قصيدتان.. إزدهار الصمت
محفوظ داود سلمان
كنا على سرر انا وحبيبتي متقابلين : ولي
من أفق نطل على المدى
والحزن يغذو الضوء في فانوسنا
الكابي الوحيد
ونساء غويا يرتدين جلودهن وليس
في اعماقهن هناك من عري جديد
ورفيقتي كانت تحدّث عن مساءٍ
عابر : جسدي انا مستهلكٌ ماذا
ستفعل في زواياه البعيدة كنت
ترتاد الحداثة تدخل الغابات ما
بعد الحداثة ، ليس من لغة على
الشطآن تومئ للمرافئ من بعيد
لا يقرأون البنيوية ، انت تجلدني
بصمتك ، او تقشرني كما الليمون
تعبر انت صحراء الجليد
هل ظل بعض الثلج في أخفاف خطوك
ليس غير الرمل ام اصداء موسيقى
وايقاع من الاغلال في ركب العبيد
***
كنا اذن …
متقابلين حبيبتي وأنا نحدق في الغواية والفراغ يكاد
يجهش عارياً هذا المساء
هل تقبلين بنصف كأس ، نقطف النجمات
من بعد ، واوراقاً من الكلمات تنثرها شجيرات
الغناء…
نحن آنتهينا انت تغفو في قرار الكأس ،
تغرق في الثمالة ليس من يوتوبيا مفقودة
تاتي وابصر خلف نافذتي الشتاء
متدثراً بالثلج واللبلاب يذبل واقفاً وصديقنا
الحسون غادرنا تعال نلم اشلاء الاغاني
او شظايا الحرب تقطر من دماء …
كنا نكرر مانقول بانما الحرب الاخيرة اخر
الانباء سوف نفر نحو عوالمٍ أفضى
ونبحث عن فضاء …
في نشرة الاخبار ان هناك حرباً ليس من
معنى يجملها سوى ان السبايا من نساء
كنا اذن …
متقابلين حبيبتي وانا كلانا هارب
من جلده وسريرنا متوحد فينا ويجهش في جوانبه
الحديد …
والساعة الخرساء لاتنمو الاويقات الجميلة من عقاربها
ولا اللبلاب يورق عاريا والصمت يزهر من جديد
***
هل ثمَّ من طفلٍ يكسّر صمتنا ويمزق الأنساق
يعبث في قصائدنا ويرجف خائفاً من مشهد
الشفق الجميل …
ونلم من اشيائه الصغرى قطاراتٍ محطمة ونركبها
مساءً نعبر الاوداء او نتجاوز الكثبان نسقط
في المدى قبل الرحيل
ورفيقتي كانت تقول بان أشرعة لنا ورقية كنا نلاحقها
مثقّبة تعابثها الرياح وكنت وحدي اسمع الاشجار تنزف
من صهيل…
وجمعت أسراراً من الافاق ، كنت كتمتها فلعل
يوماً من صناديق الرؤى تفتضها او كنت تنثرها
فراشاتٍ على الأفق البعيد
لكنني هذا المساء ألوذ في جسدي وأسال
عنك هل في الساعة الخرساء تجمع وقتك
الذاوي وتكتال الدقائق عبر كأسك من جديد
***


















