قصيدتان للكواكب

233

قصيدتان للكواكب

بكيتُ على عراقكَ يا عراقي

وانت تموتَ في زمن النفاقِ

احسُ جراحهُ ملأت ربانا

وفاضت من تدفقها السواقي

تعالى ان يمس ثراه هم وفينا من بقايا الأمسُ باقِ

ففي الشطينُ قد صلت عصور وطافَ دعاؤها فوقَ الطباقِ

وهامَ بنورهُ التأريخُ عمرآ غداةُ الكونِ

مسودَ الروانقُ أطلَ سهرآ فليلكَ غيرُ غافٍ

وهل بعد العراق…؟

غفى عراقي…وكيف النارُ تهدأ في جراحٍ

وقد بلغتُ حناجرها التراقي

وخيم في الدروب الموتُ حتى تسرى في الشفاهِ وفي المذاقِ

فقد مدتُ افاعيهم نيابا لتنفث سمها بدمُ الوفاقِ

وهل ترجو الهدى من سامري توخى العجلُ ربا للرفاقِ

***

تأريخُنا من غير يومِك مقفرُ

  نحنُ الظماءُ وأنتَ أنت الكوثرُ

وأتيتَ فجرآ قد تنفسَ صبحُه

شمسآ يعانقها الربيعٌ الاخضرُ

ورقاءُ (مكة) غردتْ بترنمٍ

  والكعبة_الزهرا بهاءً تمطر

فاليوم يبتدأ الزمان قصيدةً

عصماءَ منها كل حرفٍ يبهرُ

تقفُ القوافي دونها مبحوحةً

ماذا تغردُ في هواك وتسطرُ

ألقيت روحي في بحارك واهما

إني سأقتحمُ الضفافَ وأعبرُ

لكن خيلي في رحابك غادرت

  فسناك ما فوق الكواكب ينثرُ

شعر تأريخنا مقفر

زهراء جنان – ديالى

مشاركة