قهّار مخرج المنطقة الحمراء بعد 86 يوماً وليلة ببغداد :

2265

قهّار مخرج المنطقة الحمراء بعد 86 يوماً وليلة ببغداد :

يوسف شخصية كأنها كتبت لي ولم أمثل بالمعنى الإجرائي

عمان – مجيد السامرائي

قضى باسم قهار المخرج العراقي المقيم في القاهرة 68 ليلة فندقية ببغداد لاخراج مسلسل (المنطقة الحمراء ) الذي عرضته قناة (الشرقية) خلال شهر رمضان الجاري، قريبا من اكثر الاماكن امنا في العاصمة – النمطقة الخضراء . لايستطيع قهار ان يسمي منطقة نفوذه الاخراجية غير إنه يطل من نافذة الفـــندق متأملا اماكن دراسته في الاكاديمية حيث درس المسرح يدرك انه لا يمكن ان يعود كما كان لكن رائحة الشـــــــراشف البيض تذكره بنــــــظافة  تلك الايام  ولولا اهله واصحابه لشعر إنه بارض اخرى .

سالته :

{ انت المخرج ثم البطل يوسف وشقيق يوسف في مشهد آخر .ما اوجه الشبه والاختلاف بينك وبين البطل ؟

–  الاختلاف لاشيء .يوسف شخصية كأنها كتبت لي ..لذلك لم امثل بالمعنى الاجرائي.وقفت امام الكاميرا لتأكيد ان يوسف هو أنا .وقفت مخرجا وراء الكاميرا في حالة انشطار جمالي ونفسي ربما .. يوسف ضحية الحنين الذي اعرفه بانه تمرين بانه على تذكر الخسارة.

صوت عباس جيجان نسمعه  معا باسم وانا : صِدِقْ يوسف مات وفرحوا اخوته بموته.. صِدِقْ يوسف مات عجل جاوين تابوته…واذا يوسف قمر تتصوره النسوان حتما بلعته الحوته.. لا يوسف كلاه الذيب وازرار القميص امقطعه امبتوته…ايه يوسف كلاه الذيب لان كًلش حلو وعيونه يا قوته..لا يوسف وقع بالبير وصاح بصوت بس محد سمع صوت

{ من افضل من يمثل دور يوسف غيرك ؟

– ربما ربما اياد راضي.. كل منا يوسفه معه

{ كم حجم انجازك من اصل ماتركه لك عادل اديب ؟

-انا اخرجت ثلث العمل خلف الكاميرا والعمل كله من  مونتاج وموسيقى وكرافيكس   الى لحظة البث..كان الامر في الاصل كمن يترك عملية جراحية كبرى وعليك ان تتعامل معهاو مع هذا النزيف كطبيب .اذا فشلت مات العمل واذا اكملت العمل سيشاهد الناس مافعلت .

{ ماهي اوجه التلاقي بينك وبين عادل اديب ؟

– نسعى منفردين لتقديم شيء مختلف ، لقد اشتركنا في تقديم عمل مهم دون قصدين .لقد كنا مهمين ..الاهمية تكمن في الاختلاف وليس في التلاقي او التشابه .اهمية اي فنان باختلافه عن غيره

{ مشاهد العمل نهارية ، انت حولتها ليليلة؟!

– لان الاسرار ليلية ، لان المعلن مضاء ومكشوف ..احب نصف المضاء ونصف المعتم ..هناك دائما موهبة موهبة  للظلال وتعرجات الضوء ومدايات التأويل للظلمة ..انا ارى العتمة اعمق من الضوء !

{ بعد اسامة  انور عكاشه وصباح عطوان لم نعد نشاهد ابطالا  ينتمون الى اسر انشطارية ، كأن جميع الابطال الان  مقطوعين من شجرة !

–  الشراكات الكبرى الان ضعفت .انتهت روايات التعاقب الجيلي .لاســـــــــامة انور عكاشه وصفة عبقرية في ليالي الحلمية للروح المصرية كما عند نجيب محفوظ .. وهــــــــكذا صباح عطوان لكنه كان حذرا اكــــــــثر ممايجب وخانته  قدرات صناعة الدراما العراقية البسيطة .

{ باسم قهار ماذا علمتك مصر ؟

– مهنيا الاحتراف ، انسانيا البساطة والرحمة.

{  ثمة من يقول العمل غامض وانت تقول : انه يطلق شفرات ؟

 – واحدة من ركائز العمل الفني والادبي هو الغموض..الغموض جوهر الجذب .قول كل شيء يبعث على الملل .. الغموض يجعلك في حالة انهماك كامل ..كيف تقدم عملا فنيا وانت والمشاهد أو القاريء تسيران بنفس خط وحسبة النتائج والمصائر ؟

{ باسم قهار هل انت معروف ، مشهور ام نجم ؟

–  لايصنع العمل الجيد من قبل النجوم والمشاهيرفقط  ..لكني لاانتمي للشهرة التقليدية كوني اصنف نخبويا رجوعا لاكتراثاتي وهمومي وحتى شكل وثيمات اعمالي.

 { مديرة اعمالك تقول أنك تحضر اعمالك بعيدا عن الضوء ؟

– لا احب الاضواء انها تربكني وتقتل آمالي.

{ ماذا بعد  68  يوما من العمل في المنطقة الحمراء؟

– اشعر بان جزءا مني  قد  مات .. الشخصيتان اللائي مثلتهما الاخرون الذين كانوا معي في الحكاية .. الاحداث والدموع والقلق والضحك والخوف شريط كامل من حياة كاملة عشتها افتراضا.لن اخرج من هذا الاحساس الابعمل اعيشه مجددا وينمو معي

مشاركة