قطع الماء والكهرباء عن ساحة الأحرار في الموصل


قطع الماء والكهرباء عن ساحة الأحرار في الموصل
الجيش يحاصر الغزالية والعامرية ببغداد سامراء تدعو عشائر العراق الى صلاة موحدة في ذكرى تفجير المرقدين
بغدادــ كريم عبدزاير
الموصل ــ الرمادي سامراء ــ الزمان
استخدمت قوات أمنية الغاز المسيل للدموع ضد تظاهرة سلمية خرجت في حي الخضراء ببغداد وتسببت الغازات في حالة اعياء واختناق فيما طوق اللواء 54 من الجيش العراقي حي المنصور وجامع نجاة السويدي فيه وكذلك حي العامرية والغزالية.
على صعيد متصل شارك عشرات الاف الذين يرتدون قبعات تحمل شعار قادمون يا بغداد في اعتصام ساحة الاحرار بالموصل امس مطالبين بالغاء قانون الارهاب واطلاق المعتقلين.
وقال نشطاء في الموصل لــ الزمان ان اعتصاماً كان تحت شعار قادمون يا بغداد الجمعة الماضي .وجرى قطع الكهرباء والماء عن ساحة الاحرار في الموصل وجرى منع دخول الأكل اليها. كما منع الدخول والخروج من الساحة واليها. فيما حاصرت قوات من الشرطة الاتحادية المعتصمين في ساحة الاحرار.
وفي مسجد الكوفة تظاهر أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تنديداً بالانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وفي بغداد تجمع المئات من المصلين بمساجد للتظاهر بجمعة أطلقوا عليها العراق أو المالكي استجابة لنداء للمجالس التنسيقية للحراك الشعبي في العراق، وذلك رغم المنع الأمني من خلال قطع الطرق الرابطة بين المناطق السنية ومنع الدخول والخروج.
ففي الاعظمية، تم غلق منافذ الدخول إلى المدينة من قبل قوات الأمن العراقية كما اتخذت تدابير أمنية مشددة حول مسجد الإمام أبوحنيفة النعمان لمنع تجمهر المصلين خشية انطلاق تظاهرة يصعب السيطرة عليها. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة إلا أن المئات من سكان المنطقة قاموا بأداء صلاة الجمعة وعقب الصلاة انطلقت تظاهرة أمام المسجد تندد بتلكؤ الحكومة في الاستجابة لمطاليب المتظاهرين حاملين بأيديهم رايات ولافتات كتبت عليها عبارات تضامن مع المتظاهرين في مختلف أنحاء العراق.
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للتظاهرات في ساحات الاعتصام بالرمادي والفلوجة وسامراء وكركوك والموصل وديالى مطالبين الحكومة العراقية بفك الضغط الأمني على المدينة التي تقطنها الغالبية السنية.
وفي حي العامرية، ورغم قطع السلطات العراقية الماء عن المنطقة ومداهمة البيوت القريبة من مسجد العباس ، إلا أن آلاف المتظاهرين احتشدوا عند الجامع وأدوا صلاة الجمعة قبل أن يهتفوا ضد المالكي وإيران. وفي الدورة ، احتشد الآلاف من المتظاهرين عند جامع مكة المكرمة حاملين بأيديهم لافتات تحذر الحكومة من شن حملة اعتقالات او اغتيالات على منظمي التظاهرات أو المشاركين . وفي المنطقة الخضراء، مقر الحكومة التي يحظر على غير ساكنيها الدخول إليها، تجمع المئات من السكان بمسجد الجبار قبل أن تنجح قوات الأمن في تفريقهم ، كما احتجزت مؤذن المسجد لفترة قصيرة قبل أن تطلق سراحه
فيما استمرت اعتصامات علماء نينوى التي يقيمونها في عدد من مساجد الموصل.
من جانبهم شارك عشرات الآلاف من أهالي الفلوجة والرمادي في صلاتي جمعة موحدة وتظاهرة أطلقوا عليها العراق أو المالكي ، رافعين شعارات من بينها قادمون يا بغداد .
وقال خطيب جمعة الفلوجة الشيخ عمر علي عباس على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي التنحي عن منصبه وتقديم استقالته بسبب التفجيرات الأخيرة التي شهدتها بغداد فضلا عن قيام مليشيات مسلحة بتهديد أهل السنة في بغداد .
وأضاف أن تسمية الجمعة واضح جدا فنحن نقول إما يكون هناك عراق آمن وموحد ومستقر من كل الجوانب أو بقاء المالكي الظالم المستبد الذي يحاول تفرقة العراقيين بإشعال فتنة طائفية بينهم .
