قطط وفئران الرياضة العراقية –  هادي عبد الله

271

حرة مباشرة

قطط وفئران الرياضة العراقية –  هادي عبد الله

احذر.. هي الكلمة التي نفتتح بها المقال, وهي احذر من أي تأويل يقودنا الى انتاج معان مسيئة, فالعنوان يذكر القطط والفئران بوصفهما مخلوقين جميلين نافعين, فالأول أليف محبب لأطفالنا وهم قرة أعيننا والثاني يصفه العلماء بأنه الاقرب الى جنسنا فتجرى عليها التجارب ويتحمل ما لا يطاق لكي تنتج لاحقا أدوية تعالج عللنا. ونضيف الى ذلك ان هذين المخلوقين منذ سنوات بعيدة نسبيا وهما يقدمان لنا المتعة عبر افلام الرسوم المتحركة, وهما في الموروث الشعبي يحملان الكثير من الاشارات ذات الدلالات التي من أبرزها, انهما لا يمكن ان يجتمعان في مكان واحد وبذلك فهما لا يتفقان على راي واحد ولا يسيران في طريق واحد. الآن أصبح العنوان واضحا وكذلك الهدف منه اذ يمكن ان نضع بدلا من اي هذين الجميلين, مفردة الحكومة او مفردتي اللجنة الاولمبية, ومن ثم نبحث عن دلالات العلاقة بين هاتين المؤسستين اللتين أرقى ما يمكن ان يوصفا به انهما من بعض خدم الشعب العراقي الذي لن يتنازل عن عظمته بسبب ما يفعله السفهاء بأرضه وتاريخه ومستقبله وانه لا يصح الا الصحيح ومن هذا الصحيح الذي مازال شحيحا الا انه قد يكون واعدا ما أفرزته المئة يوم الاولى من ولاية رئيس الوزراء السيد لقبا رسميا ونسبا مباركا عادل عبد المهدي. ليس في المقدمة لف او دوران وانما هو مسير بتؤدة لكي نصل الى هذه المعمعة والمعركة ذات السيوف الخشبية الناشبة بين الحكومة او من يتحدث باسمها وبين الاولمبية وهي تستعد لأجراء انتخاباتها ولا نظنها باي حال من الاحوال أكثر أهمية وخطرا من انتخابات مجلس النواب العراقي التي ما زالت اشكالياتها في دورتها الاخيرة التي مضى عليها سنة تقريبا لم تطو صفحتها, ولنا في كتاب ” انتخابات الزمن الصعب ” الصادر في لندن للخبير فريد ايار ما يساعدنا على تلمس الحقائق من غير مزايدة ولاهم يحزنون. من حيث المبدأ نظن خيرا بكل اطراف الصراع الرياضي, ومن وجوه هذا الظن ان كلا منهم يحاول خدمة رياضة العراق من الزاوية التي يراها أفضل, اما ما يشاع عن فساد او تقصير في هذا المفصل او ذاك فتلك مسألة اخرى لها الطرق المناسبة لحلها لاسيما بعد تأسيس المجلس الاعلى لمكافحة الفساد على وفق الرؤية التي بينها السيد رئيس الوزراء. الى قطط الرياضة العراقية والى فئرانها وهم يتبادلون الادوار وكل منهم فيه صفات سلبية واخرى ايجابية, نهدي النصيحة بأن اوقفوا هذه المطاردة المستمرة منذ خمسة عشر عاما, فقد ضاق العباد ذرعا بتصريحاتكم المتناقضة في نفس الجلسة وفي ذات الوسيلة الاعلامية, وتعثرت رياضة البلاد وان ادعيتم الحرص عليها كمثل الاب الذي يجبر ابنته على طاعته في الزواج ممن يرضى هو وليس ممن تحب هي وهو صادق في الحرص عليها ولكنها تبقى الادرى بالمناسب لها, لندع الانتخابات تجرى اما القانون الموعود فليرى النور متى ما يراه فلن يغير من واقع الحال شيئا والا كيف سارت الامور وما زالت تسير منذ خمسة عشر عاما .. لنترك الكلمة للهيئة العامة بعيدا عن تصنيف الملائكة والشياطين, فكلنا بشر وحسبنا هذا, وعلينا ان نقتلع الضرس المعطوب ولن يتم هذا الا بيد الشعب اي الهيئة العامة .

مشاركة