قوانين المؤسسات الرياضية.. نريدها حزمة واحدة – منعم جابر

146

في المرمى

قوانين المؤسسات الرياضية.. نريدها حزمة واحدة – منعم جابر

بقيت المؤسسات الرياضية ومنذ سقوط النظام السابق وحصول الاحتلال الامريكي تعيش بلا قوانين خاصة بعد اصدار الحاكم المدني الامريكي بول بريمر قرار بحل بعضها وتجميد الاخرى مع الغاء بعض القوانين الرياضية وبسبب هذا ضلت الرياضة تعيش حالة فوضى عارمة تحكم بها البعض وصدرت لوائح وتوجيهات وتعليمات نظمت الواقع الرياضي بشكل مؤقت خلال السنوات الخمسة عشر الماضيات . وبعد جهود ومحاولات وقرارات بعض المحاكم العراقية وجد الجميع انه لابد من قوانين جديدة بديلة او معدلة يصدرها البرلمان العراقي لانه الجهة التشريعية الوحيدة التي يحق لها تشريع القوانين خاصة وان اهل الرياضة والقابضين على قيادة مؤسساتها احتجوا بالمؤسسات الدولية ورفضها ( كما يدعون ) اي تدخل حكومي لان مؤسساتهم غير حكومية ويجب ان تبتعد الحكومة عن مسها او مراقبتها وبأي شكل كان ! لكن الاحداث والاتصالات وزيارات وفود حكومية للمنظمات الرياضية الدولية كشفت هذه الفرية الكبيرة التي حاول البعض تمريرها على المسؤولين وعموم الرياضيين خاصة بعد ان اكدت المؤسسات الرسمية عن عدم وجود تدخل حكومي في عمل المؤسسات الرياضية في اختصاصاتها ولكن اكدت الحكومة رغبتها وواجباتها بمراقبة الاموال التي تخصصها الدولة للرياضة ومؤسساتها . فهل تمنع من ذلك الواجب وهل تترك التصرف بالمال العام على الغالب ؟ هنا جاء الجواب قاطعا وواضحا .. نعم للحكومة كل الحق بمتابعة ما تقدمه وان هذا من صميم واجبها واكدت على ممارسة الحكومة لدورها الرقابي بمحاسبة المتلاعبين والمقصرين اي كانت مواقعهم ! وانتهت هذه المسرحية . اذا بعد ما حصل ماذا علينا ان نعمل : الجواب هو ان نصحح المسار ونصلح الحال ونعمل التغيير المناسب واول هذه الاشياء هو اهمية اصدار قوانين للمؤسسات الرياضية ( الاندية الرياضية والاتحادات المركزية واللجنة الاولمبية الوطنية ) لانها بلا قوانين وان اخر قوانينها كانت هي 16 و 18 و 20   والتي صدرت في العام 1986  كحزمة واحدة وعدلت في العام 1988 يعني قد مضى على صدورها اكثر من ثلاثين عام وانها صدرت اذ بان مرحلة شمولية ذات توجهات فردية لخدمة ( القائد ونظامه ) وهذا يعني تعديلها حسب الظروف او تشريع غيرها بما يتناسب مع الواقع الرياضي الجديد وفلسفة نظامه السياسي . وكانت هذه الفكرة والتوجهات هي الرأي الجمعي الذي طالبت به الكوادر والنخب الرياضية والاكاديميين والمختصين ورجال الاعلام ممن حضروا وتواجدوا في الورش واللقاءات والندوات النقاشية التي اقامتها منظمات المجتمع المدني ولجنة الشباب والرياضة البرلمانية وبعض البرلمانيين لدراسة مشروع قانون الاولمبية الوطنية ( المقترح ) حيث طالبوا ودعوا لاصدار قوانين جديدة لذات المؤسسات التي تعيش بلا قوانين ولان الفائزين بهذه المؤسسات يجب ان يبدأو من الاندية الرياضية اولا الى الاتحادات المركزية ثم يذهب الفائزون للمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية وكذلك طرح الاخوة الحضور ضرورة شمول القوانين القادمة من الحد من ظاهرة جمع المناصب القيادية لذات الاشخاص يعني احدهم رئيسا لنادي رياضي ونائبا لرئيس اتحاد مركزي وعضوا في المكتب التنفيذي للاولمبية وهذا مايسبب ضعفا في الاداء وتنمية لاسلوب القيادة الفردية. وكذلك العمل على تحديد الدورات الانتخابية في المؤسسات الرياضية بدورتين انتخابية لا اكثر من اجل ضخ وجوه وطاقات جديدة وامكانيات وعقليات متنورة وشبابية كل ذلك من اجل انهاء التوجهات الفردية والنزعة الديكتاتورية التي عشعشت في السلوك العراقي لسنوات طويلة واضرت في المسيرة الوطنية والرياضية.

احبتي لا بد للقوانين الرياضية الجديدة من تاخذ دورها في تدريب وتنظيم الحياة الجديدة والعراق الجديد .. ولنا عودة.

مشاركة