قمة فرنسية سعودية تبحث ملفي سوريا وإيران

202


قمة فرنسية سعودية تبحث ملفي سوريا وإيران
هولاند من بيروت قتلة الحريري والحسن لن يفلتوا من العقاب وفرنسا تساعد في كشفهم
بيروت ــ جدة ــ الزمان
بحث العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس فرانسوا هولاند في جدة أمس الوضع الراهن في سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية واس أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز استقبل في قصره بجدة امس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وبحثا خلال اللقاء مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع الراهن في سوريا إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات .
وقلد العاهل السعودي عبدالله الرئيس هولاند قلادة الملك عبدالعزيز، وهي أعلى وسام في المملكة ويتم منحها لقادة الدول والصديقة تقديراً لهم.
وتركزت مباحثات الرئيس الفرنسي مع العاهل السعودي وكبار المسؤولين السعوديين في جدة امس على تطوير العلاقات الثنائية وصفقات تتضمن مشاركة الشركات الفرنسية في مفاعلات نووية تنوي الرياض اقامتها اضافة الى صفقات لبيع فرقاطات وانظمة دفاع جوي للسعودية فضلا عن ملفي الازمة السورية والنووي الايراني. وكان هولاند أكد خلال مؤتمر صحافي صباح امس مع نظيره اللبناني ميشال سليمان ان لا إفلات من العقاب لقتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري واللواء وسام الحسن اللذين اغتيلا في عمليتي تفجير في بيروت، مشددا في الوقت نفسه على وجوب الا يكون لبنان ضحية للنزاع السوري.
وقال هولاند الذي قام بأول زيارة الى لبنان منذ تسلمه مهامه نحن في تصرف لبنان، وستقدم فرنسا كل مساهمتها من اجل كشف منفذي هذا الاعتداء الجبان ، في اشارة الى اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في تفجير سيارة مفخخة في شرق بيروت في 19 تشرين الاول. واضاف لا يمكن ان يكون هناك افلات من العقاب لا لقتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ولا لقتلة اللواء الحسن . وتابع على اللبنانيين ان يعرفوا اننا نقف الى جانبهم . وقال الرئيس اللبناني من جهته انه اكد لهولاند حرص لبنان على تجنب التداعيات السلبية للازمة القائمة في سوريا مع الاعراب عن الامل في ان يتمكن السوريون من تحقيق ما يريدون لانفسهم من اصلاح وديمقراطية حقة بعيدا عن اي شكل من اشكال العنف الذي بلغ درجات مفجعة ومن اي تدخل عسكري اجنبي . واضاف تم الاعراب ايضا عن حرص مواز على اهمية توفير الدعم اللازم وخصوصا في مجلس الامن الدولي لمهمة الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي تمكينا له من المساهمة بصورة فعلية في ايجاد حل سلمي عادل وسريع متوافق عليه للازمة السورية .
واعلن سليمان انه تم الاتفاق خلال محادثاته مع هولاند على ضرورة تقديم المزيد من المساعدات المادية من المجتمع الدولي الى العدد المتزايد من النازحين السوريين لتلبية احتياجاتهم الانسانية في انتظار التوصل الى الحل السياسي الذي يسمح بعودتهم الى بلادهم . وقال هولاند للصحافيين الذين رافقوه على متن الطائرة التي اقلته من بيروت الى جدة ان زيارة السعودية طابعها سياسي قبل كل شيء مؤكدا انه سيبحث مسائل لبنان وسوريا وعملية السلام وايران . واضاف ان فرنسا تلعب دورا نشطا في منطقة الشرق الاوسط، نحن البلد الاكثر نشاطا في الملفات المتعلقة بسوريا ولبنان وعملية السلام في الشرق الاوسط.
وكانت مصادر في الاليزيه اكدت ان السعودية قلقة جدا حيال مساعي ايران لحيازة السلاح النووي، في حين كان هولاند ابدى الاسبوع الحالي استعداده للتصويت على فرض عقوبات جديدة على طهران. واضافت المصادر ان فرنسا والسعودية لديهما تحليل مشابه لما يجري في سوريا، موضحة ان هولاند سيطلع على رؤية العاهل السعودي في هذه المسالة. وكان الاليزيه اعلن في حزيران ان لفرنسا والسعودية تحليلات ومواقف متطابقة حيال الازمة السورية والملف النووي الايراني، وذلك بعد محادثات بين هولاند والامير متعب بن عبدالله قائد الحرس الوطني.
AZP01