قوات سوات تحرق منزل مرجع يعارض السيستاني وأنصاره يشتبكون معها في كربلاء


قوات سوات تحرق منزل مرجع يعارض السيستاني وأنصاره يشتبكون معها في كربلاء
السلطات الأمنية تعزل محافظات وسط العراق وجنوبه لمنع نجدة الصرخي
لندن ــ كربلاء الزمان
أفاد مصدر بمحافظة كربلاء أمس أن اشتباكات عنيفة اندلعت ما بين القوات الحكومية وأتباع المرجع الشيعي محمود الحسني الصرخي في حي سيف سعد داخل مدينة كربلاء.فيما اغلقت قطعت القوات الحكومية كربلاء عن محافظات الوسط والجنوب خاصة البصرة والديوانية والناصرية والحلة بعد اعلان انصار الصرخي الاستنفار ودعوا للتوجه الى كربلاء لدعم مقاتليهم. وتوقفت حركة المارة والسيارات في كربلاء وجرى تعطيل الدوائر الحكومية بسبب القتال. فيما قتل شقيق الصرخي في الاشتباكات.
ولا يبعد حي سيف سعد في كربلاء والذي يشهد الاشتباكات سوى كيلو متر واحد عن مرقدي الامامين العباس والحسين الواقعين في مركز المدينة. وقالت الشهود ان القوة التي داهمت منزل الصرخي لم تتمكن من القبض عليه لكن المنزل نفسه تعرض للحرق.
ولا يعرف سبب مداهمة بيت الصرخي لكن انصاره يقولون ان الهدف هو القبض على مرجعهم الذي يعارض الفتوى التي اصدرها علي السيستاني اكبر مراجع النجف لقتال الدولة الاسلامية.
وقال المصدر في تصريح ل الزمان إن الاشتباكات اندلعت بعد محاولة القوات الحكومية اقتحام مقر ومنزل المرجع محمود الحسني الصرخي، في منطقة سيف سعد جنوبي كربلاء، بعد ان طوقته في ساعة متأخرة من ليلة امس الاول. واوضح المصدر ان الاشتباكات المسلحة بدأت بين أنصار الصرخي وقوات سوات حوالي الساعة الثانية من فجر أمس وهي مستمرة حتى مساء أمس.
وأضاف المصدر أن الاشتباكات استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة كما استعملت فيها قذائف، ما أدى إلى سقوط ضحايا من الطرفين وإحراق آلية للجيش، مشيراً إلى أن الاشتباكات مازالت مستمرة وسط تحليق للطائرات المروحية التي تستهدف القناصة من انصار الصرخي الذين اعتلوا اسطح المنازل والمباني المرتفعة في الحي.
قيما قال شهود ان 6 من الشرطة قتلو في الاشتباكات وانهم رصدوا جثث لانصار الصرخي في شوارع الحي الذي يشهد القتال. وبين المصدر ان أتباع الصرخي في الجنوب قطعوا شارع بصرة ـ بغداد الرئيسي في الهارثة شمال مدينة البصرة احتجاجاً على دهم القوات الحكومية لمكتبه في كربلاء .
وقال الشهود إن دوريتين من قوات سوات حاصرت منزل الصرخي، ما أدى إلى إطلاق نار من سطح المنزل والمنازل المجاورة له ، وأضافوا أن أنصار الصرخي قاموا بحرق سيارة تابعة لسوات قبل أن تأتي قوة أمنية أكبر ، مشيراً إلى أن طائرات مروحية شاركت في استهداف المسلحين .
أما في الديوانية، فقد قام أنصار الصرخي باستهداف سيارة تابعة للشرطة بالقذائف دون معرفة حجم الخسائر في صفوف الشرطة، فيما أشارت مصادر أخرى إلى قطع الأخير الطرق في الناصرية والبصرة.
ويُعرف المرجع محمود بن عبد الرضا بن محمد الحسني الصرخي بعلاقاته المتوترة مع المراجع في النجف، منذ ظهوره عقب العام 2003 وإعلان نفسه مرجعاً دينياً بمرتبة آية الله العظمى.
يُذكر أن محمود الحسني الصرخي عرف بموقفه الرافض لفتوى الجهاد التي أطلقها المرجع الأعلى علي السيستاني مؤخراً. واختفى الصرخي منذ العام 2004 عقب محاولة القوات الأميركية إلقاء القبض عليه في كربلاء لاتهامه بقتل عدد من جنودها، كما وقعت خلال السنوات الماضية اشتباكات محدودة بين أنصاره والأجهزة الأمنية في عدد من المحافظات الجنوبية بسبب الخلافات بين المرجعيات والصرخي بشأن الدعوة المهدوية التي يطلقها.
وفرضت مديرية شرطة محافظة بابل العراقية وقوات الجيش أمس اجراءات مشددة لمنع دخول أنصار الصرخي الى كربلاء. وقال مصدر أمني في الشرطة اليوم إن شرطة بابل وبالتنسيق من قيادة شرطة كربلاء فرضت اجراءات مشددة على جميع مداخ المحافظتين ومنعت دخول أي مسلح إلى داخل المحافظة لحين اعتقال المخالفين للقانون .
وأشار إلى أن القوات قامت بنصب عدد من النقاط لتفتيش العجلات المارة واعتقال كل شخص يحمل سلاحا غير مرخص أو يسعى للدخول الى كربلاء .
AZP01

مشاركة