لكنه استدرك بالقول إن الفتنة بعيدة جدا لأن العراقيين كشفوا مخططات الأعداء . وتابع خطيب الفلوجة المالكي هو المسؤول الأمني الأول بالعراق لأنه القائد العام للقوات المسلحة العراقية فكيف يسمح لنفسه البقاء في منصبه والعراقيون يواجهون الموت يوميًا بتفجير المفخخات أو تهديد الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون .
وبحسب عباس فإن تظاهرات الفلوجة والأنبار ستبقى سلمية، لأن الدم العراقي غالٍ جدا، ولا يمكن السماح بسفكه تحت أي مسمى كان .
ودعا خطيب الفلوجة المنظمات الدولية والإقليمية ومنها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عدم التعاون مع حكومة العراق لأنها ظالمة لشعبها وتعمل على تفريقهم والتمييز بينهم . من جانبه دعا خطيب ساحة الاعتصام في مدينة سامراء محمد طه الحمدون، شيوخ العشائر الشيعية إلى إقامة صلاة جمعة موحدة مع السنة في مرقد الإمام هادي العسكري الأسبوع المقبل حيث تواءم اعتصام امس مع الذكرى السنوية لتفجير مرقد الامام علي الهادي عام 2006 . فيما شهدت تكريت وبيجي والصينية والشرقاط والضلوعية والاسحاقي والدور اعتصامات مماثلة. وفي خطبة جمعة العراق أو المالكي ، قال الحمدون امس إن هذه الصلاة تهدف إلى توحيد الصفوف ولم الشمل والوقوف في وجه الظلم .
ووجه ثلاث رسائل إلى الشعب العراقي والنخب السياسية والمعتصمين، قائلا في أولاها إنه على العراقيين أن يتوحدوا، ويقفوا يدًا واحدة ضد الظلم .
وفيما دعا النخب السياسية، التي هي في السلطة، إلى النزول إلى الشارع والاستماع لصوت الشعب ، دعا المعتصمين إلى الصبر والتوحد؛ . وعقب الصلاة، جدد الحمدون القسم مع المتظاهرين على البقاء في ساحات الاعتصام حتى تلبي حكومة المالكي جميع مطالبهم. وحذّر من أن السياسة العوجاء تقود البلاد إلى نتائج وخيمة، وأن الأوضاع تسوء، ووصلت إلى حد منع العراقيين من زيارة بغداد ؛ خوفا من اتساع نطاق الاحتجاجات في العاصمة، وفقا لمراسلة الأناضول . كما ندد خطيب ساحة الاعتصام في سامراء بــ عودة ممارسات التهجير الطائفي إلى الواجهة، وهو ما يستدعي وقفة جدية أمام هذه المواقف، التي تعود بالعراق إلى الوراء .
ودعا الحمدون إلى مواصلة الاعتصام بكل الطرق السلمية حتى إطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء بإقرار قانون العفو العام، وحتى انتزاع الحقوق وإيقاف العمل بقانون المساءلة والعدالة وإلغاء المخبر السري .
وشارك الالاف من سكان كركوك امس في صلاة جمعة موحدة أقيمت في مكانين منفصلين، وأعقبهما تظاهرات طالبت برحيل المالكي.
وقال محمود طعمة خطيب جمعة ساحة الشرف بمدينة كركوك ، إننا نتوجه الى جميع العراقيين والعالم، اننا نعيش في بلدنا خائفون على أنفسنا وعلى أعراضنا وأموالنا رغم زوال الاحتلال، لكن فكره وسياسته موجودة .
.وانتقد خطيب الجمعة القيود التي فرضتها السلطات العراقية على دخول المتظاهرين من خارج بغداد إلى بغداد لأداء صلاة جمعة موحدة وتنظيم تظاهرات سلمية.
وقال بموجب الدستور الذي يحكمون به البلاد، يحق لأي عراقي أن يذهب إلى بغداد؛ لأنها أي بغداد ليست لقومية وطائفة معينة بكل لكل العراقيين، قلناها ونقولها قادمون يا بغداد إلى أن تفتح بغداد على أيدينا .
وفي الحويجة شمال كركوك، شارك الالاف في صلاة جمعة موحدة وتظاهرة مناوئة للحكومة. فيما اعتقلت قوات دجلة الحكومية حامد الجبوري الناطق الرسمي للمعتصمين في ساحة الغيرة والشرف في الحويجة.
ووصف خطيب الجمعة رئيس الحكومة العراقية بـــ الظالم ، مضيفا الظالم سينال عقوبته قريبا .
AZP01