قمة عمان والمسؤولية التاريخية – غسان عزام الدليمي
االجامعة العربية تنظيم اقليمي يتألف من اقطار عربية مستقلة تتمثل فيه على قدم المساواة ويثهدف الى اقامة علاقات وثيقة بين دول الاعضاء وتنسيق سياساتها بغيت تحقيق تعاونها وحماية استقلالها وسيادتها.
وقريباً سيتوجه الى عمان الزعماء العرب قادة وملوك ورؤساء ليحضروا القمة العربية التي ستعقد هناك وملايين العرب تترقب بشغف كبير وبلهفة وتنظر ماستفضي اليه قرارات هذه القمة فهل ستكون مثل سابقاتها دون ان تحقق شيئاً لهذه الامة ام انها ستفاجئ الاصدقاء والاعداء بقراراتها .
ان امة العرب تمر اليوم بمنعطف خطير وحاسم ومصير يهدد وجودها ، ان تكون او لا تكون ، حيث تكالب الاعداء والطامعون والصهاينة عليها لذلك فالقادة العرب امام مسؤولية تاريخية كبيرة فأما ان يثبتوا للجميع انها فعلا امة الحضارة والتاريخ واما ان يبقوا على هذا الحال المزري المتردي والذي جعلهم عرضة للنهش والاستعباد والاذلال.
لذلك فحضور القمة يتطلب الانسلاخ والتجرد من رواسب الماضي وعقده وكل مايحمله من احقاد وخصوصاً الخلافات العربية _ العربية ان مشاكل الاقطار العربية كثيرة منها قضية العراق ومحاربة داعش وليبيا واليمن وسوريا والوضع غير المستقر في مصر وقضية فلسطين وشعبنا الفلسطيني المناضل وما يعاني من قتل وتدمير من قبل سلطات الاحتلال وتهويد القدس.
ان امتنا العربية امة عظيمة وبأمكانها تكون دولة كبرى وشأن كبير بين الدول العالم اذا ماقرر زعماؤها ان يلتقوا على ارضية مشتركة ، ففيها من عناصر القوة ماهو كثير ، ولكن هل سيسمح لنا الاعداء بأن ان نتوحد او نلتقي، اذن طالما نعرف ان الاعداء لايريدون لنا ان نقرر ما فيه خير وصالح امتنا ، فحري بنا ان نضع افكار اعدائنا امامنا ونعمل بتجرد وبروح ايمانية عالية ونضع مصلحة امتنا فوق كل اعتبار ، ونقرر ماتقرره ارادتنا ، فالامة العربية لديها من التجارب الكثير .. فأذا ما كان الحال هكذا فيجدر بنا نحن العرب نعتمد على انفسنا ونكون مع ارادة جماهيرنا العربية في كل مكان بعد تسخير كل القدرات والامكانيات لعملية التحرير ، لقد اثبت ان الابتعاد عن القضايا العربية المصيرية يضعف شوكة العرب ويأخر مسيرة الامة العربية عن اللحاق بركب التطور العالمي الشامل وفي كل المجالات.


















