قضية العرب المركزية إلى المجهول – طالب قاسم ألشمري
رفع ترامب يد أمريكا عن القضية الفلسطينية مطلقا يد إسرائيل بالانحياز الكامل لها وإعطائها الضوء الأخضر لوأد حل الدولتين ودفنها . إن سياسة كهذه وتصريحات ترامبية تثير العنف والأزمات في المنطقة والإقليم وتفقد أمريكا مصداقيتها بتخليها عن حل الدولتين واعتقد إن قرارات وإجراءات تثير المشاكل في الداخل الأمريكي أيضا وتنعكس على الخارج بالضرورة لان تخلي واشنطن عن حل الدولتين يعني نسفا لقرارات الشرعية الدولية والعودة بالفلسطينيين إلى المربع الأول المشحون بالمخاطر والعنف وإراقة الدماء لان ممارسات وتصريحات الرئيس الأمريكي تعمل على تقطيع وردم المسارات السياسية باتجاه حل الدولتين وهي مؤشرات على إن المنطقة مقبله على تحولات كبيره وخطيرة لا تتحمل أكثر مما تحملته خلال الخمس سنوات الماضية ومن يقول إن ترامب ترك الخيار للفلسطينيون والاسرائليين لاتخاذ قراراتهم في حل الدولتين أومقترح الدولة الواحدة الديمقراطية وهذا الترك للخيارات يعني ترك الخيار لإسرائيل وحدها ان تختار أما الفلسطينيين لا يستمع لخياراتهم احد إلا الشرفاء وهم قلة وتقطع أوصالهم أصبح الخيار اليوم لإسرائيل فقط وخيارها واضح وهوباتجاه تحقيق الدولة الواحدة الديمقراطية كما تسميها إسرائيل يعني دولة للفلسطينيين ولكن في الهواء وموقف ترامب من حل الدولتين يعني نسف كل القرارات الدولية وذبح طموحات الفلسطنيين ومطالبهم المشروعة العادلة التي أيدها واقرها واعترف بها العالم من خلال اعتراف الشرعية الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ووقع عليها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في أوسلو وإن الرئيس ترامب إما جاهل بتاريخ الصراع العربي الفلسطيني مع المحتل الإسرائيلي أويريد تجاهل ذالك وفي كلا الحالتين سواء كان جاهل أو يتجاهل هذا التاريخ كان عليه وقبل كل شيء الجلوس مع القادة الفلسطينيين الوطنين والعرب الشرفاء ليطلع ويتعرف على حقيقة هذا الصراع ومساراته ويطلع بشكل خاص على معاناة الشعب العربي الفلسطيني والكوارث التي حلت به والمرور بحلقات الصراع والتعرف على تاريخها بدل مطالبة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بالتنازل لبعضهما والمقصود بالتنازل يعني تنازل الفلسطنين فقط بعد أن رفع الراعي الاممي الأمريكي الغطاء عن قضيتهم وحقوقهم التي أقرتها الشرعية الدولية إن مطالبة ترامب تنازل الطرفين لبعضهم يعني يطلب من الفلسطينيين أن تتبخر قضيتهم وحقوقهم وينتهي وجودهم كفلسطينيين حتى يروا أنفسهم خارج حدودهم الوطنية الفلسطينية التاريخية والعجيب أن يطالب ترامب الفلسطنيين بنبذ العنف والكراهية للاسرائليين والاعتراف بوجودهم أليس جلوس القادة الفلسطينيين مع الاسرائليين والحوار وتوقيع الاتفاقيات معهم يعني الاعتراف بهم وقبول التعايش بدولتين منفصلتين لكل منهم كيانه وأنظمته وقوانينه؟
اوسلو اليوم
وهذا مأتم الاتفاق والتوقيع عليه بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في أوسلو اليوم الشعب العربي الفلسطيني هومن يطالب المجتمع الدولي لحمايته من الإرهاب والعنف الإسرائيلي بعد أن تم الاستيلاء على إحيائهم ومنازلهم وأراضيهم بعد كل هذه الكوارث يطالب الرئيس اترامب الفلسطنيين بنبذ الكراهية والعنف ضد إسرائيل والعالم كله يعرف الحقيقة ومن هوالذي يمارس الإرهاب والعنف ضد الأخر والفلسطنين ثلثهم ذبحوا وثلثهم هجروا خارج حدودهم الوطنية الفلسطينية والثلث الأخر تحت رحمة الاسرائليين وإرهابهم في المخيمات . إن تخلي واشنطن عن حل الدولتين يعني تخلي حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية ايضا يعني تخلي الغرب وأوربا برمتها وكل التابعين لسياسة واشنطن عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني التي اقرها واعترف بها المجتمع الدولي رسميا وهي لم تنفذ بسبب التأثيرات والممارسات والضغوطات الاسرائليه على الدول وان تصريحات اترامب توحي بل تؤكد على عدم ظهور الدولة الفلسطينية والذهاب لسيناريو الدولة الواحدة الديمقراطية ما يمثل انزلاقا خطيرا لسياسة واشنطن تجاه الشعب الفلسطيني الذي ابتلعته كوارث الاحتلال الإسرائيلي إن ما ترغب به إسرائيل وتريده من الفلسطينيين بسيناريوألدولة الواحدة الديمقراطية هوذبح القضية الفلسطينية من الوريد إلى الوريد وإغلاق ملفاتها ، و هي تضغط على الفلسطينيين لتنتزع منهم الاعتراف بدولتهم العنصرية الدنيئة اليهودية ثم الذهاب لخيار الدولة الواحدة الديمقراطية دولة لا مكان للفلسطينيين فيها مطلقا يعني كيف يعيش المسلمين والمسحيين الفلسطينيين وكل الطوائف والأديان في ظل انظمة وقوانين دولة يهودية عنصرية؟
