يرفعون شعارات تسيء للوحدة.. نحن براء من السياسيين، ومطالبنا هي العدالة والتوازن وحسم قضية المعتقلين .
بينما اتهم وسمي جرجيس الدليمي ، أحد قادة التظاهرات في كركوك، ما أسماه أياد خفية بـ التحرك لتقطيع العراق وتقسيمه وشراء الذمم .
وحذر الدليمي من أن العراق يتجه نحو المجهول والخراب ، قبل أن يتهم الجيش العراقي بــ ممارسة دور بوليسي ظالم، ومساندة الدكتاتور بقطع الطرق والمداهمات والتضيق علينا .
ودعا الحكومة الى التعقل وفهم وتحقيق مطالبنا . وقد شهدت صلاة الجمعة وتظاهره كركوك اليوم مشاركة رجال دين من بغداد وسامراء شمال العاصمة بغداد ، فضلا عن آلاف العراقيين، تحت عنوان جمعة الفرصة الأخيرة .
وفي قضاء الحويجة، التابع لمحافظة كركوك، خرج نحو عشرين ألف متظاهر للمشاركة في جمعة كفى تبعية لايران ، بحسب مراسل الأناضول.
وقال الناطق باسم معتصمي الحويجة، حامد الجبوري ننتقد السماح للايرانيين بدخول العراق دون تأشيرة مسبقة، ونرفض التفاوض مع حكومة المالكي .