قطاع خاص دخيل وأصيل – مقالات – معتصم السنوي

قطاع خاص دخيل وأصيل – مقالات – معتصم السنوي

قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال مؤتمر إطلاق ستراتيجية تطوير (القطاع الخاص) في العراق (2014-2030) تحت شعار (التحول نحو القطاع الخاص ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد العراقي) هناك حقيقة اقتصادية تؤكد أن: تطوير القطاع الخاص وخلق شراكة حقيقية بينه وبين القطاع العام سيسهم بالنهوض بالاقتصاد العراقي. وقد أكد (العبادي) في كلمته أن “إحدى القضايا المهمة للنهوض بالقطاع الخاص هي إعادة (هيكلة) الشركات العامة للدولة لتكون فعّالة أكثر في القطاع الاقتصادي، لافتاً النظر إلى أن “مجلس الوزراء أقر خلال الاجتماع الأخير للمجلس (هيكلة) الشركات العامة للدولة..! ونفى (العبادي): وجود نية (للأستغناء) عن العاملين في الشركات العامة للدولة، محذراً من (أنهيار هذه الشركات وخسارة البلد اقتصادياًَ إذا ما بقيت على هذا الحال) ودعا العبادي إلى “تعديل بعض التشريعات لتطور القطاع المصرفي خصوصاً تلك التي تعود إلى النظام السابق، والتي تركز على أن يكون الاقتصاد أحادي الجانب. مبيناً أن “مجلس الوزراء طلب من المستشارين والمنظمات الدولية المساعدة في هذا الأمر. وقد كان للخبير الاقتصادي (ميثم لعيبي) رأيه في الموضوع الذي نحن بصدده حيث قال أن: مثل هذه المبادرات تكون غير مجدية وهذا يعود إلى حصيلة التجارب السابقة لأنها عادة تكون غير ملزمة للجهات (التنفيذية)، وإن كانت ملزمة للجهات التنفيذية فإن أغلب تلك الجهات التنفيذية فإن أغلب تلك الجهات لا تلتزم بها، كما أن “السياسيات القائمة في البلد ضعيفة كالسياسات التجارية النقدية حيث أن سعر الصرف (اليوم) يشجع على (الأستيراد) وليس على (الإنتاج المحلي) حيث لا يوجد أسعار صرف متعددة بحيث أنه يتم وضع سعر صرف تشجيعي للمنتج الزراعي أو الصناعي بالإضافة إلى الأسواق المحلية (مفتوحة) أمام المنتجات (الأجنبية) لأن هناك معارضة شديدة على الضرائب ومن أهم المقومات في القطاع الخاص أن الدولة (تفرض) ضرائب على الكثير من السلع لكي يقوم القطاع بالعمل، وهذا غير موجود! فالضرائب التي وضعتها الدولة على بعض المنتجات سببها انخفاض أسعار (النفط) وليس إجراءات حكومية ذات أمد طويل، وفي الوقت الذي سيرتفع سعره ستقوم الدولة بالتقليل منها وربما الغائها وهذه ليست سياسة دولة حقيقية تحاول النهوض بواقعها..! وقد كان للخبير الاقتصادي، (باسم أنطون) رأيه الصريح والمشخص، من أن “هناك نقطة مهمة أن ستراتيجية دعم القطاع الخاص، يجب أن تعمل على تشجيع الاستثمار وتمنع (تسلّق الطفيليين) في القطاع الخاص الذين (خلقتهم) الحكومات المتعاقبة، والذين يتصدرون (اليوم) الدور (الريادي) الذي هو بعيد عن مصلحة الشعب، مع الأخذ في الحسبان أنه حين تأتي عملية تحويل الاقتصاد العراقي وخصصة المشاريع يجب أن يراعي مسألة مهمة جداً وهي توفير الحياة الاجتماعية وفرص العمل وتحديث هذه المشاريع بأسلوب حديث يعمل على زيــــــــارة الناتج الإجمالي للبـــــــلد ويخدم المــــــــواطن ويخفض نسبة البطالة وبالتالي يقلل من نسبة الفقر المتصاعدة!

وصفوة القول: أن مبادرة دعم القطاع الخاص بدأ العمل عليها قبل أربع سنوات وكانت هيئة المستشارين قد شكلت فريق عمل بالتعاون مع المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وكذلك منظمة العمل الدولية، والمبادرة تهدف إلى تعريف دقيق للقطاع الخاص، وتهيئة بيئة الأعمال الملائمة للقطاع الخاص العراقي، وتفعيل دور المشاريع الصغرى والمتوسطة ومتابعة التنفيذ والرصد! كما أن المبادرة تهدف إلى تفعيل دور القطاع الخاص في المجالات الإنتاجية الزراعية، الصناعية والخدمية الأخرى لغرض تقليص العبء الثقيل الواقع على الدولة وتشغيل أعداد كبيرة من قوى العمل. ومثل هذا الأمر يتطلب خلق بيئة ملائمة للقطاع الخاص العراقي لكي يتولى هذه المهمة منها مثلاً توفير القروض الميسرة وحزمة من الإجراءات والقوانين مثل منع الاستيراد (العشوائي) وقوانين التعريف الكمركية وحماية المنتج (الوطني) وحماية (المستهلك) وهذه التشريعات تخدم القطاع الخاص لكي  يمارس دوره على الوجه المطلوب!