دولة يهودية
هل يوجد في هكذا ظروف ومناخان ودولة يهودية مكان للشعب العربي الفلسطيني هذا ما ترغب به وتريده إسرائيل وعن هكذا دولة تتحدث وهي تحظى بدعم ترامب المطلق وبلا تحفظ دون النظر لنتائج وعواقب قرارات وإجراءات وسط تجاهل تام لحقوق الشعب العربي الفلسطيني في حل الدولتين والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم والسؤال المطروح كيف تريد إسرائيل أن يعيش العرب الفلسطينيين معهم في دولة واحدة ديمقراطية وهم اي الاسرائيليون يصفون العرب والمسلمين بالإرهاب ويقولون عنهم إرهابيون والدول العربية إرهابية وإسرائيل تقول لا نقبل ولا نريد ان تكون بجوارنا دولة عربية فلسطينية يعني دولة إرهابية ؟ إن المطلوب من طرح إسرائيل للدولة الواحدة هو تحقيق التغير الدمغرافي السياسي والاعتراف بالكنيست من قبل الفلسطينيين والعيش بكنف قراراته والالتزام بها ان طرح الاسرائليين وحديثهم عن الدولة الواحدة الديمقراطية وتؤيدهم واشنطن يثير السخرية إي دولة واحدة ديمقراطية وعرب 1948 داخل فلسطين يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية وهم موضع تهم وشبهات واضطهاد واعتقالات . ان إسرائيل بكل ما تقدمه وتطرحه من حلول هواستهلاك للزمن واللعب على حباله وحبال السياسة وهذه حقيقة مكشوفة ومشخصة والأمم المتحدة والعالم وحلفاء إسرائيل بما فيهم الحلفاء الجدد من الأنظمة العربية تدرك وتعرف كذب إسرائيل والحديث اليوم عن الدولة الواحدة الديمقراطية المطلوب والمراد به الاستحواذ على ما تبقى من فلسطين يعني ابتلاع فلسطين برمتها وليس هو نهاية المطاف لان شعارات إسرائيل ومشاريعها المستقبلية هي قضم الأراضي الأردنية والعراقية والمصرية والسورية عدا الجولان المحتل ،، وشعار إسرائيل من النيل الى الفرات حقيقة ستدركها الأجيال القادمة إذا بقيت هذه ألامة بهكذا انظمة عميلة لإسرائيل انظمه تلبسها الخيانة والغدر وكل عيوب الشرع لقد كشفت إسرائيل هذه المرة عن وجهها الأكثر قبحا في عهد اترامب وهي تكشف وتصرح عن أهدافها بلا تحفظ بعد أن سيطرت على كل المناطق والأراضي الفلسطينية الخصبة التي فيها أرزاق الفلسطينيين وثرواتهم ألعامة والخاصة يعني بعد أن سيطرت على الأراضي والمناطق الفلسطينية الغنية واليوم تعلن تجاوزها ونسفها لحل الدولتين وعدم الاعتراف بالسلطة الفلسطينية ومباشرة إسرائيل بمشروعها يعني نهاية السلطة الفلسطينية ولا يبقى لهذه السلطة غير إدارة المدن يعني ليست سلطة دوله لان تصميم نتنياهوعلى فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين بقيام الدولة الواحدة الديمقراطية يعني دولة فضائية خيالية في الهواء بعد ان سحقت إسرائيل واسلوا منذ عام 2002 .
واليوم تضربها بالقاضية بمشروع الدولة الواحدة وبضوء اخضر من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ترامب وبتأيد وصمت وتأمر بعض الأنظمة العربية الضالعة في الغدر والخيانة الأنظمة التي يسميها نتنياهوبالانظمة العربية الحليفة اوالحلفاء العرب وهذا يعني إن إسرائيل تقول للفلسطينيين أصبحت لا احتاج اعترافكم ولا تهمنا منظمة التحرير الفلسطينية بشيء وها هي واشنطن ترفع غطاءها عن الفلسطينيين كراع للسلام حل الدولتين ،،؟ والحقيق إن واشنطن تريد بأفعالها هذه تسيد إسرائيل على المنطقة والإقليم لتصبح الركن الإقليمي الأهم والأساسي وصاحبة القرار فيه ، وترك الفلسطينيين يواجهون مصيرهم بضعف سلطتهم وخيانة وغدر بعض الأنظمة العربية بهم وهذا الحال هوالمطلوب لإجبار الفلسطينيين في النهاية على التنسيق مع الاسرائليين مرغمين.
سيناريو اسرائيلي
ويظهر ان الفلسطينيين على علم بالسيناريوالإسرائيلي وموضوع حل الدولتين ويتضح هذا من خلال ما تحدث به صائب عريقات عن الدولة الواحدة يعني هناك سيناريوبهذا الخصوص معروف لدى السلطة الفلسطينية وحتى التصريحات التي يطلقها ويصرح بها القادة الفلسطينيين تعبر عن الضعف والتفكك والخذلان بعد أن أصبحوا أووضعوا إمام خيارات ومصدات غاية في الصعوبة وهم مسلوبي الإرادة إمام غدر الأنظمة العربية والمخططات الجهنمية الاسرائلية ورفع يد الراعي الأمريكي في حل الدولتين عنهم وهذا هوالأهم والأخطر على قضيتهم ومصيرهم وهوالمفصد الأقوى إمام تحقيق طموحاتهم التي أقرتها الشرعية الدولية والعالم لقد أصبح الفلسطينيين اليوم ضعفاء متشظين بعد أن غدر بهم أبناء جلدتهم من الأنظمة العربية المتحالفة مع إسرائيل وتنكرت لهم ولقضيتهم المصيرية ما اضعف قدراتهم على مواجهة المخططات الاسرائلية وقطع الطريق عليها وهناك مخطط إسرائيلي لحل السلطة الفلسطينية وحل السلطة يعني لا ومر لهم ولا رواتب بعد أن شجعت قرارات وتصريحات ترامب ومواقفه المريبة من القضية الفلسطينية الاسرائليين وأعطتهم مساحات واسعة للتطرف والتمرد على قرارات الشرعية الدولية في حل الدولتين وإسرائيل غادرت اوسلوا بكل قراراتها تواقيعها وتعهداتها واليوم يفقد الفلسطينيون الراعي الدولي لقضيتهم في حل الدولتين بل تنكر لهم هذا الراعي وتركهم بيد إسرائيل لا خيار لهم إما المقاومة التي أكلت خيرة شبابه وسفكت دماءهم على مدى نصف قرن من الزمن اويذهبوا بملفاتهم ووثائقهم لفتحها إمام المحاكم الدولية ومعهم قرارات الشرعية المتمثلة بمجلس الأمن واسلوا التي غادرتها إسرائيل بدون رجعة وهم إمام مواقف عربية مخزية ومشينة لان كل التداعيات التي تواجه الفلسطينيين وحقوقهم وقضيتهم برمتها هي بسبب غياب الموقف العربي الصادق والأمين الموحد الذي يتحمل المسؤولية ويقدم العون والمساعدة للشعب العربي الفلسطيني لانتزاع حقوقه لان القضية الفلسطينية تهم كل العرب والمسلمين وفلسطين عربية مسلمة تحترم كل الديانات والأقليات الموجودة داخل فلسطين ،، والاسرائيليون ما زالوا يضغطون لانتزاع الاعتراف الفلسطيني والعربي بدولتهم اليهودية كخطوة مهمة وأساسية ليتم بعدها طرد الفلسطينيين بلا تحفظ وابتلاع فلسطين بالكامل بعد أن رفعت عنهم المظلة التي تحميهم إمام خرس وتأمر أكثر الأنظمة العربية التي تنسق وتتفق مع إسرائيل ضد الفلسطينيين بالسر والعلن هذه الأنظمة التي يطلق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهوصفة وتسمية الحلفاء العرب وهؤلاء الحلفاء هم من أهمل القضية الفلسطينية وتأمروا عليها وعملوا بالضد منها وهي انظمه لا يعول عليها ولا على ألجامعه العربية العتيدة المعنية أساسا بالقضية الفلسطينية والشؤون العربية هذه ألجامعه التي جاءت تصريحات أمينها ألعامة تجاه قرارات إسرائيل وتصريحات ترامب تصريحات خجولة مستهلكه لأقيمه لها وغير مؤثره لعدم اقترانها بأفعال وإعمال واضحة تجسد على الأرض بعد ان أصبح شعار فلسطين قضية العرب المركزية شيء من التاريخ ولنقل الحقيقة ان العديد والكثير من الأنظمة العربية هي من شجعت ترامب وغيره برفع الغطاء عن الفلسطينيين بل طلبت من الاسرائليين وشجعتهم على ضرورة التعجيل بتصفية القضية الفلسطينية لان هذه الأنظمة التي يسميها نتنياهوبالحلفاء العرب تريد التعجيل لتلفظ فلسطين والقضية الفلسطينية أنفاسها وترحل بهدوء وبلا ضوضاء.



















