قمة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬لرؤساء‭ ‬برلمانات‭ ‬الجوار‭ ‬بحضور‭ ‬إيران‭ ‬والسعودية

450

بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

يستضيف‭ ‬العراق،‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬لاستعادة‭ ‬دوره‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬المنقسم،‭ ‬قمة‭ ‬السبت‭ ‬لرؤساء‭ ‬برلمانات‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬الست،‭ ‬رغم‭ ‬الخصومة‭ ‬بين‭ ‬البعض‭ ‬منها‭. ‬وقد‭ ‬تزينت‭ ‬العاصمة‭ ‬العراقية‭ ‬بالفعل‭ ‬بأعلام‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬يختلف‭ ‬بعضها‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بينهم‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬قطع‭ ‬علاقاته‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬الآخر،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬السعودية‭ ‬وإيران،‭ ‬الخصميين‭ ‬الإقليميين‭ ‬الكبيرين،‭ ‬أو‭ ‬السعودية‭ ‬وسوريا،‭ ‬وسوريا‭ ‬وتركيا‭. ‬وخلال‭ ‬هذه‭ ‬القمة،‭ ‬التي‭ ‬قالت‭ ‬بغداد‭ ‬إنها‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬«العراق‭… ‬استقرار‭ ‬وتنمية»،‭ ‬سيحضر‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬السعودي،‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الكويتي،‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬ورئيسي‭ ‬البرلمانين‭ ‬الأردني‭ ‬والتركي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مسؤول‭ ‬إيراني‭ ‬كبير،‭ ‬بعد‭ ‬اعتذار‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬شورى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬متحدث‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

وغرد‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬محمد‭ ‬الحلبوسي‭ ‬عبر‭ ‬صفحته‭ ‬على‭ ‬تويتر،‭ ‬عقب‭ ‬لقائه‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬السوري‭ ‬حمودة‭ ‬الصباغ‭ ‬الجمعة‭ ‬إن‭ ‬«العراق‭ ‬الشامخ‭ ‬الأبي‭ ‬المنتصر‭ ‬على‭ ‬الإرهاب،‭ ‬يتشرف‭ ‬بحضور‭ ‬جيرانه‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬العروبة‭ ‬والإسلام‭ ‬والسلام»‭.‬
وسبق‭ ‬للصباغ‭ ‬أن‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬آذار
/مارس،‭ ‬وللمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011،‭ ‬باجتماع‭ ‬الاتحاد‭ ‬البرلماني‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬عمان‭.‬

ومنذ‭ ‬دحر‭ ‬داعش‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬2017،‭ ‬يسعى‭ ‬العراق،‭ ‬المحاصر‭ ‬بين‭ ‬حليفيه‭ ‬الغريمين،‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلى‭ ‬المراهنة‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬الجغرافي‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

فبعد‭ ‬إعلانه‭ ‬«النصر‭ ‬المؤزر»،‭ ‬انفتح‭ ‬العراق‭ ‬مجددا‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬من‭ ‬أبواب‭ ‬الحدود‭ ‬البرية،‭ ‬أولا‭ ‬مع‭ ‬الأردن‭ ‬غربا‭ ‬عبر‭ ‬منفذ‭ ‬طريبيل‭ ‬التجاري،‭ ‬وقريبا‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬عبر‭ ‬المنافذ‭ ‬السعودية‭ ‬المغلقة‭ ‬منذ‭ ‬غزو‭ ‬الكويت‭ ‬قبل‭ ‬ثلاثين‭ ‬عاما‭ ‬رغم‭ ‬تحسن‭ ‬العلاقات‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬الغربية‭ ‬الصحراوية‭ ‬المتاخمة‭ ‬لسوريا،‭ ‬فكان‭ ‬للعراق‭ ‬دور‭ ‬آخر،‭ ‬بتنسيق‭ ‬عسكري‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف‭.‬

فبغداد‭ ‬اليوم‭ ‬هي‭ ‬العاصمة‭ ‬العربية‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬تتواصل‭ ‬علناً‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬السوري،‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬مرورا‭ ‬بالتحالف‭ ‬الدولي‭ ‬والأكراد،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬المعارضة‭ ‬ودمشق‭ ‬التي‭ ‬طلبت‭ ‬رسميا‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬شن‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭.‬

مشاركة