قصيدتان

قصيدتان

عبدالمنعم حمندي

((1

ما لم يَبُحْ بهِ ذوالنون

———————

عندما أرسمُ موتي قابعاً في بطنِ حوتْ

ويَشقُّ الدودُ في اللحمِ طريقاً

نحوَ قلبي في قُنوتْ

يتملّى و يرى الأسرارَ فيهِ واثباتٍ ..

حين أصحو .. هل تموتْ ؟

….

أرسمُ الموتَ ملاذاً بعدَ يأسٍ واحتضارْ

أيُّ صمتٍ في أسايَ ؟

وندى العُشبِ شهيقي وصدى الناي .. جدارْ

ومرارات زماني يستمدُّ الفجرُ منها سيلَ نارْ

…..

كلُّ ضوءٍ بعدَ موتي خافتٌ ،

ينسابُ في جُرحِ الوطنْ

أيّ وهجٍ .. ؟

ونضارُ العمرِ أدماهُ الشجنْ

ليلُ دنياي وحوشٌ ومِحَنْ

وحكاياتُ رزايا تبقرُ الآتي

ولايمكنُ أن يطوي مآسيها الزمنْ

كلّما تبزغُ شمسُ أطفؤوها بالفِتنْ

مَنْ لنا غير سوانا يَطْرُدُ الحقد الرَّهيب،

ومتى تنهض روحي من كوابيسِ الكفَنْ ؟

================

((2

قابَ غُربَتَين

————

شاهرٌ شمسي

و ليلي لا يراني

ضيّعَ الأسحار في جفنِ الأماني

و الّذي يحسدني نجمٌ و فجرٌ أعميانِ

يجعلاني

أحرثُ البحر ليرثيني زماني

…..

موطني البحر ،

شراعي طامحٌ

و يقيني فارع الأشجار مصباح الظلامْ

و سفيني ، حالمٌ

يشهقُ من توقِ صواريهِ الغمامْ

والذي يربكُ روحي ..

طائر العنقاء يستنهض موتي حين اكبو في القيامْ

و كأن الأرضَ ثكلى و سمائي محض نارٍ

و خيولي من رخامْ

يَتُها الشمسُ تلمّستُ مداكِ ، ومداكِ كاد يفنى

تَوِّجيني بدمائي ،

و أهيلي النور فوقي ، في سموٍّ يتدنّى

و امنحيني من سهول البرق معنى

كي يُسمّيني المعنّى

فالمدى المفجوع ظلّي

و لراياتي فضاءٌ و شياطين حواة

يخلطون الشكّ بالرؤيا و للتيه رواة

ينسجون الوهم ثوباً والأقاصيص صلاة

انَّ معراجي كتابٌ و بُراقِي قُبّرات.