قصيدة.. أللا ّبؤس

قصيدة.. أللا ّبؤس

احمد الباقري

لا أبتئس ُ

من حياة ٍ

بَنيتُها

على اوهام ٍهشة …

عِشتها

بنُبل ٍ فريد …

لايتوَّجُ الاّ الهامات الشامخة

وبطيبة مجهولة الحدود ،

تحلىّ بها ذوو ألرسالات الباهضة ،

مانشَدْتُ اجراً مقيتاً ،

ولا ثواباً مُستجدى ،

بل كنت امنح ُ

مثلما تمنح النخلة ُ رُطبها الجني ،

ماكنت ابوح أسراري لأحد ،

لا ابوحها الاّ لنفسي

لأن ألآخرين مثقلين بأسرارهم

فيفشونها لِكلِّ صديق ٍ عابر ،

ويبوحونها لكلِّ عدوٍّ غادر

 *   *   *

قد اكون مخطئاً

لأني لم أركبْ موجة َالفوائد الشائعة

ولم اسلك طريقَ الحرير المزيف

بل كنت وحدي

أحملُ شعلة َ التحدي ،

أشهرها امام وجه كلِّ عاصفة مُدَّنسة

وامام وجوه المزّيفين ألأوغاد ،

ياللدنس ِالذي ازحْتُهُ

عن طريقي اللاحب ،

ذلك الذي تركه ُ القذرون

القابعون في كهوف مظلمة وعتيقة

         *   *   *

ليس ألألتباسُ في أتي

قد أخطات المسعى ،

بل ألألتباسُ في انيّ

عشت بزمن ٍرث ٍّ

مثقل ٍبالزيف والشك ِّ

غادره الخصب ،

وأضحتْ ارضهُ بَوراً

ومــــــاتت أشجـــــــاره ألأليفة ..  الوارفة الحُبّ

وغدتْ شمسه منطفئة

كعين ميّت

وحَلـَّقَتْ في سمائه غربان العدم

  *   *   *

اريدُ من زمني هذا

ان لايجعلني ضحية ً لِلعبتهِ الغادرة ،

بل اريدُ منه ..

أن يتوجًّني بأكليل الغار

على صليب الفداء

لم اتعبْ من ألأسئلة ،

بل أن حياتي

كانت سؤالاً طويلاً شائكاً

لم أجد جوابه ُ

حتى في قواميس العُسر

        *   *   *

فقد وُلدْت ُ في قلب عاصفة

مزّقتْ اشرعة سفينتي التائهة

وخضتُ بحاراً من ضَنَكٍ وأسى

والقوا لي قارب النجاة

بعد ان وصلت الى ساحل ألآمان

  *   *   *

ماالموت

ألآّ استراحة ٌللمحارب

وراحـــــةٌ تشـــــــعشعُ انــــــــوارها الجــــــــذلى

على وجهي المتعب

لن اخشى ظلـّه ُ

فقد آخيته مع حياتي المعتمة

التي طَعَنَتها مُدى الشقاء .