قوة السلام تخشى من دخول متمردي دارفور على خط النزاع في جنوب السودان

321

قوة السلام تخشى من دخول متمردي دارفور على خط النزاع في جنوب السودان
متمردون قتلنا 79 عسكرياً في ولاية النيل الأزرق السودانية
الخرطوم ــ الزمان
أكدت مجموعة سودانية متمردة امس انها قتلت 79 من افراد الجيش السوداني وعناصر القوات شبه العسكرية في كمينين في ولاية النيل الازرق المجاورة لجنوب السودان والتي تشهد معارك عنيفة منذ ايلول»سبتمبر.
من جانبها قالت بعثة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور امس انها تخشى ان يستغل متمردو هذه المنطقة الواقعة غرب السودان والتي تشهد حربا اهلية، التوتر بين جوبا والخرطوم.
وجاء تعليق رئيس البعثة ابراهيم غمبري ردا على ثلاثة هجمات شنها متمردون في دارفور الثلاثاء الماضي.
وقال في بيان في سياق التوتر المزمن بين السودان وجنوب السودان اشعر بقلق كبير ان تسعى الحركات المسلحة الى زعزعة الاستقرار في دارفور .
واعتبر ان مثل تلك العمليات قد تنال من جهود السلام بعد الاتفاق المبرم السنة الماضية في الدوحة بين الحكومة وتحالف بين فصائل من المتمردين. وقال غمبري ادعو مجددا الحركات المسلحة الى التخلي عن منطق الحرب والانضمام الى عملية السلام من اجل خلاص شعب دارفور . وياتي هذا الاعلان بينما يبدو السودان وجنوب السودان على شفير حرب جديدة منذ ان استولت قوات جنوب السودان في العاشر من نيسان»ابريل على منطقة هجليج الحدودية في ولاية جنوب كردفان حيث يوجد حقل نفط كبير.
واعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة الاكثر تسليحا في اقليم دارفور الخميس انها سيطرت على موقعين للجيش السوداني على بعد نحو اربعين كلم شمال مدينة هجليج السودانية.
والعام الماضي، اقامت حركة العدل والمساواة وحركات متمردة عدة في دارفور جبهة مشتركة مع متمردين من ولايتي جنوب كردفان حيث تقع هجليج والنيل الازرق السودانيتين للاطاحة بنظام الخرطوم المتهم بعدم تمثيل التنوع في البلاد.
لكن المتمردين في دارفور نفوا القتال الى جانب جيش جنوب السودان. وفي 2003، تمردت حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان وحركات اخرى منبثقة من قبائل غير عربية في دارفور ضد الحكومة السودانية. ورد النظام بارسال ميليشيا الجنجويد ما ادى الى اندلاع حرب اهلية اوقعت 300 الف قتيل على الاقل بحسب الامم المتحدة وعشرة الاف فقط بحسب الخرطوم.
وقال ارنو نغوتولو لودي الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودانــالشمال ان الجنود وافراد المليشيا الـ79 قتلوا في كمينين نصبا الثلاثاء والاربعاء في منطقة تبعد نحو 35 كلم عن الدمازين عاصمة النيل الازرق.
ولم يتسن التحقق من صحة هذه المعلومات بسبب القيود الشديدة على دخول المنطقة. كما لم يكن ممكنا الاتصال على الفور بالناطق باسم الجيش السوداني. واوضح لودي ان 67 جنديا وعنصر مليشيا قضوا في في كمين نصب لقافلة عسكرية، كما قتل اثنا عشر اخرون في الهجوم الثاني. واضاف في احد الكمينين سقط لنا ثلاثة قتلى وجريحين ، موضحا ان خمسة متمردين اصيبوا بجروح في الهجوم الاخر. كذلك اشار الى اسر تسعة اشخاص بحسب قوله. وقال اننا نراقب تحضيراتهم … ولهذا السبب نجحنا ، حتى وان حاولت القوات الحكومية التنكر بانها من المتمردين. وكان المتمردون اشاروا في 12 نيسان»ابريل الى مقتل 13 جنديا ومتمردا واحدا في النيل الازرق، لكن الجيش نفى هذه الحصيلة. واشار لودي الى تجدد المعارك في النيل الازرق منذ العاشر من نيسان»ابريل عندما استولت قوات جنوب السودان على منطقة هجليج الواقعة في ولاية جنوب كردفان المجاورة حيث يوجد بئر نفطية ضخمة. وشنت القوات السودانية من جانبها غارات جوية على جنوب السودان. واتهم المتحدث باسم المتمردين الخرطوم باستخدام موضوع هجليج لتعبئة ميليشياتها ومقاتلين آخرين ضد الجيش الشعبي لتحرير السودانــالشمال. ويؤكد الجيش الشعبي لتحرير السودانــالشمال الذي كان حليفا اثناء الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب واليوم متمرد على الحكم في جوبا، انه غير مدعوم من سلطات جنوب السودان. وتدور المعارك منذ اشهر بين القوات الحكومية والمتمردين في النيل الازرق وجنوب كردفان، الولايتين السودانيتين الواقعتين على الحدود مع جنوب السودان واللتين قاتل قسم من سكانهما الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية مع الشمال.
وقد انتهت الحرب الاهلية باتفاق سلام ادى في تموز»يوليو 2011 الى انفصال جنوب السودان.
لكن السودانيين لم يتوصلا الى التفاهم على مسائل عدة لا تزال عالقة وفي طليعتها ترسيم الحدود وتقاسم العائدات النفطية. والتوتر على اشده منذ الاستيلاء على هجليج. وقد توعد الرئيس السوداني عمر البشير الخميس بتلقين حكومة جنوب السودان درسا بالقوة بسبب احتلال قواتها منطقة هجليج النفطية، فيما اكدت دولة جنوب السودان من ناحيتها انها لا ترغب في الحرب لكنها لم تسحب قواتها من هجليج. واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاستيلاء على هجليج غير شرعي وطلب من الخرطوم وجوبا التفاوض من اجل تجنب الحرب. وتهدد المجاعة ولاية جنوب كردفان بحسب واشنطن والامم المتحدة. واكد المبعوث الاميركي الى السودانيين برنستون لايمان الخميس ان الوضع يتفاقم سؤا مشيرا الى ان ارسال مساعدة انسانية قد يسمح ب وقف المعارك في هذه المنطقة ويخلق مناخا مؤاتيا اكثر للسلام . وصرح لايمان للصحافيين عقب محادثات في البلدين ان الجانبين يريدان طريقا للخروج من الازمة، وانه يضغط على جنوب السودان للانسحاب من منطقة هجليج النفطية التي احتلها.
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZP02