قلق ومخاوف يسودان الشارع عقب دعوات لتصعيد الإحتجاج الرافض للنتائج

 

 

 

التنسيقي يبحث تداعيات الإنتخابات والصدر يرفض أي تدخل خارجي بتشكيل الحكومة

قلق ومخاوف يسودان الشارع عقب دعوات لتصعيد الإحتجاج الرافض للنتائج

بغداد  – قصي منذر

واصل المحتجين اعتصامهم لليوم السادس على التوالي بالقرب من المنطقة الخضراء للمطالبة باعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات ، فيما ابدت بعض الجهات استغرابها من بيان مجلس الامن الدولي بشأن الاستحقاق ، برغم عدم حسم الطعون المقدمة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، التي اكدت انجاز ثلثي الطلبات بعد انتهاء التحقيقات اللازمة . وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ، اظهرت زحف المحتجين نحو احد بوابات المنطقة ، مما دفع ذلك الى تعزيز وجود القوات الامنية خشية اقتحام المنطقة من جهة الجسر المعلق. وكشف مصدر من داخل الاطار التنسيقي، عن أبرز الشخصيات التي ستحضر الاجتماع الذي دعا اليه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.وقال المصدر في تصريح امس إن (اجتماع الاطار سيضيف قادة الكتل السياسية وأخرى من خارج الاطار ، لبحث ازمة نتائج الانتخابات وموجة الاعتراضات التي اثيرت بشأنها ، فضلا عن حراك تشكيل الكتلة الاكبر). وتجري بعض الكتل الفائزة حراكا لتشكيل معرضة سياسية في البرلمان الجديد. حيث التقى امين عام  حركة امتداد علاء الركابي في السليمانية ،رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد ، لمناقشة الية توحيد الحركتين لتشكيل جبهة معارضة سياسية . وأصدر رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، بياناً اكد فيه عدم السماح بتدخل أي دولة بشأن الانتخابات وما يترتب من تحالفات.وقال إن (الدول التي لم تتدخل بشؤون العراق الداخلية، وتسعى لتوطيد العلاقات والعمل على إيجاد مشاريع مشتركة على المستوى الأمني والاقتصادي والثقافي والصحي والتربوي والصناعي وتبادل الخبرات وما شاكل ذلك على الأصعدة كافة وتفعيل الدور الدبلوماسي المشترك، لن يكون من قبل العراق أي تدخل في شؤونهم مطلقاً، اما الدول ذات التدخل الواضح في الشأن العراقي السياسي والأمني وغيره، سيكون التعامل معها وفق فتح حوار عال المستوى لمنع التدخلات مطلقاً، فإن كانت الاستجابة فهذا مرحب به وإلا اللجوء الى الطرق الدبلوماسية والدولية المعروفة لمنع ذلك)، مؤكدا (لن نسمح بتدخل أي دولة بشأن الانتخابات العراقية ونتائجها وما يترتب عليها من تحالفات وتكتلات وتشكيل الحكومة وما الى غير ذلك، فكل ما يحدث هو صراع ديمقراطي بين أفراد شعب واحد ولا حاجة لنا بتدخل إقليمي). وكان الصدر قد كتب تغريدة في وقت سابق ، حذر فيها من جر البلاد الى الفوضى بعد ترحيب مجلس الامن بنتائج اقتراع تشرين. لكن تحالف الفتح استغرب من البيان الدولي قبل ان تحسم المفوضية الطعون القانونية. وقال التحالف في بيان امس (فوجئنا ببيان مجلس الأمن الذي هنأ بنجاح الانتخابات قبل أن تحسم الطعون القانونية ،برغم الاعتراضات الكثيرة من غالبية القوى السياسية والمرشحين ، وهو أمر يخرج المنظمة الدولية وبعثتها من الحيادية ويثير التساؤلات بشان دورها). من جانبه ، راى رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة ان (الشكاوى والطعون المقدمة قد ينتج عنها تغير وتبدل في النتائج ، ولاسيما مع الالتفات الى ان المفوضية وافقت لحد الان على اعادة  العد والفرز اليدوي لأكثر من 150 محطة في محافظات بابل ونينوى وبغداد والبصرة)، مؤكدا (نستغرب إصدار مجلس الأمن بيانا بشأن الانتخابات العراقية التي وصفها بالنزاهة والاكفأ فنيًا ، برغم وضوح وقائع رقمية تدل على وجود تباين وتعارض في إعلانات المفوضية المتعددة للنتائج). فيما دعا ابو علي العسكري الى توسعة التظاهرات والاعتصامات في البلاد. وكتب في تغريدة على تويتر ان (بيان مجلس الامن يؤكد ما قلناه من ان الانتخابات مؤامرة دولية ساهمت فيها اطراف محلية، وندعو الى توسعة التظاهر والاعتصام في البلاد). وتستمر المفوضية ، بدراسة الطعون المقدمة إليها، التي جرى تدقيقها من قبل القسم المعني. وقالت في بيان امس انه (بناء على ذلك، جرى عرض 340 طعنًا على مجلس المفوضين ، وبعد استكمال الإجراءات التحقيقية اللازمة في ضوء الأدلة والتوصية المرفوعة، أوصى المجلس برد 322 طعنًا لأسباب مختلفة أهمها خلو الطعن من الدليل أو مخالفته لأحكام الماده 38 أولاً من قانون انتخابات مجلس النواب النافذ، حيث أن الطاعن لم يحدد المحطة أو المركز الذي يطعن بنتائجه فضلاً عن مطالبته بفتح جميع محطات الدائرة الانتخابيه أو لثبوت تطابق النتائج المعلنة، وسترسل هذه الطعون مع التوصية الى الهيئة القضائية للانتخابات للبت فيها وفقا للقانون). واثنى الخبير القانوني طارق حرب على دور المفوضية بحسم اكثر من نصف الشكاوى والطعون بنتائج الانتخابات. وأعرب الاتحاد الأوربي، عن أسفه للتهديدات الموجهة لموظفي بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق والمفوضية وغيرهما من الهيئات في أعقاب نشر نتائج الانتخابات.وقال المتحدث باسم الاتحاد للعلاقات الخارجية بيتر ستانو في بيان إن (هذه المظاهر العنيفة لا مكان لها في الديمقراطية). مشيرا إلى أن (التصويت في يوم الانتخابات كان سلميا ومنظما إلى حد كبير ،وتمكن الناخبون من التعبير بحرية عن إرادتهم).

مشاركة